رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضيحة اختراق واتساب تهز إيطاليا وتثير تساؤلات حول دور الحكومة

واتساب WhatsApp
واتساب WhatsApp

 تتصاعد تداعيات الهجوم السيبراني الأخير على تطبيق واتساب، الذي استهدف نحو 100 صحفي وناشط عبر برنامج تجسس متطور لا يحتاج إلى نقرة واحدة، يُعتقد أنه من تطوير شركة Paragon Solutions الإسرائيلية.

 وفي تطور جديد، تقدمت مجموعات إعلامية إيطالية بشكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في روما، مطالبة بالكشف عن الجهات المسؤولة عن هذا الاختراق واسع النطاق.  

اتهامات بانتهاك القوانين الإيطالية

  
 وصفت الشكوى برنامج التجسس بأنه "انتهاك صارخ" للخصوصية الشخصية والمهنية للصحفيين، حيث يعرضهم ومصادرهم لمخاطر جسيمة. وأشارت إلى أن استخدام هذه التقنية يمثل خرقًا للقوانين الإيطالية التي تحظر "التنصت غير القانوني".  

 واتساب من جانبها أكدت أنها تواصلت مع الضحايا لإبلاغهم بالاختراق، الذي يُعتقد أنه وقع في ديسمبر 2024 واستهدف مستخدمين في جميع أنحاء أوروبا. من بين الضحايا فرانشيسكو كانسيلاتو، الصحفي ورئيس تحرير Fanpage.it، والناشطان بيبي كاتشيا ولوكا كاساريني، اللذان يعملان في المجال الإنساني مع منظمة Mediterranea Saving Humans.  

تفاصيل عملية الاختراق:

 
 أوضحت واتساب أن الهجوم استغل ملفات PDF ضارة تم إرسالها إلى مجموعات داخل التطبيق، ما سمح للمهاجمين بزرع برنامج التجسس دون الحاجة إلى أي تفاعل من الضحايا. ومنذ الكشف عن الاختراق، أطلقت الشركة تحديثًا أمنيًا لسد الثغرة ومنع استغلالها مستقبلاً.  

ارتباط الحكومة الإيطالية بالشركة الإسرائيلية:


 وضعت الفضيحة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وحكومتها تحت ضغوط متزايدة، حيث أكدت السلطات أن سبعة هواتف إيطالية على الأقل تأثرت بالاختراق، مما دفع وكالة الأمن السيبراني الوطنية إلى فتح تحقيق موسع في القضية.  

ورغم نفي الحكومة تورطها في الاختراق، فقد كشفت تصريحات وزير مجلس الوزراء لوكا سيرياني أن إيطاليا لديها عقد طويل الأمد مع شركة باراجون لأغراض متعلقة بالاستخبارات والأمن القومي. كما أشار تقرير صادر عن صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن الشركة تمتلك عقدين منفصلين مع إيطاليا لاستخدام برنامج Graphite العسكري، وهو البرنامج الذي تتهمه واتساب بالمسؤولية عن الاختراق.  

باراجون تحت المجهر:

 
 تُعرف باراجون  بأنها شركة متخصصة في تقنيات التجسس وتتعامل حصريًا مع الحكومات الديمقراطية، ورغم أنها علّقت مؤخرًا عقدها مع إيطاليا بعد الكشف عن الفضيحة، إلا أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن هناك اتفاقًا آخر لا يزال ساريًا بين الطرفين.  

تجدر الإشارة إلى أن الشركة دخلت مؤخرًا في صفقة مثيرة للجدل بقيمة 2 مليون دولار مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، كما استحوذت عليها شركة AE Industrial Partners الأمريكية في ديسمبر الماضي. وحتى اللحظة، لم تصدر باراجون أي تعليق رسمي بشأن الاختراق.  

هل نشهد فضيحة تجسس كبرى؟

  
 مع استمرار التحقيقات، تظل التساؤلات مطروحة حول الجهة المسؤولة عن استهداف الصحفيين والناشطين، وما إذا كانت هناك أطراف حكومية متورطة في استخدام برامج التجسس. في ظل هذه المعطيات، قد تكون القضية بداية لكشف شبكة واسعة من عمليات التنصت والتجسس الإلكتروني التي تهدد حرية الصحافة وحقوق الأفراد في أوروبا.