رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرئيس يطمئن على صنع الله إبراهيم.. وهنو يغلق بيوت الثقافة

بوابة الوفد الإلكترونية

يظل الرئيس عبدالفتاح السيسى هو الداعم الأول للنهضة الثقافية فى مصر بكتابها وأدبائها ومثقفيها، فها هو يتواصل مع المستشفى من أجل الاطمئنان على صحة الكاتب المبدع صنع الله إبراهيم، ليتأكد من استقرار حالته بعد إجراء عملية جراحية له.

ولما لا، وصنع الله إبراهيم هو أحد أبرز الكتّاب المصريين المعاصرين، الذى وُلد عام 1937 فى القاهرة، تميزت أعماله بالجرأة السياسية والاجتماعية، ويعد أحد  روّاد الرواية الواقعية النقدية فى الأدب العربى.

صنع الله إبراهيم
صنع الله إبراهيم

 درس بكلية الحقوق، وشارك فى الحياة السياسية مبكرًا، ثم بدأ مسيرته الأدبية برواية «تلك الرائحة» بأسلوب مميز قائم على السرد الوثائقى والنقد الحاد للواقع السياسى والاجتماعى. من أشهر أعماله: «اللجنة»، «بيروت بيروت»، «شرف»، «العمامة والقبعة»، و«أمريكانلي»، التى تعكس رؤيته الناقدة للسلطة والفساد والاستبداد، وما زالت أعماله مرجعًا للباحثين فى الأدب والسياسة والثقافة العربية المعاصرة.

بيوت الثقافة فى مهب الريح

وفى الوقت الذى يطمئن فيه الرئيس السيسى على صحة الكاتب صنع الله إبراهيم، أحد رواد الفكر والثقافة، نجد حالة من الجدل الواسع انتابت الأوساط الثقافية حول أوضاع وإغلاق بيوت الثقافة فى عدة محافظات والتى أصبحت فى مهب الريح، ما أثار المخاوف من تراجع الدور الثقافى فى هذه الأماكن. 

الدكتور أحمد فؤاد هنو
الدكتور أحمد فؤاد هنو

وأشار الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، خلال جلسة فى مجلس الشيوخ فى يناير 2025، إلى أن حوالى 25% إلى 30% من بيوت الثقافة عبارة عن شقق صغيرة لا تتجاوز «أوضتين وصالة»، ما يحد من قدرتها على تقديم خدمات ثقافية فعالة،  كما أوضح أن العديد من هذه المنشآت تعانى من ضعف فى البنية التحتية، نقص فى الكوادر المؤهلة، وقصور فى التمويل، حيث تبلغ ميزانية تطوير 619 وحدة ثقافية نحو 87 مليون جنيه فقط، وهو مبلغ غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المطلوبة. 

أثار هذا الوضع انتقادات كثيرة من نواب مجلس الشيوخ، الذين طالبوا بتفعيل دور قصور الثقافة لمواجهة الشائعات وتعزيز الوعى المجتمعى، مؤكدين أن الثقافة هى خط الدفاع الأول ضد التحديات الفكرية والاجتماعية. 

ضحى عاصى: الإغلاق يتنافى مع فكرة العدالة الثقافية

من ناحيتها علقت الروائية النائبة ضحى عاصى، قائلة: «طبعًا إغلاق  حوالى ١٣٠  بيت ثقافة فى ٢٤ محافظة تصرف من وجهه نظرى، يتنافى مع فكرة العدالة الثقافية  والبعد عن المركزية وبرنامج بناء الإنسان، وأى حديث عن بدائل أخرى ستكون أكثر فائدة مثل مسرح التجوال أو المكتبات المتنقلة أو عدم جدوى هذه البيوت، لم تقنعنى بشكل عام ولى اسبابى طبعًا».

الروائية النائبة ضحى عاصى
الروائية النائبة ضحى عاصى

وأضافت: «عامة أعتقد أن تقديم طلب إحاطة من خلال البرلمان كان ضروريا، مصر بلد الثقافة، والاهتمام ببيوت الثقافة وتحسين جودتها وفعاليتها أفضل من إغلاقها.

أما الكاتب الدكتور أحمد الخميسى، فقال حسب ما نشر له بإحدى الصحف، ماذا نريد إذن أن كنا نغلق  قصور الثقافة؟

وأضاف أنه فى تصريحات صحفية أدلى به وزير الثقافة بشأن قصور الثقافة، أنه تجرى حاليا مراجعة شاملة لأوضاع وبيوت الثقافة، وشدد على أن العاملين فى القصور التى ستغلق لن يتأثروا سلبيا، ومعنى ذلك أن النية متجهة من قبل أى مراجعة إلى إغلاق عدد من بيوت الثقافة التى قامت بدور كبير فى نشر الوعى رغم كل مشكلاتها، وكنا نود أن نسمع من الوزير عن افتتاح المزيد من المراكز الثقافة لا إخماد وإطفاء نور البعض منها.

وتابع: يأتى تصريح الوزير فى سياق سياسة سابقة مستمرة نحو تقليص نشاط القصور الثقافية، ومن ذلك إغلاق قصر ثقافة المنصورة.. وقد وصلت مهزلة الإغلاق إلى حد أن العاملين فى فندق قصر ثقافة الغردقة مازالوا يطالبون منذ ربع القرن بتشغيل وافتتاح المركز الذى تكلف بناؤه عشرين مليون جنيه وظل مغلقا.

 كنا نتوقع حكما بالظروف التى نمر بها أن يصرح الوزير بإعادة بناء دور العرض الشهيرة التى هدمت مثل سينما ريفولى وغيرها. 

وأضاف أن مصر فى أشد الحاجة إلى التنوير والثقافة خاصة فى المناطق البعيدة مثل الصعيد وغيرها، وأننا كنا بحاجة للعديد من الأفكار والمقترحات المبتكرة لتطوير العمل فى قصور الثقافة ولكن ليس إغلاقها. 

دعوى قضائية

إغلاق بيوت الثقافة دفع علي أيوب المحامى، لإقامة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، طالب فيها بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إغلاق بيوت وقصور الثقافة المستأجرة على مستوى الجمهورية مع ما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم بمسودته، ودون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات الشق العاجل. 

 وجاء بنص صحيفة الدعوى، أن من شأن هذا القرار قتل الإبداع ودعم الأفكار المتطرفة.

وتساءلت الدعوى أين يمارس المبدعون والمواهب أنشطتهم الأدبية والفكرية والثقافية والفنية ومن يقف وراء تلك القرارات العشوائية غير المدروسة؟.

خطة تطوير البنية التحتية

وفى مواجهة التحديات، أعلنت وزارة الثقافة عن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للمنشآت الثقافية، بما فى ذلك مراجعة أوضاع بيوت الثقافة المستأجرة ودراسة جدوى استبدالها بمنشآت مملوكة، بالإضافة إلى إطلاق تطبيقات ومواقع إلكترونية لتسهيل وصول المواطنين إلى الأنشطة الثقافية. 

وزير الثقافة علق على جدل إغلاق بيوت ثقافية 

 

من ناحيته، وزير الثقافة علق على جدل إغلاق بيوت ثقافية فى المحافظات قائلًا: «لا يوجد أى قصر ثقافة سيتم إغلاقه، ولن يكون هناك أى مكان تنويرى أو تثقيفى سيتم غلقه، نُعيد تنسيق الأمور فى البيوت الثقافية، وما نتحدث عنه شقق بمساحات تبدأ من 20 مترا ولا تُقدّم أى نوع من التثقيف».

 

وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدى فى برنامج «كلمة أخيرة» عبر قناة ON: «بالعكس، الفكرة أننا نُعيد تنسيق الأمور فى البيوت الثقافية، وهى عبارة عن شقق بمساحات 20 و 40 و 80 مترًا، وهى شقق لا تُقدّم أى نوع من التثقيف أو التأثير على المجتمعات الكائنة بها، وتضم عددًا كبيرًا من الموظفين غير المتواجدين بها. وبالتالى، تم حصر البيوت الخالية من أى أنشطة واستُعيض عنها بقصور ثقافة أخرى موجودة فى نفس المنطقة، سواء فى المديرية أو الإقليم أو المحافظة التابعة لها، حتى تقدّم خدمات متكاملة وحرصًا على تقديم محتوى ثقافى فعّال، ولا يوجد نهائيًا أى حالات إغلاق لقصور الثقافة».

وعن تأثير غلق تلك البيوت على المجتمعات، قال: «سنتحرك فى عدة اتجاهات، ونعمل على اتفاقات ثنائية مع وزارة التعليم العالى، والتربية والتعليم، والتضامن، ووزارة الشباب والرياضة، بحيث يمكن تقديم أنشطة تثقيفية فى الأماكن القريبة، إلى جانب قصور الثقافة القائمة فى مواقع قريبة من تلك المناطق، لتقديم خدماتها بشكل مكثّف، كما يمكن الاستعاضة عن المقرات المغلقة بالمحور الثالث، وهو المكتبات المتنقلة والمسارح المتنقلة، وهى أكثر تأثيرًا من تلك الشقق المغلقة».

 على الرغم من التحديات التى تواجه بيوت وقصور الثقافة فى مصر، إلا أن إغلاق بعضها يؤدى إلى تشريد العاملين بها وبدلا من إغلاقها يجب البحث عن حلول لتعزيز دورها فى نشر الوعى الثقافى وبناء مجتمع مستنير.