رسالة حب
عندما حاول الإعلامى الصهيونى إيدى كوهين استغلال واقعة المغنى المصرى الساقط الذى ارتدى بدلة رقص حريمى ورقص كالنساء فى حفل ماجن بأمريكا رافعًا علم مصر وذلك لتعميمها على جيل بأكمله.. علمناه ما لم يكن يعلم، وعندما كتب «أرتاح عندما أرى الجيل المصرى الجديد».. قلنا له لن ترتاح يا كوهين.. وعندما كتب ثانية قائلًا: «أعشق هذا الجيل».. أخبرناه بأن ما حدث عندنا ليس بجديد، وإنما هو أمر قديم.. شراذم متناثرة لا تُذكر.. تظهر وسرعان ما تختفى، وكان البرهان على ذلك واضحًا.. فقد ظهروا فى عهد مؤسس مصر الحديثة محمد على باشا فى القرن الثامن عشر واندثروا لا يذكرهم أحد.. وبقيت مصر الحضارة.. مصر التاريخ.. مصر الأزهر.. مصر التى علَّمت الدنيا.. وبقى جيشها الذى تعرفه.. وبقيت نهضتها.. وبقى محمد على مؤسسًا وقائدًا وذكرى لا تموت.
والآن أقول للصهيونى كوهين هذا خبر ما عندنا.. وبقى خبر ما عندكم.
نعم.. بقى خبر ما عندكم يا كوهين.. فإذا جاز لنا التعبير أن نقول إن أمثال هذا المغنى الساقط عندكم لا يمثلون جيلًا واحدًا.. بل أجيالا متعاقبة.. فهذه حقيقة نذكرك بها إن كنت قد نسيت.. وهذه شواهدها إن كنت من المنكرين.
يا كوهين ألم يأتك نبأ المسيرة السنوية التى ينظمها هؤلاء عندكم فى الأسبوع الثانى من شهر يونيو من كل عام وتستمر لمدة أسبوع، وهى تُعدُّ المسيرة الأكبر لهم فى العالم؟.. ألا تعلم أن عددهم وصل فى آخر تجمع إلى ما يزيد على 250 ألفًا؟.. صحيح أن منهم 400 ألف سائح من خارج إسرائيل يأتون كل عام قاصدين أمثالهم فى هذه المسيرة.. إلا أن ذلك لا يقلل من انتشار أمثال هؤلاء عندكم، فعدد الذين يعلنون عن أنفسهم فى هذه المسيرات من الإسرائيليين يزيد على 200 ألف. وأسألك يا كوهين ألم يأتك نبأ التقارير الإخبارية العالمية التى تتناول هذه الظاهرة عندكم وتشير إلى مخاوف من جانب وزراء فى الحكومة ورفضهم لهؤلاء؟
الحقيقة الدامغة أيها الإعلامى الصهيونى أن هؤلاء أصبحوا يمثلون أكثر من جيل ودخلوا البرلمان والجيش والمؤسسات المهمة وكانت النتيجة هو ما نراه فى غزة حاليًا.. هناك نسبة كبيرة من هؤلاء فى الجيش، ولذلك لا تجدون عندكم من يواجه المقاومة الباسلة فى غزة.. فكان الحل هو الاستعانة بالخونة والمرتزقة من الدروز والشركس وغيرهم، ويظهر هذا الأمر جليًا عندما يتم الإعلان عن القتلى فى صفوفكم بداية من قائد اللواء 401 مرورًا بالثمانية الذين قُتلوا فى كمين تل السلطان وانتهاءً بالضابط الذى قُتل منذ أيام فى بيت حانون.
.. هذا هو الوضع عندكم تفصيلًا.. فأمثال هذا المغنى الساقط ليسوا مجرد شراذم محدودة لا تُذكر كما عندنا.. بل هم بعشرات الألوف عندكم.. والأعداد مرشحة للزيادة.. ولكن هنا أقول لك يا كوهين إننى لن أعرب عن ارتياحى أو عشقى لهذه الأجيال الصاعدة عندكم من أمثال هؤلاء الساقطين.. هل تعرف لماذا؟ لسببين: الأول أن تعاليم ديننا الحنيف ليس فيها إلا الذكر والأنثى ولا نعرف غيرهما.. أما السبب الثانى فهو أن «بيجامات الكاستور» التى ارتداها أسراكم فى حرب أكتوبر المجيدة لن تكون صالحة لأمثال هؤلاء، وهو ما سيدفعنا إلى البحث عن تصميم جديد يناسبهم.. وهذا أمر يحتاج إلى مجهود كبير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض