كلام فى الهوا
أعجبنى بيت شعر للشاعر اليمنى «عبد الله البردونى» يقول فيه «لأبى تمام» فى قصيدة حمل عنوانها اسمه «أبو تمام عروبة اليوم» يقول فيها «ماذا جرى يا أبا تمام؟ تسألنى! عفوًا سأروى ولا تسأل وما السببُ؟» نعم الجميع يعلم ما يحدث حوله ولكن يحاول الهروب عند السؤال عن السبب، فالكل فى الهم واحد. ولم يكن «فرويد» صاحب نظرية «النشوء والارتقاء» التى يعرفها العامة بنظرية أن الإنسان فى الأصل قرد، فهذا الرجل قال «التعاسة طبيعة بشرية» هذه المقولة لا تدل على تشاؤم هذا العالم. الكل يعانى من الواقع بما فيه من أوجاع وآلام وقلق وخوف، مع استحالة الكمال، فالجميع على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والثقافية والمادية نجد أنهم جميعًا فى الهم واحد، يعانون ولكن بأشكال مختلفة وبدرجات متفاوتة، نجد الفقير يحتاج إلى المال مُعتقدًا أنه قادر على إسعاده، والغنى يُعانى ضياع المال أو الرغبة المُلحة فى زيادته، أى أن المُعاناة حتمية ولا يمكن تجنبها، إلا أن هناك من يُحاول الهروب لتخدير نفسه إن استطاع بأى وسيلة، ولكنه فى الحقيقة أضاف مُعاناة جديدة. ولكن هناك أشخاصا «فاقدى الشعور» أصبحوا كالحيوانات الأليفة ويرضون بما يُرمى إليهم من فضلات طعام الأغنياء ويُنكرون الواقع، وصاحب الألم يتحول إلى شخص لا نعلم إذا كان حيا أو ميتا.. دائم «هز الرأس».
لم نقصد أحدًا!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض