كلام فى الهوا
إلى وقت قريب كانوا يقولون لنا إن إسرائيل هى الولاية الواحد والخمسون للولايات المتحدة الأمريكية، وكنت أعتبر هذا الوصف نوعًا للتعبير عن انحياز أمريكا لإسرائيل.
ولكن تأكد لدى هذا القول، حيث وجد اصطلاح يوصف به رجال السياسة سلوك الأمريكى مع العالم بأنه سلوك «متغطرس» والغطرسة يا سادة تعنى «العنجهية والهيمنة والزهو» لدرجة أنهم أطلقوا عليها عاصمة «الغطرسة العالمية» وقالوا إن الغطرسة تكون عندما تكون ثقافتك ونفوذك الاقتصادى قوى للغاية، بحيث لا تحتاج الدولة المتغطرسة إلى دولة أخرى فى شىء، فلا يكون هناك تأثير على حياة أفرادها خارج عنها، وهذا الاصطلاح لا علاقة له بـ«الإمبريالية»، حيث إن الاصطلاح الأخير يعنى احتلال دولة لدولة أخرى بشكل مباشر. ولكن أمريكا تحتل الدول بنفوذها وثقافتها واقتصادها، لذلك ظهرت إسرائيل لتأخذ نصيبها من الغطرسة فى المنطقة، فتتصرف بعجرفة مصحوب بشعار دينى أنهم شعب الله المختار، ولا يبالون بمشاعر الآخرين، ويقسون عليهم كلما استطاعوا، مستمدة تلك القوة من الأصل الذى تنتمى إليه الولايات، بوصفها إحدى ولاياتها. ولا يكسر الغطرسة إلا المقاومة والصمود، وهؤلاء المقاومون قادرون عليها بإذن الله إذا تركهم هؤلاء الخونة والمستسلمون.. وما أكثرهم حولنا.
لم نقصد أحدًا!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض