«رمضان جانا» .. المحافظات تتجمل لاستقبال الشهر الكريم
بدأ الشهر الكريم وبدأت معه الروحانيات التى تملأ الشوارع والمنازل، وفرحة الأهالى والأطفال باستقبال هذا الشهر العظيم تختلف عن كل أيام السنة، فالزينة ملأت الشوارع والمنازل، وعلت الفرحة وجه المواطنين استعدادا لاستقبال الضيف الكريم.
من جانبه استعدت المحافظات والمجالس المحلية بتوفير مستلزمات المواطنين خلال الشهر الكريم، وافترش أصحاب المحال التجارية الشوارع بالكثير من أنواع التمر وإدخال البهجة فى نفوس كل المواطنين.
نرصد فى السطور التالية فرحة استقبال المواطنين فى المحافظات لشهر رمضان المعظم.
مساجد «الإسكندرية» جاهزة للمصلين
مع حلول شهر رمضان المعظم، تزينت واجهات المساجد والشوارع بمحافظة الإسكندرية بالأنوار، كما تم رفع طاقتها من أعمال صيانة وتطوير ونظافة شاملة، لاستقبال المصلين طوال اليوم، بناء على تعليمات من وزير الأوقاف وسط حالة من البهجة والفرحة الكبيرة لرواد المساجد، كما تجملت الشوارع المصرية بالزينات و«الشراشيب» نظراً لرخص سعرها عن باقى أسعار الزينة المبالغ فيها، وهى عبارة عن شرائح من البلاستيك معقود ومتوازٍ بعضها مع بعض يتم ربطها بحبال وخيوط طويلة ومتينة بعرض الشارع وتتدلى منها هذه الأكياس والخيوط الملونة إلى الأسفل لتعطى نوعاً من البهجة والسرور فرحاً بقدوم الشهر الكريم، مرددين هتافات «هل هلالك يا رمضان» و«رمضان جانا أهلاً رمضان».
ومن العادات التى تم توارثها، ويحرص عليها كل المصريين كل عام مع استقبال شهر رمضان، تعليق الزينة و«حبال النور» فى واجهات منازلهم والشرفات، وسط أجواء روحانية ومبهجة فى الأسواق والشوارع، مع الازدحام على محلات بيع التمور و«ياميش رمضان»، كما تنتشر فى الشوارع الأغانى الرمضانية الشعبية، منها الأغانى القديمة مثل «رمضان جانا» و«مرحب شهر الصوم» والأغانى الحديثة مثل «رمضان كريم» و«رمضان فى مصر حاجة تانية» وهى أغانٍ يشعر بها الجميع، وتسهم فى خلق جو من البهجة والسعادة.
كما بدأت مديرية الأوقاف فى الإسكندرية الاستعدادات للشهر المعظم بإنارة واجهات المساجد بعناقيد الإضاءة الليد الملونة ابتهاجاً بالشهر الفضيل، وانطلقت اليوم حملة لتزيين مساجد المحافظة استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، مصحوبة بحملة تطوير وصيانة شاملة للمساجد على مستوى المدينة شملت أعمال صيانة دورات المياه، والدهانات، والإنارة.
وقد تألقت المساجد بهجة وبهاء احتفاءً واحتفالًا بقدوم الشهر الكريم، فى إطار خطة وزارة الأوقاف لعمارة وصيانة بيوت الله عز وجل، وضمن الحملة المكبرة التى أطلقتها الوزارة لتهيئة المساجد، مبنى ومعنى، لاستقبال المصلين والذاكرين والمعتكفين خلال الشهر الفضيل، من خلال تكثيف البرامج الدعوية والأنشطة القرآنية بالمساجد.
وتشمل الحملة أعمال النظافة الدورية للمساجد، مع تكليف جميع القيادات بالمديريات والإدارات على مختلف المستويات بمتابعة تنفيذها لضمان جاهزية المساجد لاستقبال روادها فى أفضل صورة.
من جانب آخر التقى الدكتور نجاح عبدالرحمن راجح وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، بمديرى الإدارات الفرعية فى اجتماع طارئ بحضور قيادات الدعوة بالمديرية، لبحث عدد من القضايا على رأسها استمرار إعداد وتجهيز المساجد ومتابعتها بصورة دورية فيما بقى من فصل الشتاء للحفاظ عليها من الأمطار والعوامل الجوية فى إطار التحضيرات الجارية لاستقبال شهر رمضان المبارك.
وناقش مع مديرى الإدارات آليات تنفيذ الخطة الشاملة لتوسيع الأنشطة القرآنية والدعوية خلال شهر رمضان المبارك، وذلك استجاب لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف.
وأكد وكيل أوقاف الإسكندرية أهمية هذه الخطوات فى تعزيز الروحانية والتقوى خلال الشهر المبارك كما أضاف أن هذه الجهود تأتى ضمن سعى الوزارة المستمر لتقديم خدمات شاملة للمجتمع الإسلامى، وتشجيع الناس على اغتنام الفرص الروحانية والدعوية خلال شهر الخير والبركة مؤكداً ضرورة تحسين الأداء بما يشعر المجتمع بدور وزارة الاوقاف فى جميع المحاور بما يخدم المجتمع ويبنى أجيالاً تتسم بوسطية الدين وغرس القيم النبيلة لبناء وطن آمن مؤكدًا أننا نعيش عصرًا ذهبياً فى الدعوة إلى الله عز وجل يحتاج منا إلى إخلاص واجتهاد.
جدير بالذكر أن فكرة الاحتفال بقدوم شهر رمضان بدأت عندما قام الخليفة عمر بن الخطاب بتزيين المساجد وإنارتها من اليوم الأول لرمضان، حتى يتمكن المسلمون من إقامة صلاة التراويح وإحياء شعائرهم الدينية، كما أن الاحتفال فى مصر بشهر رمضان يعود إلى بداية الدولة الفاطمية، فقد كانوا يحتفلون به من خلال فتح أبواب الأزقة والشوارع والمدينة كلها حتى الصباح، ويتم تزيين الشوارع بلافتات عليها شعارات الدولة واسم الحاكم مع إنارة المساجد بالمسارج، ثم اتخذت شكلًا جديدًا مع الفانوس الذى تم اختراعه لاستقبال المعز لدين الله الفاطمى على أبواب القاهرة وهو قادم من تونس عام 262 هجرية.

صناعة الفوانيس فى المنازل بـ«سوهاج»
يصنع أهالى محافظة سوهاج فرحتهم بأيديهم احتفالاً بقدوم شهر رمضان المبارك الذى تفصلنا عنه أيام قليلة بواسطة أربعة أشياء بسيطة موجودة فى كل بيت، فمن الورق والعجين المصنوع من الدقيق والمقص والخيوط يصنع الأطفال بالقرى والنجوع والحوارى حبال الزينة تعبيراً عن الفرحة والبهجة وهذه الأدوات ابتكرها الأطفال للتغلب على أسعار الزينة الملونة باهظة الثمن وأعمال الزينة لا يشارك فيها الصغار فقط بل الكبار أيضاً من خلال صعود السلالم والتعليق.
وتنطلق استعدادات الأطفال الصغار من منتصف شهر شعبان حيث يعكفون على صناعة الزينة الورقية التى أصبحت علامة مميزه لقدوم الشهر الكريم ولا تقتصر فقط على أطفال المسلمين بل يشارك فيها الأطفال المسيحيون المقيمون فى الشوارع نفسها فلا فرق فى المناسبات الدينية فالكل يشارك.
قال عبدالموجود محمد، أحد أطفال مركز العسيرات جنوب محافظة سوهاج: مع قرب قدوم شهر رمضان المعظم نقوم بعمل زينة من أوراق الكتب والكشاكيل التى لا نحتاج إليها ونحن نتجمع أمام المنازل فى الشارع الذى نقيم به ونقوم بإحضار العجينة المصنوعة من الدقيق والخيوط والمقص والورق من أجل صناعة الزينية بأنفسنا من أجل البهجة والفرحة ويعلم الجميع أن رمضان وصل وأننا فرحون بقدومه وحتى إن كنا لا نقدر على صوم اليوم بطوله ونصوم نصفه فقط حتى نكبر إلا أننا يجب أن نحتفل برمضان ويجب أن نعلق الزينة.
وقال ممدوح بديع بمدينة سوهاج: رغم ارتفاع أسعار كل السلع الغذائية هذا العام اتفقنا على أن يقوم كل منزل بعمل أكثر من شريط زينة ثم تعليقها على واجهة وجدران منزله وتوصليها بالمنزل المقابل له لكى يجرى توصيل كل المنازل بعضها ببعض دون أن تتم التفرقة إن كان المنزل المقابل له أو المجاور له لمسلمين أو مسيحيين، وهذه الزينة غير مكلفة وكل ما يحتاج إليه المنزل هو أوراق قديمة ومقص وقليل من الماء والدقيق وخيط لربط الزينة بعضها ببعض ثم توصيلها من منزل لآخر.
