رحلة ميدانية لطلبة منتدى الطفل إلى تل بسطا وورش الفخار بالشرقية
نظّمت الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، بالتنسيق مع وحدة حماية الطفل بديوان عام محافظة الشرقية، رحلة تعليمية وترفيهية لطلبة "منتدى الطفل" لزيارة عدد من المعالم التاريخية والحرفية المهمة، شملت المنطقة الأثرية بـ"تل بسطا" بمدينة الزقازيق وورش صناعة الفخار بقرية كفر محمد جاويش، التابعة لمركز الزقازيق.
تهدف هذه المبادرة إلى ربط الأطفال بجذورهم الحضارية والتاريخية، من خلال الاطلاع المباشر على آثار ومواقع تراثية تمثل جانبًا مهمًا من الهوية المصرية، بالإضافة إلى تنمية المهارات الإبداعية وتعزيز الانتماء الوطني.
من جانبه، أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات التوعوية، مشيرًا إلى أن التعريف بالموروث التاريخي والمقومات السياحية في سن مبكرة يساهم في غرس روح الانتماء والولاء لدى الأطفال، ويعزز من إدراكهم لقيمة وطنهم ومكانته الحضارية العريقة.
وقال المحافظ إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الطفولة، وتسعى لخلق جيل من الشباب الواعي والمستنير، القادر على المشاركة الإيجابية في قضايا وطنه، انطلاقًا من معرفة تاريخه وتراثه ومقدراته الطبيعية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رشا حسن، مديرة الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية، أن الرحلة اشتملت على زيارة شاملة للمنطقة الأثرية بتل بسطا، تضمنت جولة في الموقع الأثري المفتوح، ومشاهدة القطع الأثرية النادرة المعروضة في متحف تل بسطا، بالإضافة إلى حضور عرض فيلم وثائقي داخل قاعة العرض بالمتحف، تناول تاريخ المدينة الأثرية وأهميتها في مسار رحلة العائلة المقدسة.
وأضافت أن الأطفال أبدوا اهتمامًا كبيرًا بتفاصيل العرض، وتفاعلوا مع الشرح الذي قدمه الأثريون المتخصصون، مما يعكس تعطّش الأجيال الجديدة للمعرفة والارتباط بالتراث الوطني.
كما توجه الأطفال بعد ذلك إلى قرية كفر محمد جاويش، التي تشتهر بصناعة الفخار، حيث قاموا بجولة داخل ورش التصنيع التقليدية، وتعرفوا على المراحل المختلفة لتحويل الطين إلى تحف فخارية جميلة، بداية من تشكيل المادة الخام وحتى التجفيف والتلوين.
وأكدت حسن أن هذه التجربة ساهمت في تحفيز الحس الفني لدى الطلبة، وتنمية تقديرهم للحرف اليدوية التي تعد جزءًا لا يتجزأ من التراث المصري الأصيل، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل على توسيع نطاق هذه الرحلات مستقبلًا لتشمل مزيدًا من المواقع السياحية داخل المحافظة وخارجها.
شهدت الرحلة حضور هبة حمد، مدير وحدة حماية الطفل بديوان عام المحافظة، التي أكدت أن مثل هذه الأنشطة تساهم في دعم الحق في التعليم والثقافة والترفيه كجزء من حقوق الطفل التي تكفلها المواثيق المحلية والدولية.
كما شارك في الجولة الوجيه صلاح الدين، مدير إدارة الوعي الأثري بالمنطقة الأثرية بالشرقية، حيث قدم شروحات مبسطة تتناسب مع الفئة العمرية المشاركة، وحرص على الإجابة على أسئلة الأطفال واستفساراتهم، مما أضفى طابعًا تعليميًا ممتعًا على الرحلة.
تُعد محافظة الشرقية واحدة من أغنى المحافظات المصرية من حيث المقومات السياحية والأثرية، حيث تضم عددًا من المواقع الهامة مثل تل بسطا، صان الحجر، قنتير، وصوامع الغلال التاريخية، إلى جانب انتشار الحرف التراثية والقرى المتخصصة في الصناعات اليدوية.
وتسعى الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة إلى تفعيل دور السياحة التعليمية من خلال إشراك طلاب المدارس والمنتديات الشبابية في رحلات ميدانية منتظمة، تعزز من فهمهم لتاريخ محافظتهم وتربطهم بثقافتهم المحلية.
وفي ختام اليوم، أعرب الأطفال المشاركون عن سعادتهم بهذه التجربة، التي جمعت بين المعلومة والمتعة، وعبّروا عن رغبتهم في تكرار مثل هذه الأنشطة التي توسع آفاقهم وتفتح أعينهم على جمال بلدهم وتاريخه العريق.
- محافظة الشرقية
- الزقازيق
- الدولة المصرية
- المراحل المختلفة
- الانتماء والولاء
- عائلة المقدسة
- متحف تل بسطا
- قضايا الطفولة
- التراث
- العائلة المقدسة
- طلاب المدارس
- تنشيط السياحة
- المهارات الإبداعية
- حقوق الطفل
- الهوية المصرية
- المقومات السياحية
- الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة
- الانتماء الوطني
- وحدة حماية الطفل
- رحلة العائلة المقدسة
- مهارات الإبداع
- استفسارات