مناقشة كتاب «حليم.. أسرار وحكايات مع حكام العرب» للزميلة سمية عبدالمنعم
استضافت نقابة الصحفيين ندوة نوقش خلالها كتاب "حليم.. أسرار وحكايات مع حكام العرب"، للكاتبة الصحفية والقاصة سمية عبدالمنعم، ناقش الكتاب كل من د.هيثم الحاج علي، أستاذ الأدب والنقد بجامعة حلوان، ا.محمد الشافعي، الكاتب الصحفي والمؤرخ، ا.شريف قنديل، الكاتب الصحفي، وأدارها ا. فؤاد مرسي، الباحث والروائي، وحضرها جمهور نوعي من النقاد والشعراء والنقاد والمبدعين والصحفيين.





بدأت الندوة بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح زملاء الوفد الذين غادرونا وشاركوا الكاتبة الاحتفال بأول مجموعة قصصية لها شهدت مناقشتها نقابة الصحفيين، ا.جمال يونس، ا.عماد يونس، وروح الناقد والكاتب الكبير مصطفى بيومي، الذي غادرنا مؤخرا.



وأوضح ا. فؤاد مرسي أن الكتاب يتناول زاوية مختلفة عن حليم، الفنان، وهي علاقاته مع حكام العرب، فيما تثير الكاتبة إشكالية مهمة عبر سطوره، فهل كانت علاقته تلك منفعة أم أن لها أبعادا أخرى، وهل كانت دليلا على البعد السياسي في شخصية حليم أم لا علاقة لها بالأمر، مؤكدا أن الكاتبة حاولت أن تكون حيادية وألا تدلي برأيها في معظم القضايا التي أثارتها، فقد حاولت أن تشرك القارئ وتجعله شريكا لها في التفكير.




بينما تحدث الكاتب الصحفي شريف قنديل عن علاقة عبدالحليم حافظ بالقضية الفلسطينية، والتي أفرد الكتاب لها فصلا كاملا، وكون الكتاب جاء في توقيت ملائم تماما، مؤكدا أن حليم كان مؤرخا لكل الثورات باستثناء ثورة يوليو ٥٢، فهو ابنها وليس مؤرخها، مؤكدا أن حليم لم يكن له وجهة نظر سياسية، بل كان يعبر عن حبه ووطنيته سواء لجمال أو للوطن.



فيما تحدث د.هيثم الحاج علي، عن الهوية الثقافية التي مثلها حليم، مؤكدا أنه كان معبرا عن الطبقة العاملة لذلك كانت علاقته بناصر والثورة إنسانية وليست مساندة سياسية، مثنيا على حيادية الكاتبة في تناول محاور الكتاب، حيث كان هدفها الأول تفجير الأسئلة داخل القارئ.


بينما تحدث الكاتب الصحفي محمد الشافعي عن المناخ العام الذي شهد وجود عبدالحليم حافظ، في فترة جمال عبدالناصر، حيث احترام الفن وتقدير مواقفه، واختلاف الذائقة الجمعية، وهو ما جعل حليم مقربا لسلطة تحترم الفن وتقدر دورها وتعتبر الفنانين سفراء وذوي رسالة، وخاصة في فترة كانت تموج بالمشاعر الوطنية الفياضة.
وشهدت الندوة مداخلات متنوعة، حيث تحدث الشاعر والناقد عيد عبدالحليم عن أهمية الكتاب الذي فجر قضايا وأسئلة شائكة حول حليم، ربما لم يتطرق لها أحد في كتاب من قبل.


فيما أوضح المؤرخ والكاتب الصحفي شريف عارف، أن عبدالحليم من الصعب أن يموت أو تقضي عليه أي فكرة أخرى لأنه كان يغني ويتحدث بحسه الداخلي الذي هو أقوى بكثير من صوته.
وأوضح الكاتب د.حاتم رضوان أن عبدالحليم قد أثر فينا جميعا عاطفيا وإنسانيا وإبداعيا، وهو ما جعل الكاتبة تكتب إنجازها هذا، مؤكدا أن الكتاب تم تقسيمه بشكل مميز، حيث فقرات قصيرة تبتعد بالقارئ عن أي ملل.
كما أشاد الشاعر مجدي أبوالخير بالكتاب الذي جاء مختلفا ومتأثرا بتنوع الكاتبة الذي كتبته بقلم صحفي ومبدع وناقد، فجاء متأثرا في أسلوب طرحه ومناقشته للقضايا الشائكة حول حليم.


فيما أكد الشاعر والمترجم أسامة جاد أن الكتاب سيكون مرجعا مهما للمهتمين بجوانب أخرى في شخصية حليم، مؤكدا أنه يحتاج لقراءة متعمقة.
وقالت الكاتبة الصحفية نعمة عزالدين، التي أكدت أن حليم يمتلك بداخل كل منا رواية وذكريات مختلفة وذات أبعاد كثيرة.
شارك في المداخلات أيضا الشاعر د.أحمد الجعفري، الشاعر أحمد حسن، الشاعر جمال فتحي، الباحثة شيماء محمد، الكاتب الصحفي أحمد الشوكي، الكاتبة رشا عبادة، وحضر الندوة أيضا من المبدعين والصحفيين، الكاتب محمد الفخراني، الشاعر وليد ثابت، المترجمة حنان منير، الكاتب أبوالحسن الجمال، الكاتب الصحفي حسين الزناتي، الباحث مصطفى مجدي، الباحث مصطفى إدريس، الكاتبات الصحفيات ا.شادية السيد، ا.نعمة عزالدين، ا.نهلة النمر، والعديد من المهتمين والمثقفين.



يذكر أن كتاب "حليم.. أسرار وحكايات مع حكام العرب" للكاتبة الصحفية سمية عبدالمنعم، يتناول علاقات عبدالحليم حافظ مع الحكام العرب، بدءا من جمال عبدالناصر، والسادات، والرئيس التونسى الحبيب بورقيبة والملك الأردنى حسين بن طلال وملك المغرب الحسن الثانى والرئيس العراقى عبدالسلام عارف، وحتى الرئيس اليمنى عبدالله السلال وكبار الشيوخ والأمراء فى الكويت والسعودية.

حيث يتعرض الكتاب في خمسة عشر فصلا، من القطع الكبير، للكثير من الحكايات والأسرار التي دارت بين حليم وملوك ورؤساء العرب، مما خفي عن الكثيرين، وتحدث عنه حليم في مذكراته، أو من خلال حواراته الصحفية، وورد عرضًا في الكثير من الكتب التي تناولت حليم ورحلاته.