الإمام الطيب: غياب الرحمة والتراحم يُسبب التفكك الأسري ويُشعل الحروب
قال شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أنه من أبرز الصفات الخُلُقية التي أمرنا الشرع بالتحلي بها، ويحتاجها الناس لضمان حياة إنسانية كريمة صفة الرحمة والتراحم.
وتابع فضيته أن الشرع أمرنا بالرحمة والتراحم لما لها من أثر بعيد المدى في تبادل الشعور بالمحبة وتعميق أواصر المودة، وما لغيابها من أثر سيئ في تعرض حياة الناس إلى التباعد والتفكك الأسري والاجتماعي، وإيقاظ نوازع الشر وإشعال الحروب، والتسلط على البلاد والعباد.
وجاء ذلك في مواصلة مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتروني بحملة (أقوال الإمام) والتي تُسلط فيها الضوء على أبرز وأهم ما قاله شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب خلال أحاديثه وعبر كتبه ومؤلفاته، وجاء ذلك القول السابق من كتاب (آداب وقيم) لفضيلة شيخ الأزهر.
الرحمة والتراحم في الإسلام
وفي سياق متصل قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية السابق : "إن الرحمة -وما اشتق منها- مفردة مهمة ومكون أساسي في تأسيس فقه الدولة؛ فهي قلب الإسلام وشعاره، نحتاجها في كل زمان ومكان، فإذا غابت أصبحت القلوب جامدة وخاوية، وقد جرت الإشارة إلى هذه الفضيلة تصريحًا وتلميحًا أكثر من 250 مرة في القرآن الكريم، فضلًا عن أن الرحمة صفة من صفات الله عز وجل وإحدى مشتملات البسملة التي نستخدمها كثيرًا في أغلب شئون حياتنا؛ وهذا يعطينا رسالة واضحة بأهميتها في الحياة".
مضيفًا فضيلته أن قضية التراحم بين الناس هي قضية الإسلام الأولى، فقد حث الإسلام في تكامله على الرحمة، ودعا إلى التراحم والرفق في الأمور كلها، فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وقال صلى الله عليه وسلم مخبرًا عن نفسه: «إنما أنا رحمة مهداة»، والتشريع الإسلامي إنما يجسد موضوع الرحمة والتراحم المجتمعي.
ولفت فضيلة النظر إلى أنه قد وردت في السنة النبوية القولية والعملية صورٌ متنوعة وأمثلة رائعة من رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان رحيمًا رؤوفًا بالأطفال وكبار السن والضعفاء، وكان رحيمًا عطوفًا على المرأة، وكان رحيمًا بالمخطئين، وكان رحيمًا شفوقًا على الأسرى، وكان رحيمًا بالحيوان والطير، وهي رحمة متجردة عن الهوى وعن النفعية الدنيوية والأهداف الشخصية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض