رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الوضوء على الأطراف الصناعية.. وأحكام الطهارة في حالات العجز

بوابة الوفد الإلكترونية

الوضوء هو أحد شروط صحة الصلاة في الإسلام، ويجب على المسلم الاهتمام بإتمامه بشكل صحيح وفقًا لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، لكن قد يواجه البعض ظروفًا خاصة، مثل فقدان أحد أعضاء الوضوء أو عدم القدرة على استعمال الماء. فما الحكم في هذه الحالات؟

وضوء من فقد عضواً من أعضائه

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المسلم الذي فقد عضوًا من أعضاء الوضوء، كأن يكون قد بُتر جزء من يده أو ساقه، يسقط عنه حكم غسل هذا العضو لعدم وجود المحل. ويستدل على ذلك بقول الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء: "إذا ذهب العضو، ذهب الحكم المترتب عليه، لأنه حين كان موجودًا كان الإنسان مطالبًا بغسله وفقًا لأمر الله في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)" [المائدة: 6].

أما إذا كان هناك جزء من العضو ما زال موجودًا، وكان غسله يسبب مشقة أو ضررًا، فيكفي مسحه إن أمكن. وفي حالة استحالة المسح أو الغسل، تُطبَّق قاعدة "المشقة تجلب التيسير"، ولا يُطلب غسل هذا الجزء.

حكم الوضوء مع الأطراف الصناعية

إذا كان المسلم يستخدم طرفًا صناعيًا، فلا يُطلب منه غسل هذا الطرف، إلا إذا كان جزءًا من العضو الأصلي ما زال تحت الطرف الصناعي ويمكن غسله بسهولة وبدون ضرر. وإن تعذَّر ذلك، يسقط الحكم عن هذا الجزء.

كيفية الطهارة لمن يمنع من استعمال الماء

هناك حالات يُمنع فيها الإنسان من استخدام الماء، كأن يكون مصابًا بجروح خطيرة، أو يعاني من مرض يمنع ملامسة الماء للجلد. في هذه الحالة:

  • يمكنه المسح على الجبيرة (إذا كان الجرح مغطى).
  • إذا تعذَّر استخدام الماء تمامًا، ينتقل إلى التيمم كما ورد في الآية الكريمة: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [المائدة: 6].

أخطاء شائعة في الوضوء يجب تجنبها

من الأخطاء التي يقع فيها البعض أثناء الوضوء:

  1. التهاون في غسل المرفقين والكعبين: جاء في الحديث الشريف: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء" [رواه مسلم].
  2. إسراف الماء: نهى الله عن الإسراف بقوله: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
  3. تجاوز الثلاث غسلات: السنة أن يُغسل كل عضو ثلاث مرات فقط، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

الوضوء عبادة عظيمة تطهّر الجسد والروح، وتؤهل المسلم للوقوف بين يدي الله. ومع ذلك، يراعي الإسلام حالات العجز أو الضرر، ويقدّم بدائل سهلة وميسرة تعكس رحمة الله بعباده. لذا، يجب على المسلم التعرف على الأحكام المتعلقة بالطهارة ليؤدي عبادته بشكل صحيح ودون مشقة.