رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نيويورك تايمز: زيارة ملك الأردن لواشنطن فى وقت حرج

قانونيون: الفكرة تقوض اتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب

بوابة الوفد الإلكترونية

الجارديان: سياسات ترامب تضعف النفوذ الأمريكى 
نتنياهو طالب الصحف العالمية بالترويج الإعلامى لمخطط التهجير 

 

تأتى زيارة الملك عبدالله الثانى ملك الأردن لواشنطن فى وقت حرج وخاصة مع تهديدات ترامب بشأن إيقاف المساعدات، فيما وصفت الصحف الأمريكية الزيارة بالصعبة. 
وقبل لقائه ترامب فى البيت الأبيض، كان من المقرر أن يلتقى الملك عبدالله مع ستيفن ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط. وكان من المقرر أيضًا أن يلتقى مع وزير الخارجية ماركو روبيو ومايك والتز، مستشار ترامب للأمن القومى.
كما أن استعداد ترامب لممارسة الضغط على الحلفاء الرئيسيين فى المنطقة يشير أيضًا إلى أنه ليس لديه نية للتراجع عن أفكاره المتشددة حول ملكية الولايات المتحدة للأراضى التى مزقتها الحرب وتهجير الفلسطينيين.
وفى تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز قالت إن الملك الأردنى يحاول إثبات أن النزوح القسرى للفلسطينيين من شأنه أن يزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط ويعقد جهود الولايات المتحدة لحمل المملكة العربية السعودية على الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم التى أبرمها ترامب فى عام 2020، والتى أسست لعلاقات رسمية بين إسرائيل وأربع دول عربية.
وفى ذلك أكد بول سالم، نائب رئيس معهد الشرق الأوسط فى واشنطن للشئون الدولية: «لا يستطيع الملك عبدالله أن يتقبل هذا الأمر. فهو لا يستطيع أن ينجو من فكرة تواطؤه فى التطهير العرقى للفلسطينيين حيث إنها مسألة وجودية بالنسبة له ولحكومته».
ومن المتوقع أن يستخدم الملك عبدالله اجتماعه مع ترامب للدفع ضد أى محاولات من جانب إسرائيل لضم جزء أو كل الضفة الغربية، وهو ما يتحدث عنه أعضاء اليمين المتطرف فى حكومة إسرائيل علنًا ويؤيده بعض المعينين من قبل ترامب منذ فترة طويلة. حيث تقع الضفة الغربية مباشرة على حدود الأردن، وقد تؤدى الخطوة الإسرائيلية للاستيلاء على المزيد من الأراضى الفلسطينية إلى أعمال عنف واضطرابات قد تمتد إلى أرضه 
ويوضح آرون ديفيد ميلر، وهو زميل بارز فى مؤسسة كارنيغى للسلام الدولى ومحلل سابق لشئون الشرق الأوسط ومفاوض لدى وزارة الخارجية الأمريكية: «كل هذا يدور فى ذهن الملك. وسوف يحاول الملك إيجاد طريقة لمنع حدوث هذا الأمر مضيفا : أعتقد أن الملك يأمل أن يتمكن من تفادى الرصاصة».
< رفض قانونى وسياسى 
وقد وصف بعض المحللين اقتراح ترامب بشأن غزة بأنه حيلة تفاوضية. وإذا كان الأمر كذلك، فإن أحمد أبودوح، الزميل المشارك فى برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى تشاتام هاوس، يزعم أن هذا الاقتراح قد تسبب بالفعل فى ضرر أكبر من نفعه. بحسب ايه بى سى نيوز. 
وتابع «إذا كان تدخل ترامب المفاجئ مجرد تكتيك تفاوضى، كما يزعم بعض الباحثين عن المنطق فى الاقتراح، فقد فشل بالفعل. لقد ألحق ضررًا هائلًا بعملية السلام الهشة وهيبة الولايات المتحدة».
ويرى آخرون، مثل توماس إس. واريك ــ وهو زميل أول للأمن فى الشرق الأوسط ومسئول سابق فى وزارة الأمن الداخلى أن هناك بعض القيمة فى اقتراح ترامب.
وتابع واريك: «لم يتوقع أحد أن ترامب سيدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط بشكل أكبر فى ما ينبغى أن تبدو عليه غزة بعد الحرب فى شهر واحد أكثر مما فعله فريق بايدن فى خمسة عشر شهرًا».
ومع ذلك، قال واريك إن استراتيجية ترامب «ستحتاج إلى العودة إلى ما هو قابل للتنفيذ»، ومن المرجح أن يواجه عقبة كبيرة عندما يلتقى مع عبدالله وهى عدم رغبة الأردن فى قبول اللاجئين الفلسطينيين من غزة. وأضاف «ليس هناك حرفيا أى أداة فى صندوق الأدوات الأمريكى يمكنها إقناع زعماء مصر أو الأردن بتغيير آرائهم بشأن هذه النقطة. إن مستشارى ترامب يعرفون هذا، ولكنهم على الأرجح يفضلون أن يسمع ترامب هذا مباشرة من الملك الأردنى عبدالله».
وفى تحليل لصحيفة ذا هيل أكد جيمس د. زيرين، المحلل القانونى أن الفكرة الخاصة بغزة غبية وتساءل: من الذى سيخرجهم ويقوم بالعمل الشاق؟ الجيش الأمريكى فى مهمة خطيرة؟ حماس لا تزال مسلحة بشكل جيد. هل يتوقع ترامب من مقاتلى حماس أن ينزعوا سلاحهم ويختفوا فى سيناء؟
وأوضح المحلل القانونى أن الفكرة سيئة للغاية لدرجة أن البيت الأبيض سارع إلى التراجع عنها ولفت إلى أن هذا سيتنزف قدرا هائلا من الدماء والثروات الأمريكية التى لا يجوز إهدارها على الفلسطينيين. 
وحذر من تلك الخطوة ستتسبب فى القضاء على فكرة التقارب بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل. كما أنها ستلغى اتفاقيات إبراهيم، الإنجاز الأبرز الذى حققه ترامب فى ولايته الأولى فى السياسة الخارجية؛ وستقوض معاهدتى السلام بين مصر وإسرائيل والأردن وإسرائيل، وهما الركيزتان الأساسيتان للحكمة فى السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط؛ وستعيد تنشيط آيات الله فى إيران فى الوقت الذى نواجه فيه موقفا محرجا وشدد على عدم التوقع باستسلام حماس. 
ولفت إلى عدم واقعية إصرار ترامب على دعم زعماء العالم لفكرته ووصف الأمر بالهراء وخاصة مع بيانات الخارجية المصرية والسعودية، بعد وقت قصير من ظهور ترامب مع نتنياهو، يؤكدون فيه دعمهم لحل الدولتين.
كما أن التطهير العرقى والاستعمار الجديد لم يكونا قط من سياسات الولايات المتحدة، ولا يمكن أن يكونا سياستنا فى الشرق الأوسط.  وأضاف «ربما تكون غزة ملجأً مدمرًا، ولكن من غير المرجح أن يكون الفلسطينيون على استعداد للنزوح مرة أخرى. فغزة هى المكان الذى يتمسكون فيه بفلسطين بأظافرهم. وربما إذا أراد ترامب نقل الفلسطينيين من غزة، فسوف يعرض عليهم حزمة للانتقال، كما فعل مع العاملين فى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية».
أما صحيفة «الغارديان»، فقد ناقشت فى أحد مقالاتها كيف أن استراتيجية ترامب تضعف الولايات المتحدة بدلا من تحقيق شعاره الشهير «أمريكا أولا»، مضيفة أن سياسات واشنطن المتقلبة تدفع العديد من الدول للبحث عن تحالفات أكثر استقرارا وموثوقية.
وحذرت الصحيفة من أن اتباع نهج التهديد والترهيب قد يضر بمكانة الولايات المتحدة فى عالم يميل نحو التعددية القطبية، ما قد يضعف نفوذها على المدى الطويل
ترويج إعلامى 
وفى تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن نتنياهو عقد اجتماعات فى واشنطن مع أعضاء فى الكونغرس الأمريكى لحشد الدعم لخطة ترامب التى تهدف إلى ترحيل سكان غزة.
وأضاف التقرير أن كبار مستشارى نتنياهو تواصلوا مع كتّاب مقالات الرأى فى وسائل الإعلام الأمريكية، طالبين منهم الترويج لترحيل سكان القطاع إلى مصر والأردن عبر مقالاتهم وتحليلاتهم.