الشرقية تحصّن 814 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع
في إطار الاهتمام المتواصل بحماية الثروة الحيوانية والنهوض بالقطاع الزراعي والبيطري، أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، على أهمية دعم ورعاية الثروة الحيوانية من خلال حملات التحصين الدورية للوقاية من الأمراض الوبائية، وعلى رأسها الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي في مصر.
وأوضح المحافظ أن المحافظة تبذل جهودًا كبيرة في هذا المجال من خلال فرق الطب البيطري التي تجوب القرى والمراكز للوصول إلى كل المزارعين ومربي الماشية، وتقديم خدمات التحصين والتوعية الصحية البيطرية، بما يسهم في حماية الماشية وزيادة إنتاجيتها من اللحوم والألبان، وتلبية احتياجات السوق المحلي.
من جانبه، أشار اللواء دكتور إبراهيم محمد متولي، وكيل وزارة الطب البيطري بمحافظة الشرقية، إلى أن الحملة القومية الأولى للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، والتي انطلقت في 5 أبريل 2025، حققت نتائج ملموسة وقياسية في أسبوعها السابع، حيث تم تحصين: 417,920 رأس ماشية ضد الحمى القلاعية، 396,144 رأس ماشية ضد حمى الوادي المتصدع، ليصل إجمالي ما تم تحصينه حتى الآن إلى 814,064 رأس ماشية، وذلك من خلال 180 لجنة بيطرية تغطي جميع القرى والمدن بمختلف مراكز المحافظة.
كما أضاف متولي أن مديرية الطب البيطري قامت خلال نفس الفترة بترقيم وتسجيل 10,311 رأس ماشية، ضمن خطة الوزارة لحصر وتنظيم الثروة الحيوانية بشكل دقيق يتيح سهولة تتبعها صحياً وإدارياً.
وأكد وكيل الوزارة أن المديرية لم تكتفِ بتنفيذ عمليات التحصين فقط، بل حرصت على تنظيم 2098 ندوة وجولة إرشادية على مستوى المحافظة، بهدف رفع الوعي بين المربين والمزارعين، والتأكيد على أهمية التحصين الدوري لحماية الماشية من الأمراض التي قد تسبب خسائر اقتصادية فادحة.
وأوضح "متولي" أن مرض الحمى القلاعية يُعد من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تؤثر على الأبقار والجاموس والأغنام، وتسبب انخفاضًا حادًا في إنتاجية الحليب واللحوم، في حين تُعد حمى الوادي المتصدع مرضًا مشتركًا بين الحيوان والإنسان، ويشكّل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة.
وأضاف أن الحملات الوقائية تهدف إلى كسر دورة انتشار المرضين ومنع تفشيهما، خاصة مع تغيرات المناخ وزيادة فرص انتقال الفيروسات. وبيّن أن التحصين لا يقتصر فقط على الحماية من الأمراض، بل يُعد جزءًا من المنظومة المتكاملة لتأمين مصادر الغذاء وتعزيز الأمن القومي الصحي.
وثمّن محافظ الشرقية جهود مديرية الطب البيطري واللجان البيطرية العاملة على الأرض، مشيرًا إلى أن التعاون بين المزارعين والأجهزة الحكومية كان سببًا رئيسيًا في نجاح الحملة وتحقيق هذه الأرقام الكبيرة في مدة زمنية قصيرة.
ودعا "الأشموني" جميع مربي الماشية الذين لم تُحصَّن مواشيهم حتى الآن، إلى التوجه إلى أقرب وحدة بيطرية لتلقي التحصين مجانًا، مشددًا على أن الدولة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على الثروة الحيوانية، وأنها توفر كل الإمكانات البشرية والفنية لضمان سلامة هذه الحملة.
وأكدت مديرية الطب البيطري أن الحملة القومية الأولى مستمرة حتى نهاية جدولها الزمني، مشيرة إلى أن هناك استجابة كبيرة من المربين في كافة أنحاء المحافظة، وأن فرق التحصين ستواصل العمل يوميًا لضمان شمول أكبر عدد من الحيوانات، والتقليل من فرص انتشار العدوى.
وشددت المديرية على أن المشاركة المجتمعية عنصر أساسي في إنجاح هذه الحملات، من خلال تعاون المواطنين مع الفرق الطبية، والإبلاغ عن أية أعراض مشتبه بها أو تجمعات حيوانية غير مُحصنة.