رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بروفايل

المنشاوى.. الصوت الباكي

بوابة الوفد الإلكترونية

فى زمن القراء العمالقة، تفرّد الشيخ محمد صديق المنشاوى بنبرة لا تشبه أحدًا، صوت يقطر خشوعًا، وقراءة تُبكى القلوب قبل العيون، فصار واحدًا من أعلام تلاوة القرآن فى العصر الحديث، وترك أثرًا لا يُمحى فى الذاكرة القرآنية المصرية والعربية.

من سوهاج إلى قلوب الملايين

وُلد الشيخ محمد صديق المنشاوى فى 20 يناير 1920 بقرية المنشأة بسوهاج، فى أسرة قرآنية عريقة، فحفظ القرآن صغيرًا وتعلم التجويد والقراءات، حتى ذاع صيته فى صعيد مصر مبكرًا.

قرأ للناس لا للميكروفون

رفض الشيخ المنشاوي عروض الإذاعة المصرية أكثر من مرة، معتبرًا أن التلاوة عبادة لا مجال فيها للشهرة، حتى قال عبارته الشهيرة: “أنا لا أحتاج إلى الإذاعة، بل الإذاعة هى التى تحتاج إلى القرآن”، لكن عام 1953 كان نقطة التحول، حين وافق على تسجيل المصحف المرتل، فانتشر صوته فى أرجاء العالم الإسلامى.

عندما يصلى القارئ بصوته

لقّبه المستمعون بـ«الصوت الباكي»، لأنه كان يتلو القرآن بقلبه قبل حنجرته، وصفه الإمام محمد متولى الشعراوى بقوله: «هو ورفاقه الأربعة يركبون مركبًا فى بحار القرآن لن تتوقف حتى يرث الله الأرض ومن عليها».

الخاتمة الخاشعة

فى 1966 أُصيب بدوالى المريء، ونصحه الأطباء بالتوقف عن القراءة، لكنه أصرّ على الاستمرار قائلاً: «سأتوقف حين يتوقف قلبى.» وظل يتلو حتى آخر أيامه، قبل أن يرحل فى 20 يونيو 1969.