وقالت فاطمة مظهر إننا هذا العام نخشى أن نفتقد السير خلف المسحراتى فى الشوارع حاملين الفوانيس نظراً لارتفاع أسعار فوانيس رمضان وكل السلع الغذائية، ولكن سوف ننتظره فى البلكونة أو الشباك ونقوم لحظة مروره بالهتاف له وحوى يا وحوى ونتمنى أن ننعم بفرحة رمضان وفرحة العيد.
وقال عبدالله محمد: امتلأت شوارع القرى والنجوع والمدن بالزينة الورقية بأشكال مختلفة استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك حيث عكف الأطفال والشباب على عمل الزينات وتعليقها فى الشوارع تعبيراً عن فرحتهم بقدوم شهر رمضان المبارك وتعد زينة الشوارع المصنوعة من الورق واحدة من العادات والتقاليد بالمحافظة ويتم تصنيعها كل عام مع بداية حلول الشهر الكريم وظل الشباب على مدار الأيام الماضية يصنعون تلك الزينات وبدأوا بتزيين الشوارع والطرقات والمنازل بها.
ولفت كيرلس جرجس، شاب مسيحى، إلى أن صناعة الزينة من الورق لا تستغرق وقتاً طويلاً، ويشترك فيه الأطفال والشباب مسلمين وأقباطاً، وقد وقع الاختيار على الورق لأنه غير مكلف ومتوافر فى كل منزل بالقرى، مشيراً إلى أن بعض الأهالى يقومون بتعليق الفوانيس المضاءة حتى تعطى شكلاً جمالياً أكثر ويسهم فى إنارة الشارع طوال الشهر الكريم الكريم.
وقال هاشم أحمد: إننا نجد فرحة كبيرة أثناء عمل تلك الزينات وتعليقها فى الشوارع فهى تعبر عن قدوم شهر رمضان، ورغم كل ما تمر به البلاد من ارتفاع الأسعار وما تمر به البلاد وما يحيط بها، إلا أننا قررنا عمل الزينة وتعليقها لنعطى الأمل ونرسم البهجة فى نفوس الجميع.

أكبر سلسلة معارض للسلع بـ«البحيرة»
تشهد مدن وقرى محافظة البحيرة، استعدادات مكثفة لاستقبال شهر رمضان المعظم، حيث هلت نسمات الشهر الكريم، وظهرت الزينات والفوانيس بأحجامها المختلفة فى مختلف الشوارع، والتجهيز لأكبر سلسلة من معارض أهلاً رمضان داخل 10 مراكز، بالإضافة إلى قوافل غذائية داخل القرى والنجوع.
ولا يقتصر الاستعداد لاستقبال الشهر المعظم على الاهتمام بتوفير السلع الغذائية فقط، بل يشمل فعاليات دينية وثقافية متنوعة للأطفال والشباب طوال ايام الشهر الكريم.
وبدأت روائح الشهر الكريم، حيث تشهد محلات بيع الفوانيس إقبالاً من المواطنين، الذين اصطحبوا أبناءهم، لمشاهدة المعروضات المختلفة والتعرف على أحدث الأنواع، وشراء ما يناسب دخل الأسرة.
كما تشهد أسواق الياميش بمختلف مدن المحافظة، إقبال ضعيف من المواطنين، للتعرف على الأسعار التى ارتفعت بنسبة 320% عن مثيلاتها فى العام الماضى.
والتقت «الوفد» بعدد من المواطنين داخل أسواق الياميش، وفى البداية أكدت حنان سعد- ربة منزل- أنها اعتادت كل عام التجول داخل أسواق الياميش، للتعرف على الأسعار، وتحديد الأصناف التى ستقوم بشرائها والكميات المطلوبة، طبقاً لميزانية الأسرة.
ويقول حسن مصطفى- موظف- ارتفعت أسعار الياميش خلال هذا العام، بشكل غير متوقع، وتفوق طاقة محدودى الدخل، ويشير إلى أنة سيكتفى بالمشاهدة فقط، وأنة سيقوم بشراء كميات محدودة من البلح والتين وقمر الدين، ولن يقترب من المكسرات بعد أن وصلت أسعارها إلى أرقام فلكية.
وفى إطار استعدادات محافظة البحيرة، لاستقبال شهر رمضان المعظم، يتم الاستعداد لتقديم فعاليات دينية وثقافية متنوعة للأطفال والشباب طوال أيام الشهر الكريم.
قامت الدكتورة جاكلين عازر- محافظ البحيرة، بافتتاح العديد من معارض أهلا رمضان، والمنافذ الثابتة بالعديد من مراكز ومدن المحافظة، والتى نظمتها الغرفة التجارية بالبحيرة برئاسة محمد الشريف، والعديد من الوحدات المحلية بالتنسيق مع مديرية التموين برئاسة محمد هدية.
كما تفقدت محافظ البحيرة، منطقة مسجد الحبشى، وحديقة الوحدة المحلية بشبرا (محطة الأتوبيس سابقًا)، حيث من المقرر أن تحتضن تلك المواقع تحفيظ القرآن الكريم للنشء، وعقد مسابقات وتقديم جوائز لهم، بالإضافة إلى فعاليات روحية ودروسًا دينية، لتعزيز القيم الإيمانية، وإقامة ساحة رمضانية لاستضافة الأنشطة الدينية والثقافية المتنوعة التى تستهدف الأطفال والشباب، بالإضافة لفعاليات ترفيهية وتثقيفية فى أجواء رمضانية مميزة.
وأعربت محافظ البحيرة عن أن رمضان هذا العام مميز ومختلف، من خلال تقديم فعاليات متنوعة تلبى احتياجات جميع أفراد الأسرة، وتساهم فى نشر الوعى الدينى والثقافى والرياضى وتعزيز القيم المجتمعية فى أجواء من البهجة والروحانيات،وذلك بالإضافة إلى التكافل والتكاتف الاجتماعى.
وشددت على ضرورة توفير كل الإمكانيات اللازمة لإنجاح تلك الفعاليات وضمان توفير بيئة آمنة وجاذبة لجميع المشاركين، مع التركيز على الاهتمام بالنشء والشباب خلال الشهر الكريم. وقامت الدكتورة جاكلين عازر- محافظ البحيرة، بجولة ميدانية لتفقد عدد من المواقع المقرر إقامة جانب من الأنشطة الرمضانية بها ضمن أكبر حملة للفعاليات الرمضانية تشهدها المحافظة.
كما التقت محمد الشريف رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالبحيرة، الذى أكد أن الغرفة التجارية تستعد لإطلاق أكبر سلسلة معارض «أهلاً رمضان» فى عشرة مراكز بمحافظة البحيرة، وهى دمنهور، وكفر الدوار، وشبراخيت، والمحمودية، والدلنجات، وأبوالمطامير، وأبوحمص، وإيتاى البارود، وحوش عيسى، ومركز بدر.
وأشار الشريف إلى أن تلك المعارض تهدف إلى توفير السلع الأساسية، وبأسعار مخفضة تصل إلى 25%، لتلبية احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وأوضح الشريف أن المعارض تشهد توفير كميات كبيرة من اللحوم البلدية الحمراء الطازجة من أجود المزارع، وكذلك اللحوم المجمدة، والدواجن بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من السلع الغذائية والرمضانية ومنها السكر والمسلى والدقيق وجميع انواع الجبن مثل التمور، ومختلف أنواع الياميش والمكسرات، والحلويات الشرقية، لضمان تلبية كافة احتياجات الأسر خلال الشهر الكريم.
وأشار إلى أن الغرفة التجارية بالبحيرة تعمل على قدم وساق لتوفير كل السلع الغذائية وغير الغذائية التى يحتاج إليها المواطنون، بالتنسيق مع كبار الموردين والشركات لضمان تنوع المنتجات، وتقديمها بجودة عالية وبأسعار مناسبة. كما أكد أن الغرفة تقوم بتجهيز المعارض للعارضين مقابل البيع بأسعار أقل من أسعار السوق، وذلك لضمان استفادة أكبر عدد من المواطنين.
وأشار رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالبحيرة، إلى أن المعروضات لا تقتصر على السلع الغذائية فقط، بل سيوجد قسم خاص بمعرض شركة النساجون الشرقيون، لعرض السجاد والموكيت بأسعار مخفضة وخصومات حقيقية من 10% إلى 70 % لخدمة جميع أبناء دمنهور والمحافظة.
وأشار الشريف إلى أن الأمر لا يقتصر على معارض أهلا رمضان فى المراكز، ولكن سيتم الوصول إلى مختلف القرى والنجوع، من خلال المشاركة فى قوافل غذائية خدمية، والتى تبدأ بقرية الستمائة بمدينة حوش عيسى.
