رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد ارتفاع أسعار الفسيخ والرنجة.. الاحتفال بشم النسيم "شيء من الماضي"

ضعف الاقبال
ضعف الاقبال

يحتفل المصريون بـ"شم النسيم"، الطقس التاريخي الذي يرجعه البعض للفراعنة، ويرتبط بتناول أنواع مختلفة من الأسماك المملحة (الفسيخ) والخروج في متنزهات.

إلا أن تلك المناسبة  تأتي هذا العام وسط ظروف اقتصادية صعبة  وحالة غلاء تلتهم الرواتب ودخل الأسر ما أوقع الأسماك المملحة في "شبكة" الغلاء.

في كل عام في ذلك الوقت ومع بداية الاحتفال بأعياد الربيع    روائح الأسماك تكون أكثر انتشارا حيث تملأ أنوف المارة، وتبدو الشوارع  التي ينتشر فيها بائعى الأسماك بالبحيرة  أكثر استعدادا لاستقبال شم  النسيم  حيث يشتهر بـ الفسيخ  و الرنجة  وأسماك مملحة معتقة 

وبين حنين إلى عادة سنوية تعود إلى آلاف السنين، انقسم مصريون بين قطاع فضل الإنفاق على أولويات أخرى للأسرة، وقطاع آخر قال إنه سيشتري الأسماك المملحة ويحافظ على العادة.

ومن المعروف تعيش مصر أزمة اقتصادية  خاصة مع الانخفاض الكبير في سعر صرف العملة المحلية عقب تحرير سعر الصرف  ما انعكس على أسعار كافة السلع والخدمات.

الأولوية  للأهمية 

تعتبر سميرة  (ربة منزل)، من دمنهور تزامن مناسبة شم النسيم مع إنتهاء  شهر رمضان، ومن ثم عيد الفطر، "وهذا يحتاج لميزانية كبيرة تجعلنا نرتب أولوياتنا".

وأوضحت أن أسعار الأسماك العادية ارتفعت مؤخرا بشكل كبير حيث اشارت أنهم  قد نكتفي بالتنزه هذا العام في أي حديقة عامة 

وخلال الأيام الماضية، شهدت أسعار الأسماك ارتفاعا كبيرا غير مسبوق، وصلت نسبته إلى 80 بالمئة  

فيما اعتبر محمود  لاشين أحد المواطنين، أن شم النسيم عادة سنوية، "ومؤخرا أكتفي بشراء ما يكفي عدد أفراد الأسرة"، مشيرًا إلى أن أسرته تبلغ عددها  5 أفراد، ومنذ ارتفاع الأسعار وتضاعفها خلال العامين الأخيرين أشتري بالسمكة الواحدة، فأشتري 5 أسماك (بوري) مملحين ونجهز البصل والخضروات ونذهب في جولة نيلية بسعر غير مكلف" برشيد 

وأوضح أن الأطفال لا ذنب لهم في الأوضاع الاقتصادية،  حيث أرتب أحوالي لرمضان والعيد ودخول المدارس فهي أحد الطقوس السنوية المعتادة 

ورغم حالة الغلاء وارتفاع الأسعار، إلا أنها تشهد إقبالا يتراوح بين المتوسط والمقبول في مناطق عديدة بالبحيرة 

وخلف رفوف مرصوصة من منتجات الأسماك المملحة.. يقف مالك أحد محال الفسيخ والرنجة بمنطقة  سوق الأسماك بدمنهور، مشيرًا إلى أن الإقبال متوسط مقارنة بالأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، لكنها لا تمثل بصفة عامة نصف كمية ما كانوا يبيعونه قبل  ذلك حيث يلغ متوسط الرنجة الجيدة 160 جنيه 

وأوضح أن الأسعار ارتفعت هذا العام بشكل يقترب من الضعف، خاصة الفسيخ، حيث يترواح سعر الكيلو ما بين 600 جنيها   إلى 900 جنيها  بعد أن كانت تصل إلى أسعار أقصاها 100 جنيها   من وقت قريب .

  وتاريخيا، عادة الاحتفال بأعياد الربيع متجذرة في مصر، فكان المصري القديم يبدأها بمهرجان شعبي مع طلوع شمس اليوم، وهو ما زال موجودا حتى الآن، لكنه تحول لخروج الأسر للمتنزهات والحدائق العامة، واصطحاب الأطفال لحدائق الحيوان، وتلوين البيض وتجهيز الرنجة والفسيخ والبصل والسردين والليمون، وغيرها من أطعمة شم النسيم.