الاحتلال يواصل نحر الفيليسطينون في العيد
ا محارق مروعة تستهدف الأطفال والنساء.. وصحفى يفقد 48 من عائلته
ا
محارق مروعة تستهدف الأطفال والنساء.. وصحفى يفقد 48 من عائلته
تقرير: سحر رمضان
واصلت أمس قوات الاحتلال الصهيونى الإرهابية نحر الفلسطينيين وذبحهم فى ثانى أيام عيد الأضحى المبارك.
وشهد قطاع غزة محارق مروعة، فى ثانى أيام عيد الأضحى المبارك، احتراق العشرات بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء خلال قصف بالصواريخ لمنزل مأهول بالسكان على حى الصبرة بمدينة غزة.
كما وثّق الصحفى الفلسطينى عبدالرحيم خضر لحظات فاجعة باستشهاد 48 فردًا من عائلته، حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلى منزل عائلته الذى يضم والديه وإخوته وأعمامه وعماته وعائلاتهم فى جباليا ليرتقى عدد كبير منهم جراء القصف.
وكان «عبدالرحيم» قد غادر صباحًا ليعود بعد ساعة يُحاول مع فرق الإنقاذ والإسعاف أن يجد فردًا حيًا من عائلته الذين غادروا الحياة، وارتفع عدد الشهداء فى القطاع خلال الساعات الماضية إلى أكثر من 80 شهيدًا على الأقل، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فى سلسلة من المجازر المتنقلة التى ارتكبها الاحتلال الإسرائيلى عبر قصف جوى ومدفعى طال خيام نازحين، منازل مدنيين، ومرافق حيوية قرب المستشفيات، ما فاقم من الأزمة الإنسانية فى القطاع المحاصر.
وفى مجزرة مروعة، استهدف الاحتلال خيام النازحين فى مناطق متفرقة من المواصى غرب خان يونس، ما أسفر عن استشهاد 50 مدنيًا على الأقل، معظمهم أطفال، وإصابة العشرات، وشن الاحتلال غارات جوية على منازل فى حى الصفطاوى وشارع المخابرات غرب غزة، ومحيط مجمع الشفاء الطبي، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى. كما تم استهداف مركبة تابعة لبلدية البريج، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة عمال على الأقل.
وتزامنت هذه الغارات مع قصف مدفعى عنيف شرق مدينة غزة وشرق جباليا، بالإضافة إلى إطلاق نار من الطائرات المروحية والمسيّرة، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وصول مستشفيات قطاع غزة 95 شهيداً، و304 إصابات خلال 48 ساعة الماضية.
وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 54,772 شهيد و 125,834 إصابة منذ السابع من اكتوبر للعام 2023.
وارتفعت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت (4,497 شهيد، 13,793 إصابة).
وقالت إن حصيلة ما وصل للمستشفيات من شهداء المساعدات خلال 48 ساعة الماضية 10 شهداء، وأكثر من 110 إصابات، حيث بلغ إجمالى شهداء المساعدات ممن وصلوا المستشفيات من المناطق المخصصة لتوزيع المساعدات 110 شهداء وأكثر من 1000 إصابة.
ونددت وزارة الصحة فى غزة بإعاقة وصول إمدادات الوقود للمستشفيات، وحذرت من توقفها عن العمل والتى تعتمد على المولدات الكهربائية لتزويد الأقسام الحيوية بالطاقة، ما يتوفر من كميات الوقود فى المستشفيات تكفى لمدة 3 أيام فقط.
وقال المتحدث باسم «اليونيسف» إن هناك غضباً عالمياً مما يجرى فى غزة ولا مبرر على الإطلاق لقتل الأطفال فى غزة وهناك 50 ألف طفل قُتلوا أو جُرحوا، وأوضح «لن نرى سلاماً فى المنطقة من خلال قتل الأطفال وتدمير غزة بهذا الشكل باستخدام الجوع سلاحاً جريمة حرب ونطالب الولايات المتحدة بإيصال المساعدات والدواء».
وأكد ضرورة استمرار الضغط السياسى للمطالبة بإيصال المساعدات.
وأكد المتحدث العسكرى باسم «كتائب القسام»، «أبوعبيدة»، أن مجاهدى القسام ما زالوا «يقذفون بحجارة داود على عربات جدعون فتدمَغ جبروتَ الاحتلال فإذا هو زاهق». واصفًا مجاهدى الشعب الفلسطينى بـ«ورثة الأنبياء».
وأكد «أبوعبيدة» فى تغريدة له أن «المجاهدين يسطرون ببطولاتهم انتصارَ الفئة المؤمنة المستضعفة على الفئة الظالمة المتغطرسة».
وأوضح: «إن ما تكبده الاحتلال من خسائرَ فى خان يونس وجباليا لهو امتدادٌ لسلسلة العمليات النوعية، ونموذجٌ لما ستُجابَه به قوات الاحتلال فى كل مكان تتواجد فيه».
واستطرد قائلاً «ليس أمام جمهور العدو إلا إجبارَ قيادتهم على وقف حرب الإبادة أو التجهُّز لاستقبال المزيد من أبنائهم فى توابيت».
وأكد القيادى فى حركة حماس، محمد نزال، إن الحركة قبلت مقترح المبعوث الأمريكى ستيفن ويتكوف كإطار للتفاوض، مع إبداء ملاحظات جوهرية عليه، مشددًا على أن حماس لا تزال متمسكة بثلاثة شروط رئيسية لوقف الحرب، أبرزها ضمان وقف فورى وشامل للقتال وتدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضح «نزال» فى تصريحاتٍ صحفية أن مقترح ويتكوف يتضمن وقف إطلاق نار محدودًا مدته أسبوع واحد، مع إطلاق الأسرى الإسرائيليين خلال هذه الفترة، وهو ما يمنح الاحتلال مبررًا لاستئناف الحرب، وهو ما ترفضه الحركة بشدة.
وأشار «نزال» إلى أن حماس تتجاوب حالياً مع مسعى قطرى جديد يهدف إلى جسر الهوة فى المفاوضات المتعثرة، وذلك رغم الجمود الذى يعوق التقدم فى ملف وقف إطلاق النار.
وأكد أن المفاوضات لا يمكن أن تتقدم دون تغيير موازين القوى السياسية والعسكرية، مؤكدًا أن الاستكانة والاستجداء تزيد من تشدد الاحتلال ورفضه لإنهاء الحرب.
وأوضح «نزال» أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدى أمام العمليات العسكرية التى تشنها قوات الاحتلال داخل قطاع غزة، مشددًا على أن حركة حماس ستواصل المقاومة المسلحة فى مواجهة العدوان، وفى الوقت ذاته تبذل جهودًا سياسية ودبلوماسية لإنهاء القتال.
وشدد على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن حماس لن تسمح بأن يُستخدم أى اتفاق كذريعة لاستمرار العدوان أو تكريس معاناة الشعب الفلسطيني.
وقدمت حركة «حماس» السبت الماضى ردها للدول الوسطاء، بشأن المقترح الأمريكى الجديد حول وقف إطلاق نار يمتد لـ60 يومًا، بعد جولة مشاورات مكثفة عقدتها مع الفصائل الفلسطينية لتبنى موقف موحد حَمل فى العموم سَمةً إيجابية.
وينص الاتفاق الجديد على أن وقف إطلاق النار يستمر لشهرين، على أن يضمن الرئيس الأمريكى دونالد ترمب التزام الأطراف خلال الفترة المتفق عليها، وأن يتم إطلاق 5 أسرى إسرائيليين و9 جثث فى اليوم الأول، ومثلهم فى اليوم السابع.
ولا يتحدث المقترح، عن ضمانة واضحة إنهاء الحرب، إذ ترك الأمر لمصير المفاوضات، كما لا يحدد خط الانسحاب الإسرائيلى من القطاع، ولا يسمح بحرية إدخال المساعدات الإنسانية.