عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

عاطف الشيتاني: التوسع في المدن الجديدة خطوة تاريخية لإعادة التوازن السكاني

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

قال الدكتور عاطف الشيتاني، مقرر المجلس القومي للسكان سابقًا، إن الرقم المُعلن عن 210 آلاف مولود خلال 70 يومًا يعد رقمًا كبيرًا، ومن الطبيعي أن يثير القلق، لكن من المهم النظر إلى الأرقام في سياقها الزمني ومقارنتها بالفترات السابقة والتوقعات المستقبلية، موضحًا أن هذا الرقم لا يمكن اعتباره سلبيًا أو إيجابيًا إلا إذا تم مقارنته بمعدلات سابقة.

معدلات الزيادة السكانية

وتابع «الشيتاني»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، : «رغم هذا الرقم، هناك انخفاض سنوي في معدلات الزيادة السكانية، إذ إن عدد المواليد لكل 1000 من السكان كان قبل أكثر من 30 عامًا يصل إلى 45 مولودًا، بينما انخفض الآن إلى 19، في المقابل، هنا 6 وفيات لكل 1000 شخص»، موضحًا أن الدولة تطمح للوصول إلى معدل مواليد يقارب عدد الوفيات للحفاظ على التوازن.

وأشار إلى أن معالجة الزيادة السكانية لا تتعلق فقط بعدد المواليد، بل بالأهم من ذلك إنتاجية الفرد، مشددًا على أن زيادة الإنتاجية تعني أن كل فرد يصبح عنصرًا منتجًا، وهذا هو الفارق الحقيقي، موضحًا أن الظروف الاقتصادية والواقع العالمي يفرضان تحديات إضافية، وهو ما يؤثر على قطاعات رئيسية مثل الصحة والتعليم.

وزارات الصحة والجهات المختلفة

ونوه بأن الحكومة تستعد سنويًا لاستقبال هذه الزيادة السكانية، وهناك جهود من وزارات الصحة والجهات المختلفة، بما في ذلك توفير وسائل تنظيم الأسرة مجانًا، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص، مضيفًا: «من أبرز التحديات أيضًا التكدس السكاني، خاصة في القاهرة والإسكندرية، وما تقوم به الدولة من نقل السكان إلى المدن الجديدة ومشروعات الإسكان يُعد خطوة تاريخية تهدف لإعادة توزيع الكثافة السكانية وتوفير فرص متوازنة في مختلف المحافظات».

على صعيد متصل، قالت الدكتورة عبلة الالفى نائب وزيرالصحة والسكان  إن مصر، تجاوزت المعدلات المستهدفة لخفض معدلات الانجاب قبل الموعد المحدد بـ 3 سنوات، ما يعكس نجاح السياسات الحكومية المتكاملة التي توازن بين النمو الاقتصادي وضبط الزيادة السكانية.

وأشارت الدكتورة عبلة ، أن الحكومة المصرية اعتمدت نهجًا قائمًا على التركيز على "الخصائص السكانية" وليس الأعداد فقط، موضحة أن هذا التحول ساهم في تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ 4.3%، وهو معدل يفوق ما تحقق في العديد من الدول الأخرى.

وأضافت أن هذا التقدم جاء نتيجة خطة استغرقت 10 سنوات، تم خلالها العمل على تطوير الإنسان المصري في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، بالتوازي مع التنمية الاقتصادية مشيرة إلى أن مبادرة "بداية" الرئاسية كانت من أبرز المحاور التي دعمت هذا التوجه، من خلال بناء رأس مال بشري مؤهل لدفع عجلة التنمية.

كما كشفت أن دراسات المسح السكاني التي أُجريت منذ عام 2021 أظهرت أن النساء في مصر يعتبرن أن المعدل المثالي للإنجاب في ظل ظروف معيشية مثالية هو 2.9 طفل لكل أسرة، بينما يبلغ المعدل الفعلي 2.1 طفل، وهو ما يتماشى مع الرؤية الحكومية لتحقيق الاستقرار الديموجرافي.

وأكدت الدكتورة عبلة أن مصر تستهدف الوصول إلى معدل خصوبة يبلغ 2.43 طفل بحلول عام 2030، إلا أن هذا الهدف تحقق قبل الموعد بـ 3 سنوات، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تسريع الجدول الزمني لتحقيق بقية مستهدفات "رؤية 2027" بدلا من "رؤية 2030".

جاء ذلك فى كلمة للدكتورة عبلة  خلال حفل  توقيع تجديد الشراكة بين شركة "باير" و"صندوق الأمم المتحدة للسكان"، لمدة ثلاث سنوات اضافية في اطار دعم جهود وزارة الصحة والسكان في تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية في مصر.

وأوضحت أن الحكومة قسمت المحافظات إلى 3 فئات بناء على مؤشرات الأداء السكاني: محافظات ذات مؤشرات عالية (أكثر من 70%) تتم مراقبتها فقط، ومحافظات متوسطة (بين 57 و70%) يتم التدخل فيها بشكل محدود، ومحافظات منخفضة يتم توجيه الجهود الأساسية نحوها لتحقيق التوازن المطلوب.

ونوهت إلى أن هذه الخطة تلقى دعما واسعا من المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى مساهمة فعالة من القطاع الخاص، بهدف دعم جهود الدولة في تحقيق العدالة السكانية والتنمية الشاملة.

و أعربت نائب وزير الصحة والسكان عن شكرها لجميع الشركاء المحليين والدوليين، مؤكدة أن مصر ماضية في طريقها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع الحفاظ على التوازن بين معدلات النمو الاقتصادي والتحكم في النمو السكاني.