حزب اﻟﻮﻓﺪ ﻳﻨﺎﻗﺶ المشكلات اﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ في اﻟﻘﺎﻧﻮن الجديد
عبد السند يمامة يطالب بتعديل نص المادتين40و41 من القانون
رئيس الوفد: يجب أن يقتصر دور الوكالات فى تحرير عقد للعامل لمدة عام واحد
ﺧﺎﻟﺪ ﻗﻨﺪﻳﻞ: ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻤﻞ الجﺪﻳﺪ ﺧﻄﻮة ﻓ; اﻻتجﺎه اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻄﺮﻳق
ﺻﻔﻮت عبد الحميد: اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻳﺘﻀﻤﻦ أﻣﻮرًا ﻣﺴﺘﺤﺪﺛﺔ وأﺧﺮ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻣﻦ »اﻟﻘﺪيم«
طالب الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد، بتعديل نص المادة 40 فقرة 3 والمادة 41 من قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 قائلا: «بحكم عملى كمحامى وكان لدى قضية كبيرة بها مئات العمال وأعرف ما يحدث، إن الشركات الكبرى عندما تسند شركات عمالة مهمتها القيام بتحرير عقد العمل وتكون عقود العمل بين الشركة الوسيط والعامل وليكون رب العمل هو الشركة الوسيطة وللأسف هذه الشركات الوسيطة يكون رأس مالها متواضعا وأمام القاضى يكون رب العمل هو هذه الشركة الوسيطة وللأسف تضيع حقوق العمال بين الشركات الوسيطة وامكانياتها المادية التى لا تسمح.. ويجب أن تعود عقود العمل للشركة الأم حتى تكون العلاقة مباشرة وفى حالة حدوث إخلال يرجع العامل للشركة الأم ويجب تغيير النصوص التى تحمل عنوانا بالقانون «التشغيل فى الداخل والخارج» فى الباب الثانى نعم هو يستثنى فى المادة 40 التى تتحدث عن الوكلاء أو شركات الوساطة من هذا القانون عدم الاخلال بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتشغيل والوزارات وشركات الاعمال وهذا صحيح،.. ولكن فى الفصل الثالث يقنن هذا النص شركات الوساطة ويسميها «شركات التوكيل الخاص» التى تتخذ شكل الشركة المساهمة أو التوصية بالأسهم أو ذات التوصية المحدودة أو الشخص الواحد المرخص له بذلك من الوزارة، وهذه الوكالات هى شركات الوساطة وتحل محل رب العمل فى عقد عمل فردى ويستمتع رب العمل الحقيقى بالمزايا وعندما يريد أن يتهرب من الحقوق هنا يكون باب الغش مفتوحا ويضيع حق العامل، لأن العقد محرر بين الوكالة والعامل وكذلك فى حالة إفلاس الشركة أو خروجها من سوق العمل نجد مئات العمال فى الشارع، لذلك يجب أن يكون دور هذه الوكالات لمدة عام واحد وبعد ذلك يعامل العامل نفس معاملة العامل فى الشركة الأم فى حالة أنه يصلح للعمل خلال فترة الاختبار وهى لمدة عام، وهذه الشركات تابعة لشركات أجنبية وليست مصرية وعندما ينتهى عملها لا تعطى حقوق العامل وشركات العمالة تظل هى المتواجدة وهى الاضعف فى العقد يتم تصفيتها، ولذلك اطالب بتعديل هذه النصوص واريد أن ينقل عنى هذا المطلب ليتم تعديل المواد على أن يقتصر دور الوكالات فى تحرير عقد للعامل لمدة عام واحد، لان هذا الأمر يتعلق بآلاف الأسر وهذا النص من أجل الشركات الاجنبية لان الشركات المصرية سوف يلاحقها العامل وفى حالة القانون المصرى الذى يطبق على العامل سيقوم القاضى بتطبيق القانون المصرى الذى يخضع للعلاقة بين العامل والشركة الوسيطة ولا يجوز التعامل بالمثل الآن يوجد عقد عمل مستقل وعند سريان القانون الجديد يجب أن يخرج هذا النص ويراجع وسوف أوجه نواب الوفد للمطالبة بمراعة هذا القصور والعوار».
جاء ذلك خلال ورشة العمل المشتركة التى عُقدت بعنوان «المشكلات العمالية فى قانون العمل الجديد»، بالتعاون بين اللجنة النوعية للشئون التشريعية بحزب الوفد، برئاسة المستشار صفوت عبدالحميد، عضو الهيئة العليا للحزب ونقيب المحامين ببورسعيد، ومقرر اللجنة محمد أبو العينين، واتحاد العمال الوفديين. بحضور محمد بدرة، سكرتير عام اتحاد العمال الوفديين، وشيماء شحاتة، نائب رئيس الاتحاد، إلى جانب عدد من قيادات الاتحاد، كما شارك فى الجلسة من نقابة المحامين كل من: محمود حمزة، عضو مجلس نقابة شمال القاهرة، وإسماعيل أبو آسر، المحامى بالنقض.
وتابع: «اللجنة الدستورية بالحزب قامت بدور هام خلال الفترة الماضية وتم مناقشة عدد من القوانين ومشروعات القوانين التى تمس المواطن المصرى وشرفت برئاسة اللجنة من قبل وناقشنا فيها مواد دستور 2021، وقمت بتأليف كتاب فى هذا الشان، ووجه الشكر للنقيب صفوت عبدالحميد على اجتماع اليوم لمناقشة المواد المستحدثة فى قانون العمل واللجنة تعمل وتتابع ولها دور مهم».
وأكمل: «بالنسبة لقانون العمل ستجد المجتمع كله عاملا أو صاحب عمل والقانون يخاطب العامل وصاحب العمل ويجب أن نراعى جميعا أن تحكمنا العدالة خاصة أنه لا يوجد صراع والأفكار الشيوعية انتهت تماما من العالم، وأنا من طالب بتطبيق الحد الأدنى للأجور من خلال برنامجى عندما ترشحت فى انتخابات رئاسة الجمهورية واقترحت تدخل الدولة بأن تتكفل بدفع الحد الادنى فى المؤسسات التى لا تستطيع أن تقوم بتطبيق الحد الادنى للأجور لخلق ظروف جيدة للعامل لذلك يجب أن يحكمنا عند مناقشة القانون فقه العدالة ولا نتعصب للعامل ولا نأخذ جانب رب العمل ولكن تحقيق العدالة هو الذى يحكمنا خلال مناقشة هذا القانون للحفاظ على الحقوق من خلال التعاون بين الجميع».
وقال المستشار صفوت عبدالحميد، نقيب المحامين ببورسعيد ورئيس اللجنة التشريعية والدستورية بحزب الوفد، إن اجتماع اليوم لمناقشة قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 والمستحدثات الجديدة بها والتى سوف يتم تطبيقها بعد 3 شهور من النشر فى الجريدة الرسمية والقانون قدم مسائل إجرائية لم تكن موجودة وابقى على العديد من النصوص التى كانت موجودة فى قانون 12 لسنة 2003 .
وأضاف، أن الاجتماع يهم القيادات العمالية الوفدية لأنه حلقة الوصل بين المجتمع العمالى والمحاكم وإدارة الشركات والعمال تعود إليه فى كل المشاكل وقبل ما يعود العامل لرئيس مجلس الادارة أيا كانت طبيعة الشركة أو المصنع وبالتالى اليوم وفى ظل القوانين المختلفة العامل فى حاجة لمعرفة حقوقه وواجباته وهذا القانون جاء نتاج ظروف معينة والحركة النقابية فى مصر جزء منها، ومن أهم ملامح هذا القانون المستحدث فى الباب الثانى المحاكم العمالية المتخصصة وفى القانون القديم كان متواجدا ولكن ذكر المحاكم بأنها المتخصصة وهناك فارق بين الخاصة والمتخصصة لذلك نناقش المستحدثات من هذا القانون حتى يكون الكوادر العمالية على دراية بكل ما يتعلق بالقانون .
فيما أوضح محمد أبوالعينين المحامى بالنقض ومقرر اللجنة التشريعية والدستورية بالوفد، أن أهم ملامح القانون الجديد المستحدثة، تتمثل فى محاكم عمالية متخصصة على غرار المحاكم الاقتصادية، وقلم كتاب وتنفيذ خاص بالقضايا العمالية، ومكتب مساعدات قضائية، ومن المستحدث أيضاً قاضى الأمور الوقتية، وكذلك تحويل عقود العمل محددة المدة إلى عقود غير محددة المدة، وربط العلاوة الدورية السنوية بالأجر التأمينى عوضاً عن الأجر الأساسى، وكذلك إلغاء استمارة ٦ وجعل الاستقالة مرتبطة بجهة الإدارة.
وقال محمد حمزة عضو مجلس نقابة ممثل القاهرة: «يشرفنى أن اكون بينكم اليوم فى بيت الوطنية المصرية حزب الوفد هذا الكيان العريق الذى حمل هموم الوطن ودافع عن قضاياه وكان فى صف الشعب وفى القلب منه العمال وأصحاب المهن ونلتقى اليوم لنناقش قانون العمل ليس كنصوص جامدة بل كقضية انسانية واجتماعية تمس حياة الملايين من أبناء هذا الوطن ونحن فى نقابة المحامين نؤمن بأن العدالة فى العالم هى أساس الاستقرار والإنتاج وأن العامل المصرى يستحق قانونا يحفظ كرامته ويوفر له الأمان الوظيفى والتأمين الاجتماعى وبيئة العمل الآمنة، وقانون العمل ليس ترفا بل عقد اجتماعى يجب ان يراعى التوازن بين حقوق العامل، ومن داخل هذا الحزب العظيم نؤكد أن الكرامة العمالية جزء من الكرامة الوطنية».
وقال دكتور خالد قنديل نائب رئيس حزب الوفد، إن قانون العمل الجديد خطوة فى الاتجاه الصحيح ولكنه ليس نهاية الطريق اذا اردناه حقيقيًا يجب مناقشة كيف يطبق؟.. ومتى يعدل؟ وأين يقف العامل ؟ مع الوضع فى الاعتبار أنه لا تنمية بدون عدالة اجتماعية.
وقدمت شيماء يوسف شحاتة نائب رئيس اتحاد العمال الوفديين، خلال ورشة العمل، ورقة عمل تحت عنوان «قانون العمل الجديد.. أهمية وحقوق وإشكاليات وتوصيات» تضمنت مقدمة وأهمية قانون العمل الجديد وأبرز إشكالياته، ومجموعة من التوصيات التى تتطلب الإدراج والمراعاة فى اللائحة التنفيذية، مشيرة إلى أهم حقوق العمال فى قانون العمل الجديد التى تحدثت عنها فى ورقة العمل.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض