خارج المقصورة
أيام وليال ومجتمع سوق المال يمنى النفس بكيان يستطيع من خلاله أن يصعد على المشهد ليس للشهرة، أو المجد ولكن من أجل أن يقف فى «ضهره» عند البحث عن حقوق ضائعة، أو أزمات تتطلب التدخل.
تفاؤل كبير مع انتخابات الاتحاد المصرى للأوراق المالية، على أمل أنه الملاذ، ولسان حال الآلاف من العاملين بصناعة سوق المال.. استبشر الجميع خيرا في أغسطس عام 2023 مع اجراء أول انتخابات، أسفرت عن نجاح مرشحين من الأسماء «التقيلة واللى تخض» فى الصناعة، وتنفس الجميع الصعداء أنه أصبح لهم «درع وسيف» يحافظ على حقوقهم، ويحل مشاكلهم.
الأشهر تمر والاتحاد محلك سر، والكل فى حالة انتظار وصبر، لحين الانتهاء من اللائحة الداخلية، وميثاق الشرف، وبعد ذلك تتم المحاسبة، أشهر قليلة ويدخل الاتحاد فى عامه الثانى من الانتخابات، ولكن «لا حس ولا خبر».. الجميع ينتظر الجمعية العمومية على «أحر من الجمر» وكأنهم على نار لمعرفة أين كان الاتحاد خلال العامين من مشاكلهم، التي تؤكد الملفات الخاصة بالسماسرة والعاملين أنه كيان «على الورق».
الكيان «غرق» في مشاكله الداخلية، بأعضاء انتفت عضويتهم من الاتحاد، ولم يتحرك ساكن، للحسم، وإعادة الحقوق، ومقر للإيجار تكلف ويتكلف ملايين الجنيهات لتجهيزه، وعشرات الآلاف من الجنيهات أيضا للإيجار، والسلسلة طويلة في هذا الصدد.
عامان قاربا على انتخابات الاتحاد، ولم تقدم الأسماء «التقيلة» التي أخشى ألا تقدم ما يخدم السوق والعاملين، وتتحول عضويتهم فى مجلس الإدارة إلى «برستيج» لا أكثر، اللهم إلا القليل منهم يتحمل فاتورة محاولة الإصلاح واسترداد الحقوق لإصحابها.. الملفات التى مر بها سوق المال كثيرة وبالجملة، ولكن لم يتحرك، حتى وإن تحرك فالنتائج «صفر» وليست أزمة السماسرة في الملاءة المالية واختبارات تجديد التراخيص للعاملين ببعيد، وغيرها من الملفات التي طالب فيها المستثمرون الاتحاد بالتدخل، لكن «لا حياة لمن تنادي».
السؤال الدائر في مجتمع سوق المال وعلى مدار اليوم «اسمع» هل فشل الاتحاد في دوره، وهل تأسيسه للديكور فقط، وأنه بالفعل ولد «ميتا»، وهل دور الجمعيات والشعب التي كانت «خلية نحل» ونشاط وتفاعل ليل نهار للدفاع عن السوق كان أفضل؟.
علامات استفهام وتساؤلات عديدة تطرح مع كل مشكلة يواجهها السوق والعاملون عن دور الاتحاد الذي يبدو أنه بالفعل لم ولن يقدم جديدا.
< يا سادة.. ليس عيبا أن يتم تصحيح الأخطاء، وليس عيبا أن تتم مصارحة الجمعية العمومية بكل صغيرة وكبيرة كانت مطلوبة من الاتحاد ولم تنقذ ولم يستمع لأطراف السوق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض