تحذيرات من إبادة جماعية
مسؤولون : "صمت العالم" هو التهديد الأكبر للفلسطينيين
في ظل التصعيد المستمر من الاحتلال الإسرائيلي، الذي ينتهك القوانين الدولية وحقوق الإنسان بشكل يومي، أعرب مسؤولون دوليون وعرب عن ضرورة التصدي للانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وتحرك المجتمع الدولي بشكل فعال ، خاصة بعد قرار إسرائيل الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان، وهو ما وصفته فرانشيسكا ألبانيز المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بالخطير للغاية.
وأشارت إلى أن هذا القرار يساهم في تفاقم الإبادة الجماعية التي ترتكب ضد الفلسطينيين، خاصة في الضفة الغربية.
وأوضحت البانيز أن التقارير تشير الي أن الجنود الإسرائيليين يشنون هجمات في شمال الضفة الغربية، بينما يتعرض الجنوب للاعتداء من قبل المستوطنين، مما يُعد اعتداءً شاملاً على الشعب الفلسطيني، وأن هذه الانتهاكات تثير قلق المجتمع الدولي، خاصةً مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
فيما أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها العميق حيال تقلّص المساحة المتاحة للمدنيين في غزة، "إذ يتعرضون للتهجير القسري من قبل الجيش الإسرائيلي من مساحات واسعة من القطاع"، وشددت على أن عمليات الإخلاء الإسرائيلية "لا تتوافق مع متطلبات القانون الدولي الإنساني".
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان إن الجيش الإسرائيلي أصدر 10 "أوامر إخلاء" إجبارية تشمل مناطق واسعة في جميع محافظات قطاع غزة منذ استئناف حملته العسكرية في 18 مارس، مؤكدًا أن المدنيين الذين عانوا من التهجير المتعدد نتيجة لهذه الأوامر يواجهون مرة أخرى خيارا قاسيا بين التهجير مجددا أو البقاء والمخاطرة بحياتهم وحياة أحبائهم".
بحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل ما لا يقل عن 855 فلسطينيًا وأصيب 1869 آخرون منذ استئناف عملياته العسكرية.وتواصل التقارير الواردة من المنطقة الإشارة إلى أن العديد من المدنيين عالقون تحت الأنقاض أو في الشوارع، بينما تعجز سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني عن الوصول إليهم. في هذا السياق، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، على ضرورة حماية المدنيين بموجب القانون الدولي، داعيًا إلى ضمان مغادرة المدنيين الفارين من القتال بأمان.
ومن الجانب العربي أكد المسؤولون العرب أن الصمت الدولي أحد أكبر التحديات التي تواجه المنظومة العالمية لحقوق الإنسان. أشار السفير طلال المطيري رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، إلي الانتهاكات الجسيمة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، مشددًا على أنه يجب التصدي لها على مختلف الأصعدة. وأوضح أن هذه الانتهاكات تمثل تحديًا حقيقيًا للضمير العربي، داعيًا الجميع إلى اتخاذ مواقف حازمة لدعم حقوق الفلسطينيين.
وقال النائب علوي الباشا نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، أن استمرار كيان الاحتلال في ارتكاب الجرائم الإرهابية في غزة والضفة الغربية بدون محاسبة يمثل أكبر تهديد للمواثيق العالمية المعنية بحقوق الإنسان. وأشار إلى أن حالة الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم تشكل وصمة عار على جبين الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى وقفة جادة لإعادة احترام القانون الدولي الإنساني.
وأكد الباشا أن البرلمان العربي يولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا حقوق الإنسان ويعمل على تعزيز الشراكة مع المؤسسات العربية والدولية المعنية.
كما أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها الدول العربية في تقديم تقارير دورية إلى لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مشددًا على أهمية متابعة تنفيذ التوصيات التي تصدرها اللجنة. و ذلك خلال اجتماع ممثلون عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والبرلمان العربي في ذكري اليوم العربي لحقوق الإنسان للعام ٢٠٢٥ تحت شعار " الحق في الغذاء " وكانت فلسطين محور الجلسة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض