رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

توقفت آلة الحرب بين إيران والكيان الصهيونى بعد 12 يومًا من حرب ضروس كان لسلاح الجو فيها اليد الطولى ومن قبله أجهزة المخابرات والقدرة على الاختراق وتحقيق عنصر المفاجأة.. وضعت الحرب أوزارها بعد أيام عصيبة من الترقب والقلق والخوف من اندلاع حرب إقليمية تهدد الأمن والاستقرار فى المنطقة لتبدأ مرحلة جديدة لا يستطيع أحد التنبؤ بطبيعتها.. الشيء الوحيد الذى يبدو مسيطرا على المشهد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ هو طرح العديد من الأسئلة بعضها يتعلق بأيام الحرب والقتال والآخر يتطرق إلى ما بعد الحرب وفى الحالتين هناك أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات غائبة خاصة الأسئلة التى تتعلق بمجريات الحرب وما حدث فيها.

فمثلا كيف نجح العدو الصهيونى فى تحقيق عنصر المفاجأة فى الحرب والإجهاز على أكثر من 20 قيادة إيرانية فى ضربة واحدة؟ وهل ما حدث كان نتيجة الخيانة والعمالة وحدها أم أن هناك سببًا آخر يتعلق بوجود حالة من الاستهتار وعدم الالتزام بالاحتياطيات الأمنية من جانب القادة؟ وكيف وصل التغلغل الصهيونى إلى حد تجنيد عملاء إيرانيين قاموا بتصنيع مسيرات لصالح الجيش الإسرائيلى على أطراف العاصمة؟ وهل من المعقول أن يقوم العملاء بإنشاء منصات لإطلاق المسيرات الإسرائيلية داخل طهران؟ وكيف نجح الموساد فى تهريب المسيرات إلى طهران داخل شاحنات؟ وكيف نجح العملاء فى نقل أجزاء من 13 ألف مسيرة داخل شوارع العاصمة دون أن يستوقفهم أحد؟ وكيف وصل الأمر إلى اعتقال 700 شخص بتهمة التجسس خلال 12 يوما فقط وهى أيام الحرب؟ وكيف وصل عدد الجواسيس المشتبه فيهم إلى هذا الرقم المفزع؟ وأين كان هؤلاء الجواسيس؟ وكيف كانوا يعملون؟

لقد تذكرت قيمة أن تكون بلادنا–نحن العرب–آمنة من هذه الناحية.. لا تجد عندنا خيانة ولا عمالة للعدو ولا بيع للأوطان أبدا.. وهى نعمة لم نعرف قيمتها إلا بعد شاهدنا ما حدث فى هذه الحرب.

الأسئلة حول التغلغل الإسرائيلى بهذا الشكل تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك فشلا استخباراتيا فى إيران دفع الناس إلى العودة الى ما قاله الرئيس الأسبق أحمدى نجاد منذ عام من أن قائد الوحدة المشكَّلة للكشف عن عملاء الموساد هو نفسه كان عميلا للموساد، والشيء المؤكد أن الخيانة لم تقتصر على عملاء من العامة وضعاف النفوس لكنها امتدت إلى قادة قريبين من أماكن صنع القرار داخل المؤسسات الحاكمة.

وإذا ربطنا بين اغتيال القادة واغتيال اسماعيل هنية داخل طهران لوجدنا أن هناك عاملا مشتركا وهو الخيانة والعمالة والفشل الاستخباراتى.

والسؤال الآخر الذى يفرض نفسه أين منظومة الدفاع الجوى الإيراني؟ وكيف لدولة أن تدخل حربا مع جيش الاحتلال وهى تملك منظومة دفاع جوى محدودة مقابل قبة حديدية قوية للطرف الآخر؟

الأسئلة حول الخيانة وتجنيد العملاء واختراق المؤسسات والفشل الاستخباراتى ومنظومة الدفاع الجوى تفرض نفسها على الإيرانيين خاصة فى ظل حالة الترقب حول مرحلة ما بعد الحرب.