بروفايل
محمد رفعت... قيثارة السماء
شهد حى المغربلين بالقاهرة فى 9 مايو 1882 مولد أحد أعظم قراء كتاب الله فى التاريخ، الشيخ محمد رفعت، خرج من أسرة بسيطة متدينة، ليصدح بالقرآن الكريم ويتنقل ببراعة بين مقامات التلاوة، تاركًا إرثًا امتد لـ143 عامًا حتى الآن.
فقد الشيخ محمد رفعت بصره فى سن صغيرة، إلا أن ذلك لم يمنعه من حفظ القرآن الكريم كاملًا فى سن العاشرة، وتلقى علوم التجويد على أيدى كبار المشايخ، وكان صوته العذب ونبرته المؤثرة سببًا فى شهرته المبكرة، حيث لُقب بـ«قيثارة السماء» و«الصوت الذهبى».
كان الشيخ رفعت أول صوت قرأ القرآن فى الإذاعة المصرية عند انطلاقها عام 1934، حيث افتتحها بآية: «إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا»، وقد شكل ظهوره عبر الأثير نقطة تحول فى انتشار التلاوة القرآنية على نطاق واسع، ليصل صوته إلى ملايين القلوب.
بأسلوب فريد فى التلاوة يجمع بين الخشوع والدقة فى أحكام التجويد، وامتلك صوتًا قويًا رخيمًا ينقل معانى الآيات بعمق وإحساس مذهل، فكان يقرأ القرآن وكأنه يخاطب القلب مباشرة.
وأصيب الشيخ رفعت بمرض سرطان الحنجرة فى أواخر حياته، حتى وافته المنية فى 9 مايو 1950، تاركًا وراءه إرثًا خالدًا.
ولا تزال تسجيلات الشيخ محمد رفعت تُبث فى المناسبات الدينية، ويمثل صوته رمزًا للخشوع والإتقان فى قراءة القرآن الكريم، وقد ألهم أسلوبه العديد من القراء الذين ساروا على دربه، ليبقى الشيخ محمد رفعت علامة مضيئة فى تاريخ التلاوة الإسلامية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض