وداعًا تاينا إيلج.. رحيل نجمة هوليوود عن عمر 95 عامًا
رحلت النجمة الفنلندية تاينا إيلج، إحدى أيقونات الخمسينيات في شركة مترو جولدوين ماير (MGM)، في بلدها فنلندا عن عمر ناهز 95 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، تركت خلالها بصمتها في السينما والمسرح والتلفزيون.
وكانت إيلج رمزًا للفن المتكامل، جمعت بين موهبة التمثيل وروعة الأداء الحركي كراقصة محترفة.
من هلسنكي إلى أضواء هوليوود
وُلدت تاينا إيلج في العاصمة الفنلندية هلسنكي عام 1930، وبدأت مشوارها الفني المبكر في سن العاشرة حين شاركت في أول عمل سينمائي عام 1940.
وبعد الحرب العالمية الثانية، سافرت إيلج إلى السويد لدراسة الرقص، ثم انتقلت إلى لندن لتكمل تدريبها مع فرقة الباليه الملكية، وهناك تم اكتشافها من قبل المنتج الأمريكي إدوين إتش كنوبف، الذي وقّع معها عقدًا طويل الأمد مع شركة MGM.
نجاحات متتالية وبداية تألق في السينما

في سنواتها الأولى مع MGM، شاركت إيلج في عدة أفلام بارزة، من بينها The Prodigal عام 1955، وLes Girls عام 1957 إلى جانب جين كيلي وميتزي جاينور.
وحصدت إيلج عن هذا الدور جائزة جولدن جلوب لأفضل ممثلة في فيلم موسيقي أو كوميدي مناصفة مع الممثلة كاي كيندال.
كما حازت سابقًا على جائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة أجنبية جديدة عن أدائها في فيلم Gaby.
من الشاشة إلى المسرح... وتألُّق لا يخفت
بعد مغادرتها MGM، توجهت إيلج إلى التلفزيون والمسرح، وشاركت في عروض برودواي المرموقة، منها Look to the Lillies وWhere's Charley التي نالت عنها ترشيحًا لجائزة توني، كما شاركت في المسرحية الغنائية الشهيرة Nine بدور والدة الشخصية الرئيسية.
حضور تلفزيوني مميز
ظهرت إيلج في عدد من المسلسلات التلفزيونية الأمريكية، أبرزها The Doctors، وOne Life to Live حيث أدت دور "أولمبيا بوكانان"، وهو الدور الذي ختم بوفاة درامية لشخصيتها من شرفة حفل تنكري. كما تألقت بدور الطبيبة إنغريد فيشر في مسلسل Guiding Light.
حياة شخصية هادئة وعطاء مستمر

تزوجت إيلج مرتين، وأنجبت ابنًا واحدًا، راؤول بيوركنهايم، وهو موسيقي جاز معروف.
عاشت حياة أسرية متزنة، وكانت علاقتها بالفن مستمرة حتى السنوات الأخيرة. في عام 2004، كرّمتها فنلندا بمنحها وسام أسد فنلندا من الدرجة الأولى، أحد أرفع الأوسمة الوطنية.
إرث لا يُنسى
برحيل تاينا إيلج، تفقد فنلندا والعالم واحدة من نجمات الزمن الذهبي لهوليوود، وواحدة من القلائل الذين جمعوا بين الجمال الفني والدقة الكلاسيكية في الأداء.
ستبقى إيلج حاضرة في الذاكرة السينمائية والمسرحية، وسيظل اسمها علامة فارقة في تاريخ الفن العالمي.