ندوة لخريجي الأزهر بالغربية عن "كيف تدعو ملحدًا؟"
أقامت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، فرع الغربية، برئاسة الدكتور سيف رجب قزامل، رئيس فرع المنظمة والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا، وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بالتعاون مع الجمعية الشرعية بمدينة المحلة الكبرى، برئاسة الدكتور حاتم عبدالرحمن، رئيس الجمعية الشريعة بالمحلة، الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية، فعاليات المحاضرة الخامسة في الملتقى الثقافى لخريجي الأزهر، التي عقدت بالقاعة الرئيسية بمقرالجمعية بقلعة الصناعة الوطنية بمدينة المحلة الكبرى.
وحاضر فيها الدكتور يسري خضر، وكيل كلية أصول الدين والدعوة بطنطا، وعضو خريجى الأزهر، الدكتور أحمد العطفى، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر الشريف، دكتور محمد هندى، أخصائي نفسي وإرشاد أسري، ويشرف على الملتقى المهندس إبراهيم الجندي، مدير القطاع الدعوى، والدكتور محمد عبدالرحمن، المدير التنفيذي للجمعية.
جاءت المحاضرة بعنوان "كيف تدعو ملحدًا؟"، حيث أشار الدكتور يسري خضر إلى أهمية أن يتصدى لمواجهه الملحدين الداعي على بصيرة بفروع الإسلام وعنده رصيد علمي وزاد ثقافي متجدد، ولابد أن يكون من أهل العلم بالحديث والقرآن والفقه، لافتًا إلى أن الداعية الأمثل يكون على علم بمن يخاطبه وبثقافته وعلمه وتاريخه وشبهاته.
وأشار إلى كتاب "الفاصل في الملل والأهواء والنحل" لابن حزم الأندلسي، وكان يطلع على المصادر الأصلية لليهود والنصارى، وللغزالي كتاب "تهافت الفلاسفة"، وقف على أقوال الفلاسفة، ورد عليهم فلابد للداعية أن يكون لديه حصيله معرفية للرد على الملحد، قال ابن تيميه كل من لم يناظر أهل الإلحاد مناظرة تقطع دابرهم فلم يعطِ الإسلام حقه، ولابد من معرفة المؤثرات الفكرية التي تؤثر على الملحد مثل الأسرة وبعض المواقع الإلكترونية.
وعلى الداعية أن يكون حريصًا على هدايه الملحد وليس الانتقام منه، وأن يتحدث معه بأسلوب حسن، قال تعالى "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن".
وتطرق الحديث إلى مداخل العقيدة وهي ثلاثة: المدخل الفطري فكل إنسان يولد على الفطرة، والمدخل العقلي ثم المدخل العلمي، وفي المدخل الأول يتضح أن ما أدركه بحواسي لا أشك انه موجود بشرط أن يحكم العقل بالتجربة السابقة، وأن ما أدركه ليس وهمًا أو خداع من الحواس، وفي القاعدة الثانية يتأكد أن اليقين كما حصل عن طريق الحواس يحصل عن طريق الخبر الصادق، فحواس الإنسان محدودة فلا يحق لنا أن ننكر وجود أشياء لمجرد أننا لا ندركها بحواسنا وهو ما تثبته التجربة في القاعدة الثالثة.
وأضاف، أن خيال الإنسان محدود، فلا يستطيع أن يلم إلا بما أدركته الحواس، وأن عقل الإنسان محدود لا يستطيع أن يحكم على الشيء غير مرتبط بالزمان والمكان، والله سبحانه وتعالى ليس له مكان ولا زمان، والاعتقاد بوجود آخره أمر ضروري لاعتقادك بوجود الله وإلا فمن يجازي الظالم عن ظلمه والمؤمن عن إيمانه، واذا لم يكن هناك آخره فما أسعد حظ الأشرار.
وقد أحسن المفكر الإسلامي الكبير "العقاد" حينما قال “التفكير فريضة إسلامية، فالمعرفة واحدة من أهم القضايا، التي جذبت أنظار العلماء والمفكرين عبر عصورهم المختلفة”، المعرفة أعلى وظيفة للإنسان في الوجود، وبها يقف على الغاية من خلقه، وبها يفسر العلاقة بينه وبين الكون، بجانب المعرفة الصحيحة لأمور الاعتقاد وقضايا الشريعة، إذ لا يكون الدين أركانه عقيدة وشريعة وسلوكاً إلا بالمعرفة وهنا نتساءل هل تدرك المعرفة بالحس أم بالعقل أم بالوحي، وقد عالج القرآن الكريم قضية المعرفة فرسم لنا طريقًا مستقيمًا موصلاً إلى الله تعالى باعتباره غايتها المثلى، فحديث القرآن عن المعرفة بمجالاتها وأمور العقيدة حديث حكيم يحمي من مخاطر الإنزلاق في مخاطر الضلال والبهتان وسوء المصير، قال تعالى "وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض