حرب التجويع.. نقص حاد بالغذاء يهدد القطاع وسط تحذيرات من انهيار النظام الصحي للأطفال
قال برنامج الغذاء العالمي إن مليوني شخص في غزة، ومعظمهم نازحون يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية، ونبه إلى أن غزة تحتاج بشدة إلى الغذاء بشكل فوري، مع تناقص المخزون من المواد الغذائية الضرورية واستمرار إغلاق المعابر.
من جانبها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن مستشفيات الأطفال وحديثي الولادة في قطاع غزة تفتقر إلى معدات طبية، وتعمل في ظروف بالغة الصعوبة، في ظل استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ 18 مارس/آذار الماضي.

وذكرت المنظمة، في تصريح صحفي، أن بقاء أطفال غزة على قيد الحياة يعتمد على إعادة فرض وقف إطلاق النار، ودخول المساعدات إلى القطاع، مشددة على ضرورة السماح بدخول هذه المساعدات إلى القطاع مجدداً.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد كشف أمس، أن أكثر من 18 ألف طفل استشهدوا منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول، من بينهم 892 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول، و281 رضيعاً استشهدوا بعد ولادتهم خلال الحرب.

وفي السياق، حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية ونائب المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في غزة، أمجد الشوا، من أن القطاع دخل فعلياً مرحلة المجاعة، وإن الوضع الإنساني بلغ أقصى درجات الخطورة منذ بداية العدوان.
وأضاف الشوا، في تصريحات صحفية، أنه إذا لم تفتح المعابر بشكل عاجل، فإن الكارثة الإنسانية في غزة ستتفاقم إلى مستويات غير مسبوقة.
وبدعم أميركي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 168 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 51,201 شهيد، و116,869 مصابا.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان اليوم الأحد، بأن من بين الحصيلة 1,827 شهيدا، و4,828 مصابا منذ 18 مارس الماضي.
وقالت، إن 44 شهيدا، و145 مصابا وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضحت أن عددا من الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات.
مجازر دامية لا تتوقف:
وأشارت إلى أن طائرة مسيّرة للاحتلال قصفت منزلًا لعائلة إسليم في منطقة قيزان النجار شرق مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد المواطنين ️محمد عصام النجار، و️عبد محمد النجار.
وفي محافظة طولكرم شمال غرب الضفة الغربية المحتلة، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، من عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، عبر تنفيذ حملة مداهمات واقتحامات للمنازل، رافقها اعتداء على المواطنين، وعمليات تدمير وتجريف واسعة.
وداهمت قوات الاحتلال منزل مصور وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الصحفي الفلسطيني وفا عواد، في محيط حارة الربايعة بمخيم طولكرم، واعتدت عليه بالضرب، وتكسير وتخريب محتويات المنزل بوجود عائلته.
وقال عواد إن قوات الاحتلال اقتحمت منزله في محيط حارة الربايعة، واعتدت عليه بالضرب المبرح وسط موجة من الشتائم والإهانات، موضحًا أن قوات الاحتلال داهمت منزله بشكل مفاجئ، وانهالت عليه بالضرب والتنكيل دون أي مبرر، بالإضافة إلى مصادرة بطاقته الصحفية وهويته الشخصية وهاتفه النقال.
وفي الحي الشمالي بمدينة طولكرم، وتحديدًا في محيط حارة الحدايدة، داهم جنود الاحتلال منازل لعائلة آل عواد وقامت بتخريب محتويات منزل الشقيقين وليد ورائد عواد، ومصادرة هواتف السكان وهوياتهم، بما في ذلك النساء، قبل أن تعتقل الطفل أحمد رائد عواد (15 عامًا)، وتقتاده وهو معصوب العينين إلى جهة مجهولة.
وفي موازاة ذلك، أقدمت جرافات الاحتلال على تجريف شوارع وأحياء في مخيم طولكرم، حيث أغلقت المدخل الغربي للمخيم من جهة حارة المقاطعة بالسواتر الترابية، في وقت لا تزال فيه قوات الاحتلال تنتشر في أحياء المخيم، وتغلق العديد من المداخل بالأسلاك الشائكة.
وفي تصعيد جديد، أجبرت قوات الاحتلال نحو 10 عائلات من منطقة جبل النصر في مخيم نور شمس، ومنطقة غرب المخيم، على إخلاء منازلها قسرًا، وهددت عائلات أخرى بإخلائها حتى يوم غد، وسط إطلاق نار كثيف لبث الذعر في صفوف السكان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض