مطوبس تعانى العزلة والإهمال
تعيش قرى مطوبس بكفر الشيخ واقعًا مريرًا، بعدما أكل الإهمال معالمها؛ فـ برمبال تحتضر، والخليج يَئِن، والساحل يتأوه، أما القومسيون فلا يزال يُعانى.
أزمة حادة تُلقى بظلالها على مطوبس بسبب غياب البنية التحتية الأساسية والخدمات الضرورية التى هى حق للجميع، ما أثر سلبًا على حياة أهلها وزاد عبء الظروف المعيشية على عاتقهم.
قال أحمد السايس، أحد أهالى مدينة مطوبس، إن البنية التحتية غائبة ومهملة، والوضع الراهن فى مركز مطوبس وقراه يعود بشكل أساسى إلى عدم توفير بنية تحتية تلبى احتياجات المواطنين. والمنطقة تعانى من نقص واضح فى مشروعات تحسين الطرق، الصرف الصحى، وخدمات الصحة. ورغم إطلاق مشروعات «حياة كريمة» التى كان من المفترض أن تحسن الأوضاع، إلا أن الواقع يُشير إلى تدهور ملحوظ فى مستوى هذه الخدمات. فقد أدى هذا المشروع إلى تجاهل متطلبات أساسية للسكان، مما ساهم فى تفاقم الأوضاع المعيشية بدلًا من تحسينها.
واستطرد «السايس»، يوجد قرى بها خفض منسوب، وحينما دخلتها حياه كريمة لتُغير مجرى حياتها للأفضل من صرف وخلافه، كسرت كل المشاريع القديمة وما زالت لم تنتهِ من مشروعاتها منذ ما يزيد على أربع سنوات ونحن نعانى صيفًا وشتاءً من قصور وانسداد وطفح مجارى باستمرار مما يُفسد المظهر الجمالى الشوارع العامة، فالبنية التحتية الضعيفة التى تسبق فصل الشتاء تترك الطرق غير ممهدة، هى فقط أرض خصبة للطين والمطر، ما يجعل التنقل شبه مستحيل.
التقط أطراف الحديث محمد أبونار، من برمبال مطوبس، والذى سرد أحد أشكال معاناتهم فى الوصول للخدمات الصحية قائلًا: إنهم يجدون صعوبة كبيرة فى الوصول إلى المرافق الصحية، حيث لم يتم توفير بدائل مناسبة للمستشفى المركزى وبعض الوحدات الصحية. هذا النقص فى الخدمات الصحية يشكل تحديًا كبيرًا لأهالى المنطقة الذين يعتمدون على هذه المرافق لتلقى الرعاية الصحية الأساسية.
وتطرّق إلى أن مشاريع تكسية الترع والمجارى المائية فى المنطقة توقفت دون استكمال، مما أسهم فى تدهور الحالة البيئية وزيادة المخاطر الصحية على الأهالى. كما تُعانى الطرق من الإهمال، حيث لم يتم توسعتها أو رصفها بالشكل الذى يسهل حركة المرور ويضمن سلامة التنقل، ويزيد من معاناة الأهالى عدم وجود خدمات مثل الغاز الطبيعى والخطوط الأرضية.
بينما علّق أحمد محمد السيد، من الروس خليج بحرى، على وضع التعليم فى مطوبس قائلًا: إن الواقع التعليمى فى مركز مطوبس وقُراه يُثير القلق، حيث تتسم المدارس بالتهالك ويوجد عجز فى أعداد المدرسين، مما يؤدى إلى تكدّس التلاميذ فى الفصول وعدم انتظام العملية التعليمية. هذه التحديات تُؤثر بشكل مباشر على مستوى التعليم وجودته، وتضع مستقبل الطلاب على المحك.
وأشار إلى أن أعمدة الإنارة «ظلام دامس وموت قائم»، فهى أشبه بكابوس يُطارد أهالى قرية أبوعقادة بخليج بحري؛ نظرًا لكونها متهالكة ومتآكلة بسبب الصدأ وآيلة للسقوط، ما يُهدد حياة المارّة، مطالبين بضرورة صيانة الأعمدة واستبدال المتهالكة منها.
عماد محمد درويش، من الدقاينة خليج قبلى، أشار إلى أن هناك صعوبات متزايدة تُثقل عاتقهم إضافة إلى تدهور الخدمات الأساسية، حيث إنهم يعيشون وضعًا اقتصاديًا صعبًا، بسبب غياب الرقابة الصحية والتموينية وحماية المستهلك فى المحلات والمصانع والمخابز والسلاسل التجارية. كما أنهم يُعانون من عدم وجود مجالس مدينة وقروية تلبى احتياجاتهم وتحل مشاكلهم اليومية، علاوة على المشاكل الناجمة عن عدم تشغيل موقف، وترك التلاميذ يمشون على الطرق العامة وسط السيارات والتكاتك والموتسيكلات مما يعرض حياتهم للخطر.
وطالب أهالى مركز مطوبس وقُراه الجهات المسؤولة بتحمل مسؤولياتها والعمل على توفير البنية التحتية الضرورية وتطوير الخدمات الأساسية لتحسين حياتهم.. وأعربوا عن أملهم فى تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية، والتخلص من تداعيات مشروعات «حياة كريمة» التى زادت من تدهور الأوضاع.
إن صوت أهالى مركز مطوبس وقُراه يحتاج للاستماع، وواقعهم يتطلب تدخلًا سريعًا من الجهات المختصة لإحداث التغيير المنشود وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الحقيقية التى يستحقونها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض