رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحقرها سور نتنياهو

للدفاع أم الاعتداء؟.. أهم الأسوار والأبواب فى التاريخ

بوابة الوفد الإلكترونية

ينتهى الحدث ويبقى الأثر، حروب ولّت وصراعات خمدت، خسر فيها من خسر وانتصر من انتصر، وظلت حصون ودفاعات، أسوار وأبواب وأسلحة وقلاع، كانت أقوى من صروف الزمن، تقف شاهدة على حضارات وأحداث سطرها التاريخ.
لكن.. هناك من حوّل تلك الأسوار والعوازل لوسائل للفصل العنصرى وعزل وتحجيم وإذلال شعب، هو فى الأصل صاحب هذه الأرض، فعلتها قبلاً ألمانيا، حين أقامت سور برلين للفصل بين شعب ألمانيا الواحد، ومنع انتقال مواطنى ألمانيا الشرقية إلى ألمانيا الغربية، وفعلها العدو الصهيونى، حين قرر نتنياهو تحويل الجدار المعنوى إلى حقيقي، وبالفعل تم بناؤه ممتدا على طول غزة فوق الأرض وتحتها، ليفصل مواطنى غزة عن مواطنى الاحتلال.
وعنه يقول ذلك النتنياهو: «إن جيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية عارضا إقامة جدار عازل مع غزة، ولكنى أصررت أنه إذا لم يتم بناؤه لن تكون هناك دولة إسرائيل»، «المؤسسة الأمنية أرادت أن يكون الجدار العازل افتراضيا، قلت لا، أريد سياجا ماديا». 
جدار غزة العازل 
فى ديسمبر 2021، أعلنت إسرائيل عن اكتمال بناء هذا الجدار الضخم الذى يمتد على طول حدود قطاع غزة، تحت الأرض وفوقها، والذى بدأ العمل عليه فى 2016 بهدف التصدى للأنفاق التى تستخدمها الفصائل الفلسطينية فى حرب غزة عام 2014.
بلغت تكلفته حوالى 3.5 مليار شيكل، واستغرق تنفيذه أكثر من ثلاث سنوات ونصف، بمشاركة حوالى 1200 عامل واستخدام كميات ضخمة من الحديد والصلب.

وقال وزير دفاع الاحتلال وقتها، بينى جانتس، إن هذا الجدار يشكل «حاجزًا حديديًا» يفصل بين الفصائل الفلسطينية وسكان مستوطنات جنوب الأراضى المحتلة، ويعمل على تقليص القدرات التى تحاول الفصائل تطويرها.
خيبة جدار نتنياهو
قبل شهر واحد من طوفان الأقصى، كان نتنياهو يزهو فخوراً بجداره الحديدى على حدود غزة «سلاري». 
لكن جاء طوفان الأقصى فى أكتوبر ٢٠٢٣، ليثبت كذبة ذلك الجدار، مثلما سبقهم المصريون وأثبتوا فشل خط بارليف، هكذا استطاعت الفصائل الفلسطينية تدمير جدار غزة خلال ساعات معدودة فى 29 موقعا مختلفا.
ورغم أن هدف بنائه كان ارتعاب الصهاينة من تسلل  رجال المقاومة الفلسطينية خلال الأنفاق، إلا أنه خلال عملية طوفان الأقصى خرجت المقاومة من فوق الأرض ودمروا السياج العالي، حيث أحدثوا ثغرات فيه عبر جرافة، وانتقلوا مشيًا وعبر دراجات نارية وسيارات دفع رباعي، مخترقين السياج فى 29 موقعًا مختلفًا. 
هكذا كشف تدميره عن الهشاشة الأمنية الإسرائيلية، وأعاد أزمة الجدار الحديدى لغزة إلى الأضواء مرة أخرى، ليثبت أن كل ما هو باطل سيكون مصيره إلى الزوال.
أهم الأسوار والأبواب فى العالم 
أما الأسوار والأبواب التى أقيمت فى معظمها كوسائل مشروعة للدفاع عن الأرض والبلاد من هجمات الأعداء، خاصة أثناء الحروب والقلاقل، فيحفل التاريخ بأمثلة عديدة لتلك الأسوار، سواء ما أقامه العرب والمسلمون فى العصور الوسطى والعصر الفاطمي، أو ما أقامته دول أوروبا والصين وغيرها، نستعرض أهمها فى السطور التالية: 
أسوار القاهرة
أحيطت القاهرة على طول تاريخها الإسلامى بثلاثة أسوار: سور جوهر الصقلي، سور بدر الدين الجمالي، سور بهاء الدين قراقوش «أو سور صلاح الدين الأيوبي».
ولأنه أشهرها فقد ذكر المقريزى عن سور جوهر الصقلي  أن طول الطوبة الواحدة فى سور القاهرة كان ذراعاً وعرضها ثلثى ذراع، وأن سمك هذا السور كان كافياً لأن يمر فوقه فارسان جنباً إلى جنب، أقام ذلك السور القائد جوهر الصقلى، ليحمى به القاهرة، وكان مصنوعا من الطوب اللبن، على شكل مربع طول كل ضلع من أضلاعه ألف وثمانين متراً. 
سور الإسكندرية
بعد مرور أكثر من 2300 عام على بداية إنشاء سور الإسكندرية، يمكن أن نرى بقاياه ما زالت واقفة فى الطرف الشرقى من حديقة الشلالات الجنوبية أمام الاستاد الرياضي، وهو الجزء الوحيد المتبقى من السور، إلا أن هذه البقايا أجزاء من السور الذى أقامه «أحمد بن طولون» فى القرن الثالث الهجري، وتبلغ مساحته حوالى 79.5 متر مربع.
أسوار مراكش
هى مجموعة من الأسوار الدفاعية التى تحيط بمناطق المدينة القديمة فى مراكش، المغرب، شيدت الأسوار أول مرة أوائل القرن الثانى عشر الميلادى من قبل سلالة المرابطين التى أسست الدولة المرابطية عام 1070 م وجعلت من مراكش عاصمةً لها. 
أسوار القدس
هى أسوار تحيط بالبلدة القديمة فى مدينة القدس (مساحتها حوالى 1 كم²)، بنيت الجدران بأمر من السلطان العثمانى سليمان الأول خلال عامى 1535 و1538، عندما كانت القدس جزءا من الدولة العثمانية، بُنيت لتحصين المدينة ضد الاختراقات والغزوات.
أسوار أوريليان
هي أسوار عالية بناها الإمبراطور أوريليان بين عامي 270 و275 للدفاع عن روما، عاصمة الإمبراطورية الرومانية فى ذلك الوقت، من هجمات البرابرة، يبلغ طولها حوالى 19 كم، وهى من بين أطول الأسوار القديمة وأفضلها حفظاً فى العالم.
سور الصين العظيم
بنى فى القرن الـ14 لحماية الحدود الشمالية  للإمبراطورية الصينية من هجمات القبائل البدوية، ويمتد على مساحة 8.850 كيلو متر. 
جدار برلين
بدأ بناؤه فى عام 1961 فى ذروة الحرب الباردة، بنى فى وسط برلين ألمانيا الشرقية من أجل وقف سكان برلين الشرقية من الهروب إلى الغرب. 
أسوار طروادة
هى واحدة من أقدم الجدران والتى لا تزال قائمة بتركيا، وتم بناء هذا الجدار فى القرن الثامن قبل الميلاد لحماية المدينة الأسطورية طروادة، وصمد هذا الجدار تحت الحصار 10 سنوات. 
أسوار بابل بالعراق
وتقع فى بابل القديمة فى العراق بين النهرين، حوالى 85 كم جنوب بغداد. وأصولها تصل إلى 575 قبل الميلاد وكانت تعتبر بوابة عشتار باعتبارها واحدة من عجائب الدنيا فى العالم القديم نظرا لعظمتها والهندسة المعمارية بها. 
الأبواب التاريخية
إلى جانب الأسوار، تعد أبواب المدن العربية والإسلامية القديمة من أهم المنشآت التحصينية، فقد كانت تلك الأبواب تخترق الأسوار العالية المحاطة بهذه المدن، وتعد المدخل الوحيد إلى قلب المدينة، مثل أبواب المهدية فى تونس، أبواب القاهرة التاريخية.