رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نعم صدق الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب عندما قال لرئيس وزراء ماليزيا لو «كان هناك وحدة إسلامية حقيقية مكانت وقعت المجازر البشعة لأهل غزة على يد المحتل الغاصب وحلفائه». 
فالوحدة الإسلامية وقبلها العربية هى أمنية كل عربى وكل مسلم.. وحدة حقيقية.. موقف واحد.. اتفاقيات يتم تنفيذها.. بعيداً عن أطماع دول مثل إيران وتركيا فى الدول العربية وحلم الدولة الشيعية الكبرى أو إحياء الخلافة العثمانية.. وبعيداً عن التآمر بإنشاء والتحالف وتمويل جماعات إرهابية لتخريب دول إسلامية وعربيه أخرى مثل من دعموا داعش والقاعدة وطالبان والإخوان والجماعات الإسلامية بل نجحوا فى إيصالها لحكم دول مثلما يجرى فى سوريا مؤخراً ومصر منذ سنوات وبعيداً عن محاولات دول صغرى أخذ دور أكبر من حجمها ونشر دبلوماسية المال مثلما حدث فى دارفور بالسودان وسوريا الآن وليبيا. 
عندما قال فضيلة الإمام شيخ الأزهر هذه العبارة كان يعى ويفهم هذه الظروف وحالة التشرذم والتفتت بسبب دول تطمع فى دول أخرى ودول تريد أن تكون عظمى على حساب دول بالفعل كبيرة لعراقتها وحضارتها وبسبب بحث بعض الحكام على مجد شخصى لهم وكان نتيجة كل هذا الادعاء الذى يعلنه ترامب أنه يحمى دول عربيه وعليهم أن يسددوا ثمن هذه الحماية. 
هذا الغريب يحمى دولاً عربية إسلامية من دول عربية إسلامية تطمع فيها وكان الأجدر أن يحدث العكس، أن تتحد الدول العربية والإسلامية لمواجهة الطماع الأكبر وصاحب حلم الدولة الكبرى من النيل إلى الفرات وهى دولة الكيان الصهيونى وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية. 
صرخة فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب هى صرخة نابعة من مرار يحس به الرجل الصعيدى صاحب النخوة والشهامة مما يراه من مشهد مخزٍ لدول من المفروض أنها عربية وإسلامية لا يعنيها ما يجرى فى غزة وفى الضفة الغربية والقدس ولكن كل ما يعنيها هو الكيد لجيرانها ومحاولة تفتيت وحدتهم أى السير عكس التيار.. 
فى الوقت الذى نطالب بموقف موحد ضد ترامب ومحاولات تهجير أهل غزة ومحاولات إسرائيل تدمير البنية التحتية للضفة بعد أن دمرتها فى غزة، نجد من يسارع إلى التفتيت ودعم ميليشيات بالمال والسلاح لتحقيق هذا الهدف.. 
لعل ما قاله الإمام الأكبر فى اللقاء بـ«أن الوحدة هى الجدار الذى لن يستطيع أحد أن يدق فيه مسماراً واحداً، وبدونها لن يستطيع أى طرف أن ينهض مهما بلغ من القوة والتقدم، فالشقاق مرض وضعف لن يعالجه إلا الاتحاد والحوار والإيمان بحتمية المصير المشترك بين كل أبناء الأمة، ولنا فى قضية فلسطين وغزة العبرة والعظة» هى صرخة يجب أن تتبعها قمة إسلامية عاجلة لا يعتذر عنها أى زعيم إسلامى لتكون بداية لإنهاء الصراع البينى فى المنطقة كلها من المغرب وحتى جنوب شرق آسيا.