بتعبير جميل وصادق من القلب، خلال حفل إفطاره مع أبناء المؤسسة العسكرية، تحدث سيادة «الرئيس عبدالفتاح السيسى»، عن الأهمية الاجتماعية التى تقوم بها صناعة الدِرَامَا المصرية، والإعلام الوطنى الهادف فى توجيه وتشكيل وعى عقلية الرأى العام، لكى يتحقق فَيَهِمَا الآمال والرغاب، وتؤسس الدولة على ضَوْئهَما بناء وعى المجتمع وصَوْنًا لحياة الإنسان، ويتجلى فَيَهِمَا أصالة حرية التعبير بأبدع فَنُّ الْقَصَصِ والروايات، التى يُسَايِرها صَانِعُو مُحتوَياتهم تَسْييراً مُتْقَناً، عن الواقع الوجدانى المألوف فى الجانب الإنسانى للحياة الفنية والمحتوى الإعلامى الصحيح، حتى يجدوا فى رحاب قيم أَخَلَاَّقِيَاتهم واستدامة أفكارهم، القدرة على إبراز أرقى وأسمى الأعمال المخلدة، التى تُرَسِّخ فى الْأذْهَان وتَمْتَلِئ بها الآذان، وهذا هو ما يجول فى ذهن وخاطر سيادة الرئيس، وما يقدمه وينادى به من ثمرة تطلعاته الفكرية، التى يستفيدوا منها كل كاتب وباحث ومثقف، يكرس كل جهود محتويات إنتاجه لخدمة قوة مصر الناعمة، بطريق وسائل حرية التعبير عن الرأى سواءً كانت الْمَقْرُوءَة أو المسموعة أو المرئية، وإن لكل مؤلف ومنتج ومخرج عظيم له رسالة فنية وإعلامية، من أجل الارتقاء بثقافة وحضارة أمته، لأن الأمم الراقية هى التى تضىء نور العلم والرقى فى الأدب والثقافة والفنون، وهذا ما ارتقت به مصر من أعمال فنية خالدة تربعو على عرش الغناء والدراما، أمثال الفنان محمد عبدالوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفنان الكوميديا إسماعيل ياسين ومحمد فوزى... والفنان فريد شوقى وعادل إمام.. وفاتن حمامة ومحمود ياسين.... الخ، ومن الكتاب أسامة أنور عكاشة ومحمد صفاء عامر، ومحمد جلال عبدالقوى.. هؤلاء القامات الذين أحدثوا النهضة الفنية والدرامية فى مصر والوطن العربى، بمظهرها الجمالى ورؤيتها المسرة للنظر، والتى سوف تظل أعمالهم خالدة أبَدَ الدَّهْرِ، وهذا ما تسعى إليه الدولة وتقوم به فى الحفاظ على تراثها الفنى من هذه الأعمال، التى قامت على أكتاف هؤلاء العظماء.
إن رسالة الرئيس وتوجيهاته من أجل صُنِّع دِرَامَا حقيقية هادفة، عن طريق تقديم المحتوى الفنى السليم، دون تداول للأعمال الفنية الهابطة وتجنب الوقوع فى أى ضرر منها.. أو يكون الغرض منها والانحراف بها نحو توجيه المجتمع لتحقيق أهداف سيئة من أعداء الوطن المتربصين به، مثل أعمال البلطجة... والمخدرات والدعارة مع كل الأفعال المكونة للجريمة،أو تحض هذه الأعمال على العنف واتخاذه مسلكا وسلوكا، انعكاسا لأوضاع اجتماعية يعيش فيها بعض فئات المجتمع، أو الإيقاع فى فخ الوهم والتضليل، الهدف منها نشر الفتن والشائعات والأكاذيب من أجل التأثير على الرأى العام والمصلحة العامة للبلاد، وهذه المحتويات السيئة المضللة تنمو فى بيئة الفضاء الإلكترونى ومواقع التواصل الاجتماعى، والمجتمع المصرى يعانى من انتشار الشائعات والفوضى الإعلامية والدِرَامَا الفنية الهابطة، بعد أن ركن كتاب ومنتجى ومخرجى هذه الأعمال إلى الفن الهابط الرخيص، دون اعتبارا لمصالح عامة يحميها القانون، أو مصالح اجتماعية جديرة بالحماية مجردة من أى اعتبار، وتكون مصلحة الدولة وأمنها الجماعى محل إهدار، إذَنْ على الدولة من خلال سلطتها التنفيذية، عقد مؤتمر يحضره كتاب ومخرجى الدراما البارزين، لعمل أفضل الأعمال الدرامية التى تشبع رغبات المشاهدين وتخدم مصلحة المجتمع، وأيضا تستطيع الدولة من خلال سلطتها التشريعية، أن تضع حداً لفوضى الأعمال الهابطة والمحتويات الإعلامية غير الهادفة، ولها أن توازن بين حاجات المجتمع والصالح العام فى إشباع رغباته من كل عمل فنى ومحتوى إعلامى هادف، عن طريق التخطيط الجيد والتنظيم القانونى السليم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض