الليثي: خطابات الأسر لأبنائهم على الجبهة كانت خالية من أي أخبار حزينة
قال الكاتب الصحفي محمد الليثي، إن الترابط بين الجنود على جبهة القتال في حرب أكتوبر 1973 وبين أسرهم دللت عليه الخطابات التي حصل عليها ونشرها في تحقيقه.
رفع الروح المعنوية
وأضاف خلال مداخلة عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن الخطابات كانت خالية تماما من أي أخبار حزينة حيث لم يرسل الأهالي إلى أبنائهم على الجبهة إلا الأخبار السعيدة فقط لرفع روحهم المعنوية، كما تعكس هذه المراسلات قدرا كبيرا من الترابط الأسري في هذا الوقت.
المراسلات يمكن وصفها بالكنز
وتابع أن هذه المراسلات يمكن وصفها بالكنز الذي يحكي تاريخا مهما لفترة مهمة من تاريخنا، مشيرا إلى أن حصول الإسرائيليين على هذه الخطابات يؤكد أهمية أي أوراق خلال العمليات العسكرية وكانوا يهدفون منها إلى العثور على معلومات تتعلق بمواقع تمركز الجنود أو معلومات شخصية قد تفيدهم، كما أنهم كانوا يستخدمون هذه الأوراق لاستخدامها في الحرب النفسية والادعاء أنهم دمروا مواقع عسكرية مصرية واستولوا على ك ما فيها وهو أمر غير حقيقي.
يذكر أن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أحيى ذكرى عظيمة من تاريخ أمتنا الإسلامية والعربية، وهي نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر، الذي سيظل شاهدًا على بطولات الجيش المصري الأبي، الذي سطّر بدمائه الزكية صفحةً ناصعةً في سجل التاريخ، محققًا نصرًا عظيمًا أعاد للأمة عزتها وهيبتها وكرامتها، وأثبت أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الحقوق لا تضيع طالما هناك من يدافع عنها ويؤمن بها.
لقد كان نصر العاشر من رمضان ملحمةً متكاملةً اجتمع فيها الجيش والشعب على قلب رجل واحد، وضرب فيها الأزهر الشريف بعلمائه وطلابه أروع الأمثلة في الاصطفاف خلف قواتنا المسلحة، دعمًا ومؤازرةً، بالكلمة والموقف، والدعاء والعمل، فكانوا سدًّا منيعًا في حماية الجبهة الداخلية، ورافدًا معنويًّا قويًّا للمحاربين البواسل على خطوط المواجهة.
ملحمة العبور.. درس في الإصرار والتخطيط
إنّ ذكرى هذا النصر المجيد تُلهم الأجيال في ميادين العمل والبناء والنهضة، فقد أثبتت هذه الملحمة التاريخية أن الإصرار والتخطيط والإعداد الجيد هي مفاتيح النجاح في كل مجال، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين، والعمل الجاد، والإيمان بأن المستقبل تصنعه العقول المستنيرة والقلوب المخلصة والأيدي العاملة المنتجة.
وكما انتصر أبطالنا في ساحات القتال بالعزيمة والتضحية، فإن معركة التنمية والتقدم اليوم تحتاج إلى الروح ذاتها؛ روح المثابرة والاجتهاد والإخلاص في العمل، لتحقيق مستقبلٍ أكثر إشراقًا لأمتنا.
نصر أكتوبر وقضايانا العادلة
وفي الوقت الذي نستذكر فيه هذا النصر العظيم، لا تغيب عن أعيننا معاناة أشقائنا في فلسطين المحتلة، وما يتعرضون له من ظلمٍ وعدوان، مؤكدين أن صمود الشعوب في وجه الاحتلال، ودفاعها عن حقها وأرضها، سيظل درسًا خالدًا في سجل التاريخ، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، بل تبقى حيّةً في وجدان الأحرار حتى يأذن الله لها بالظهور والنور.
دعاء لمصر وأمتنا العربية والإسلامية
وإننا في هذه الذكرى المجيدة، نبتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ مصر وأهلها، وأن ينصر الحق وأهله، وأن يتغمد شهداء الأمة الأبرار بواسع رحمته، وأن يُفرّج الكرب عن المستضعفين في كل مكان.
اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وبارك لنا في أوطاننا، وانصر أهل الحق، وأعز الإسلام والمسلمين، وأيدهم بنصرك وعزتك، يا أرحم الراحمين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض