مسلمون مؤثرون
أحمد ديدات.. فارس المناظرات
وسط أصوات التشكيك، والهجوم على الإسلام، خرج من جنوب أفريقيا صوتٌ قوى، مثقّل بالحجة، ومشحون بالشغف واليقين، إنه الشيخ أحمد ديدات، الذى حوّل المنابر إلى ميادين للحوار، والمناظرات إلى ساحات للعقل، فصار رمزًا عالميًا للدفاع عن الإسلام بلغة الغرب ومنطقهم.
وُلد أحمد حسين ديدات فى 1 يوليو 1918 بولاية كوجرات الهندية، وانتقل صغيرًا إلى جنوب أفريقيا، حيث بدأ رحلته مع التحدى، فتعلم ذاتيًا وصنع من نفسه مدرسة فكرية متعددة اللغات رغم عدم إكماله تعليمه النظامى.
شكّلت مواجهته لمبشّرين أساؤوا للنبى صلى الله عليه وسلم نقطة تحول فى حياة أحمد ديدات، إذ قادته لكتاب إظهار الحق، فبدأ رحلته فى علم مقارنة الأديان. انطلق بمحاضراته منذ الأربعينيات، وأسّس مراكز دعوية فى ديربان، ونجح بأسلوبه القوى فى جذب آلاف إلى الإسلام، مؤثّرًا فى دعاة صاروا رموزًا بعده.
فى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضى، ذاع صيت ديدات عالميًا، فناظر قساوسة بارزين كجيمى سواجارت وأنيس شروش، وانتشرت أشرطته بالملايين وبمختلف لغات العالم.
ورغم أنه لم يدرس فى الأزهر أو جامعة إسلامية، فقد نال احترام العلماء والمؤسسات، وتُوّج بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986، ولقب بـ»أستاذ الدعوة الحديثة».
فى سنواته الأخيرة، أصيب ديدات بشلل تام إثر جلطة دماغية عام 1996، لكنه ظل صامدًا، يتواصل بالإشارة، حتى رحل عن عالمنا فى 8 أغسطس 2005، تاركًا إرثًا هائلًا من الكتب والمناظرات والمؤلفات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض