دار الإفتاء تحذر من السخرية والاستهزاء وخطورتهما على الفرد والمجتمع
السخرية والاحتقار أفعال محرمة في الشريعة الإسلامية لما تترتب عليهما من آثار خطيرة على الأفراد والمجتمع، وقد نهى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة عنهما صراحة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي ومنصاتها المختلفة ضرورة التزام المسلمين بالأخلاق الرفيعة التي دعا إليها الإسلام، والابتعاد عن السخرية بكل أشكالها.
النهي القرآني عن السخرية
استشهدت دار الإفتاء المصرية بقول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11].
وأوضحت أن هذا النص القرآني الكريم جاء لينهي صراحة عن السخرية واللمز والتنابز بالألقاب، لما لهذه التصرفات من تأثير سلبي على الروابط الاجتماعية، كما أن السخرية قد تحمل في طياتها استخفافًا وقلة احترام للآخرين.
السنة النبوية تدعم النهي
من الأحاديث النبوية التي تؤكد هذا المعنى، ما رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
«بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ» (رواه مسلم).
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحديث يُبرز أن مجرد احتقار الإنسان لأخيه يُعدّ ذنبًا عظيمًا وشكلًا من أشكال الظلم الاجتماعي.
خطر السخرية على المجتمع
أشارت دار الإفتاء إلى أن السخرية والاستهزاء يؤديان إلى انتشار الكراهية والعداوة بين الناس، ويضعفان روح التعاون والمحبة في المجتمع. كما أن هذه التصرفات قد تكون سببًا في إيذاء مشاعر الآخرين وتحطيم ثقتهم بأنفسهم.
رسالة دار الإفتاء
اختتمت دار الإفتاء المصرية رسالتها بالتأكيد على أن الإسلام دين يدعو إلى احترام الآخرين، وحسن المعاملة، ونبذ كل ما يثير الفُرقة والكراهية. ودعت الجميع إلى الالتزام بأخلاقيات الإسلام التي تحقق السعادة الفردية والمجتمعية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض