بروفايل
الأحمدى الظواهرى.. الإمام المُصلح
فى زمن كان الأزهر يبحث فيه عن هوية جديدة، برز الإمام محمد الأحمدى الظواهرى كواحد من كبار رجاله، وسعى بخطى ثابتة لتأسيس نظام تعليمى حديث، فكان شيخًا للأزهر، ومجددًا للفكر، ومدافعًا شرسًا عن استقلال المؤسسة الدينية.
من كفر الظواهرى إلى قمة الأزهر
وُلد الشيخ الظواهرى عام 1887 بقرية كفر الظواهرى بمحافظة الشرقية، ونشأ فى بيت علم ودين، وكان والده من علماء الأزهر، فحفظ القرآن صغيرًا، وارتاد حلقات الجامع الأزهر، وتأثر بالإمام محمد عبده، الذى رأس لجنة امتحانه ذات يوم، وصرّح له قائلًا: «والله إنك لأعلم من أبيك، ولو كان عندى أرقى من الدرجة الأولى لأعطيتك إياها.»
شيخ الأزهر ومؤسس الجامعة الأزهرية
رغم الصعوبات، تولى الظواهرى رئاسة معهد طنطا عام 1914 وبدأ بإصلاح المناهج وإنشاء جمعيات طلابية، لكن إصلاحاته أغضبت المحافظين فتعرّض للنقل.
وفى عام 1929 أصبح شيخًا للأزهر، فأطلق قانون إصلاح 1930، مؤسسًا الكليات الأزهرية الثلاث، وأنشأ مجلة «نور الإسلام»، وأرسل بعثات دعوية للخارج لتعزيز الدور العالمى للأزهر.
رحيل الإمام
فى ظل الأزمة الاقتصادية ومعارضة داخلية واحتقان طلابى، اضطر للاستقالة فى أبريل 1935، بعد ست سنوات من مشيخة مليئة بالتحولات، وتوفى الإمام محمد الأحمدى الظواهرى فى القاهرة عام 1944، بعد أن ترك خلفه مؤسسة أزهرية متجددة، وسيرة تُذكر دومًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض