مكبس لأجساد المعتقلين وخزانات أسيد لتذويب الجثامين.. مشاهد صادمة من صيدنايا (فيديو)
بعد هروب الرئيس المخلوع بشار الأسد من دمشق وسقوط نظامه، توجه المواطنون وأهالي المعتقلين مباشرة إلى معتقل صيدنايا في ريف دمشق للبحث عن ذويهم ومشاهدة الرعب الذي عاشه المعتقلون داخله.
خلال جولتهم في سجن صيدنايا، صُدم الناس بوجود "مكبس آلي"، حيث أظهرت مقاطع الفيديو المكبس في غرفة الإعدام، وذُكر أنه يُستخدم للتخلص من جثث المعتقلين بعد إعدامهم شنقًا، إضافةى إلى خزانات أسيد لتذويب الجثامين بعد قطعهم إلى أجزاء صغيرة بواسطة المناشير.
وبينما اعتقد البعض أنه كان يُستخدم أيضًا لإعدام السجناء وهم أحياء، في حين قال آخرون إنه مصعد آلي يُستخدم لرفع الجثث بعد إعدام أصحابها.
وأثارت مشاهد المكبس وحبال الشنق وآثار الدماء التي لا تزال عالقة به، بالإضافة إلى أساليب التعذيب المروعة، حالة من الصدمة والغضب بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
ركز رواد المواقع على "مكبس الإعدام" أو "مكبس الجثث"، حيث علق مغردون قائلين: "فقط في سجون آل الأسد، وبالتحديد في سجن صيدنايا، يوجد مكبس لتفريغ سوائل الجسم بعد كسر عنق السجين بحبال غير مخصصة للإعدام". وبعد ذلك، يتم وضع الجثة في المكبس الهيدروليكي ليتم سحقها وتفريغها من السوائل (الدماء) لتسهيل نقلها إلى أماكن مجهولة.
كتب آخرون معبرين عن صدمتهم مما يحدث في هذا المسلخ البشري: "في أروقة سجن صيدنايا، حيث تتداخل ظلال الموت مع أنفاس السجناء، يبرز المكبس كرمز بشع للوحشية الممنهجة". وأشار هؤلاء إلى أن أكثر ما يثير التفكير ويزلزل النفس في هذا المكان هو التعامل مع الإنسا
ن كأنه مادة خام، جسد بلا روح، لا قيمة له سوى الأرقام التي تُضاف إلى سجلات النظام الجائر.
هذا المكبس، ببروده المعدني ودقته الميكانيكية، يجسد قسوة آلة العقاب عندما تُجرد من أي شعور بالرحمة. لا يُفرق بين حياة وأخرى، ولا يرى في جسد المحكوم سوى هدفٍ يليق بمصيره النهائي.
وعلق مدون على مشهد المكبس قائلًا: "هنا، تتحطم معاني الإنسانية، فلا مكان للعاطفة، ولا مجال للشفاعة. تتساوى الأرواح أمام الآلة كما تتساوى الحجارة في يد النحات، تُصاغ وتُلقى بلا اعتبار لما كان أو لما سيكون، إنه تجسيد صارخ لفكرة اختزال الإنسان إلى مجرد رقم، مع تجاهل تاريخه ومشاعره وأحلامه التي ربما راودته حتى اللحظة الأخيرة".
وكتب آخرون عن بشاعة ما ارتكبه نظام الأسد بحق الشعب السوري، قائلين: "عقلية المستبد الفاشل لن تفكر أبدًا في أي شيء نافع، أقصى إبداع تصل إليه هو المكبس الآلي، هي عقلية الكبس والكبت. تكبت الناس أحياء وتكبسهم أمواتًا".
وأعلن الدفاع المدني السوري انتهاء البحث عن معتقلين محتملين في سجن صيدنايا بريف دمشق دون العثور على أي زنازين أو سراديب سرية لم تُفتح بعد. وأضاف الدفاع المدني في بيان أن السجن كان يضم آلاف الأبرياء الذين اعتقلهم نظام بشار الأسد، مع اعتقاد بأن بعضهم لم يتمكن من الخروج مع مئات المعتقلين خلال اليومين الماضيين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض