عصف ذهنى
بات واضحا زيادة معدل الجرائم المرتبطة بتعاطى المخدرات، وخاصة (الشابو) الذى انتشر بصورة ملحوظة بين الشباب، مما سبب صدمة اجتماعية للعديد من المواطنين عند نشر تفاصيل تلك الجرائم بصورها البشعة وأحداثها المؤلمة.
كان ذلك مضمون طلب الاحاطة التى تقدمت به النائبة أميرة صابر، مطالبة رئيس الوزراء ووزير الصحة بتكثيف حملات التوعية لمواجهة خطورة المخدرات وآثارها السلبية على المجتمع.
وهذا ( الشابو) الذى ظهر فى امريكا باسم (الآيس) منذ 15 عاما وانتشر فى مصر خلال السنوات القريبة الماضية، يعد من اخطر انواع المخدرات المصنعة لشدة تاثيره على الجهاز العصبى للمتعاطى فيفقد القدرة على التحكم فى تصرفاته أو اتخاذ القرار المناسب. بعد ان وصل إلى حافة الاكتئاب اوالانتحار!
ولان خطورة هذا المخدر لا تقتصر فقط على تدمير حياة المدمنين، ولكنها تمتد إلى محيط اسرهم وما يترتب على ذلك من تهديد للصحة العامة بين فئات الشباب الامر الذى يتطلب تدخلا سريعا من الجهات المسئولة ٠
واذا كانت وزارة الداخلية تبذل جهدا ملحوظا فى ملاحقة تجار ومهربى المخدرات، فان الوضع يستلزم اجراءات اضافية اكثر شمولا وفاعلية، للحد من انتشار الادمان !
وذلك لن ينجح الا بتوفير برامج متطورة وفعاليات، لمكافحة التعاطى من خلال حملات تفتيشية متواصلة، لرصد انتشار المخدرات بين فئات المجتمع، مع التوسع فى انشاء مراكز علاج الادمان بعيدا عن العلاج الاستثمارى، والاهم التوعية باهمية اقناع اسر المتعاطين بضرورة علاج ذويهم، دون خجل أو مواربة حتى يتمكنوا من التعافى مبكرا، اضافة إلى التوسع فى حملات التحليل المفاجئ بين فئات الموظفين دون استثناء، حتى نضمن سلامة المجتمع من هذا الداء.
كما يجب على وزارة الصحة ان تتابع هيئة الدواء، بادراج كل الادوية المخدرة على (جدول المخدرات)، بالتزامن مع خطة شاملة لمختلف الوزارات المعنية من (ثقافة وتعليم وتعليم عالى وعمل ومجلس اعلى للاعلام وداخلية، حتى تنجح حملات التوعية بمخاطر المخدرات، ويصبح المتعاطى اقوى من الادمان.
ويبقى الحل الناجع فى تغليظ عقوبة الاتجار بالمخدرات إلى حد الاعدام، لان فى اعدام تاجر واحد نجاة لآلاف من المتعاطين.