رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمجد مصباح يكتب:فى الذكرى الـ96 لميلاد العندليب والـ24 لرحيل السندريللا.. الفن هو الباقى

بوابة الوفد الإلكترونية

عبدالحليم وسعاد حسنى.. حالة فنية نادرة فى تاريخ الغناء والتمثيل فى القرن العشرين

 

تحل اليوم الذكرى الـ96 لميلاد العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، المولود فى قرية الحلوات يوم 21 يونيو 1926، وشاء القدر أن ترحل السندريللا سعاد حسنى فى ظروف غامضة فى نفس اليوم عام 2001، فى عاصمة الضباب لندن.
والسنوات الأخيرة شهدت الكثير من الجدل حول طبيعة العلاقة بين العندليب والسندريللا، لا يعنينا ذلك ولكن الحقيقة أن فنهما الحقيقى هو الباقى، هما بلا شك أكثر الفنانين قبولا فى القرن العشرين، نستعرض فى هذا التقرير بصمة «حليم» و«سعاد» فى عالم الغناء والتمثيل.
العندليب أسطورة الغناء على مر العصور، عبدالحليم حافظ فتى مصر الأسمر الذى نجح ببراعة فى دخول قلوب الملايين ودغدغة مشاعرهم، عمره الفنى لم يتجاوز 23 عاما (1954-1977)، أبدع مئات الروائع الغنائية عاطفيا ووطنيا، حنجرته الذهبية عبرت عن عصور الانتصار والانكسار فى مصر فى النصف الثانى من القرن الماضى، كما أثرى الساحة السينمائية بـ16 فيلما غنائيا عاطفيا.
أغانى عبدالحليم خالدة فى وجدان الملايين على مر الأجيال بعد أقل من عامين تحل الذكرى الخمسون لرحيله، ومع ذلك ما زال صوته يسكن وجدان الملايين بأعذب الأغنيات العاطفية والوطنية، ناهيك عن الأغنيات الكلاسيكية الطويلة.
ظهر عبدالحليم فى منتصف الخمسينيات من القرن الماضى، لون غنائى مختلف ومعانٍ جديدة وصوت عذب معبر وحساس، دخل قلوب الملايين من الوهلة الأولى حينما غنى «صافينى مرة، على قد الشوق»، حدث ولا حرج عن روائع أغنياته العاطفية: «الليالى، لايق عليك الخال، حبك نار، بحلم بيك، فى يوم فى شهر فى سنة، لو كنت يوم أنساك، أنا لك على طول، نعم يا حبيبى، أبوعيون جريئة، بتلومونى ليه، قوللى حاجة، الحلوة، بعد إيه، بأمر الحب، جبار، بلاش عتاب، انت قلبى، حبيبها، كامل الأوصاف، يا خلّى القلب، الهوى هوايا، أحضان الحبايب، أعز الناس، جانا الهوى، الويل، على حسب وداد، التوبة، حبيبتى من تكون».
هذا فضلا عن أغانيه الطويلة الرائعة مثل: «زى الهوى، موعود، مداح القمر، حاول تفتكرنى، رسالة من تحت الماء، أى دمعة حزن لا، فاتت جنبنا، نبتدى منين الحكاية»، وأخيرا «قارئة الفنجان».
وأغانيه الوطنية التى أرّخت لأحداث جسام فى مصر، وعبّرت عن وجدان الشعب منها: «الله يا بلادنا، السد العالى، صورة، بالأحضان، يا حبايب بالسلامة، عدى النهار، البندقية اتكلمت، أحلف بسماها، المسيح، خلّى السلاح صاحى، لفى البلاد يا صبية، عاش اللى قال، الفجر لاح، حيوا اللى قال، المركبة عدت».
مهما مرت السنوات يظل «حليم» أسطورة خالدة فى عالم الغناء المصرى والعربى، رحل يوم الأربعاء 30 مارس عام 1977 عن عمر ناهز 47 عاما.
سعاد حسنى، سندريللا السينما المصرية، لست أبالغ إذا قلت إن السندريللا الراحلة سعاد حسنى هى أكثر النجمات جاذبية فى تاريخ السينما المصرية، عمرها الفنى تجاوز 32 عاما، من أول أفلامها: «حسن ونعيمة» عام 1959، وعمرها لم يتجاوز 17 عاما، لتصبح نجمة وسط نجمات السينما المتألقات فى ذلك الوقت فاتن حمامة وماجدة الصباحى ومريم فخر الدين وشادية ومديحة يسرى وغيرهن.
صعدت سعاد حسنى سماء النجومية بسرعة الصاروخ فى النصف الأول من الستينيات، قدمت مجموعة من الأفلام الناجحة الخفيفة نذكر منها: «إشاعة حب، الساحرة الصغيرة، موعد فى البرج، البنات والصيف، حكاية جواز، شباب مجنون جدا، من غير ميعاد، للرجال فقط، صغيرة على الحب، السفيرة عزيزة».
وصلت لمرحلة النضج الفنى عام 1968، حينما قامت ببطولة فيلمى «الزوجة الثانية، القاهرة 30» ثم تألقت فى أفلام: «الاختيار، الحب الضائع، غروب وشروق» عام 1970، وفى عام 1972 قدمت أنجح أفلامها جماهيرية «خلّى بالك من زوزو»، وواصلت التألق فى أفلام: «أين عقلى، أميرة حبى أنا، الكرنك، شفيقة ومتولى، على من نطلق الرصاص، موعد على العشاء، المتوحشة، غريب فى بيتى، حب فى الزنزانة، المشبوه، الدرجة الثالثة» وقامت عام 1985 ببطولة مسلسل «هو وهى» مع الراحل أحمد زكى. وآخر أفلامها «الراعى والنساء» عام 1991.
السندريللا الراحلة كانت فنانة شاملة بمعنى الكلمة، قدمت بصوتها الذى يبعث على الحياة والتفاؤل العديد من الأغنيات الرائعة منها: «يا واد يا تقيل، الدنيا ربيع، بمبى، صباح الخير يا مولاتى، الشوكولاتة، عيد ميلاد سعيد يا نسمة، دولا مين».
على مدى عشر سنوات عاشت سعاد حسنى حياة صعبة بعد أن داهمها المرض وهى فى أوائل الخمسينيات من عمرها، شاء القدر أن ترحل فى مدينة الضباب، لندن، فى ظروف غامضة للغاية، يوم الخميس 21 يونيو 2001، عن عمر ناهز 59 عاما.
مهما مرت السنوات تظل سعاد حسنى حالة فنية نادرة وموهبة فذة فى عالم التمثيل والاستعراض والقدرة الفائقة على تجسيد كافة الشخصيات، هى النجمة الأكثر جاذبية وقبولا بين كافة نجمات السينما فى كل العصور، رحم الله سندريللا السينما المصرية.