للوطن وللتاريخ
رغم مرور عدة أسابيع على بدء العام الجامعي الجديد في الجامعات والمعاهد بمختلف أنواعها، إلا أن مئات الطلاب حتى الآن لايعرفون أماكنهم في بعض الجامعات الخاصة، والكثير من المعاهد، سواء بسبب التردد أو ترتيب الرغبات، أو التأخر في تقديم الأوراق للكليات والمعاهد، أو بسبب الأعداد في بعض الكليات والمعاهد.
والقضية باختصار أن هناك العديد من الطلاب قاموا بدفع الرسوم الدراسية في جامعات خاصة بهدف الالتحاق بها، ومن ثم دفع رسوم فتح الملف، وتأمين المعامل في بعض الكليات، ولم يتم حتى الآن إخطارهم بالقبول أو الرفض مع الإبقاء على مبالغ تصل إلى 50 ألف جنيهًا في بعض الأحيان دون حسم للأمور ومصير الطلاب.
كما أن الأزمة قائمة لبعض الطلاب في بعض المعاهد التي تعلل تأخر قبول الطلاب والإعلان عن قبولهم بعدم اعتمادهم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب انتظار بعض المعاهد والجامعات بزيادة أعداد المقبولين بها وهو الرد الذي يتلقاه بعض الطلاب حتى الآن على أمل الموافقة والالتحاق بالفصل الدراسي الحالي، ومن ثم القيد بالكلية والمعهد.
والحقيقة التي هي على أرض الواقع أنه من الصعب على أي طالب الالتحاق بالفصل الدراسي الحالي بسبب ما تم الانتهاء منه سواء من شرح المناهج، أو الاستعدادات الخاصة بالإقامة حال القيد بكليات أو معاهد بعيدة عن محل الإقامة، ومع ذلك يسعى الطلاب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى لا يضيع العام الجامعي عليهم، ويتأخرون عن أقرانهم في سنوات الدراسة.
والمؤكد أن الرسوم الدراسية أو المبالغ التي تم دفعها ولا تزال حتى الآن معلقة داخل بعض الجامعات والمعاهد هي في النهاية حق أصيل للطلاب وأولياء الأمور، ولا يجب تأخيرها أكثر من ذلك، وإلا يعد ما يحدث التفافًا على أولياء الأمور للاستفادة من أموالهم لفترة زمنية محددة، في الوقت الذي لم يجد فيه الطلاب رؤية لمستقبلهم أو تعليمهم حتى الآن.
خلاصة القول أن هناك ما يمكن أن نطلق عليهم "المعلقون في الجامعات والمعاهد"، ولابد من تدخل الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي لحسم مصير هؤلاء الطلاب، أو على الأقل طلب تقرير واضح بشأن ذلك، أو إصدار توجيهات واضحة وصريحة بأن مستقبل الطلاب ليس ألعوبة في يد أحد رحمة بالطلاب، ورأفة بأولياء الأمور..حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.