خارج المقصورة
رغم التحديات التى لا تزال تحاصر الاقتصاد الوطنى، فى ظل متغيرات خارجية تسبب قلقا كبيرا، وضغوط من كل النواحى، إلا أن المراقب لتوقعات بنوك الاستثمار، ورؤيتها للمشهد الاقتصادى فى عام 2025، والنظرة التفاؤلية «يمسك الخشب» حول الانفراجة والانطلاقة المتوقعة للاقتصاد.
الوفد المصرى المشارك ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2025 فى دبى، والتوقعات الإقليمية وحديثه بشأن الاقتصاد الوطنى زاد من حالة التفاؤل بمستقبل الاقتصاد، وهو ما دفعنى للربط بين رؤية بنوك الاستثمار وعرض الوفد المصرى لعدد من المحاور الرئيسية، والتوقعات حول نسب نمو الاقتصاد عند 4%.
8 محاور تم التركيز عليها، منها مواصلة تعزيز الإصلاحات الهيكلية لدفع التنمية الاقتصادية وتحفيز دور القطاع الخاص فى قيادة النمو، وهو ما قطعت فيه الحكومة شوطا كبيرا فى عملية الإصلاحات المستمرة، وتذليل كافة العقبات والعراقيل أمام القطاع الخاص سواء الأجنبى أو المحلى لاستكمال دورهما فى التنمية.
لم يكن المحور الوحيد فقط الذى كان فى أولويات الحكومة بل أيضاً التحول نحو اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات الخارجية، وهذا يحسب لها، خاصة أن المتغيرات الخارجية كان لها التأثير السلبى على الموارد الدولارية، فيما يتعلق بإيرادات قناة السويس، وتراجعها بسبب اضطرابات المنطقة، وعدم الاستقرار فى البحر الأحمر، بخلاف إيرادات السياحة التى شهدت انخفاضا أيضاً.
كل ذلك دفع الحكومة إلى أن يكون الاقتصاد أكثر مرونة وتنوعا، وظهر ذلك واضحا فى القفزات المحققة فى الصادرات وتجاوزها 40 مليار دولار، والاتجاه الجاد نحو الإنتاج والتصنيع، وإحلال محل الواردات، وهو ما يسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد.
حوكمة الاستثمارات العامة لتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية وإفساح المجال للقطاع الخاص، عبر تخارج الحكومة من حصصها، لمصلحة القطاع الخاص، من أهم العلامات، لذلك كانت وثيقة ملكية الدولة، التى تلعب دورا رئيسيا فى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للسوق المحلى، وحزمة المحفزات القادرة على تحقيق ذلك، سواء فى تقديم إعفاءات ضريبية، أو تسهيلات تتعلق بتأسيس الشركات، أو الأراضى.
اضطرار الحكومة إلى ذلك ليس بهدف استقطاب الأموال الأجنبية، ودفع عجلة التنمية المستدامة فقط، وإنما بسبب شراسة المنافسة، ومزاحمة اقتصاديات المنطقة لـ«تورتة الاستثمار» وهى التورتة التى كانت من نصيب السوق المصرى فقط لسنوات طويلة، دون منافسة أو مضايقة من أحد.
< يا سادة.. السوق المحلى يحظى بمميزات نسبية بـ«الكوم»، من شأنها دفع الاقتصاد إلى الأمام، والمحافظة على حصته من تورتة الاستثمار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض