رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل

باختصار

زيادة تخفيف أحمال الكهرباء في ظل بروفة جهنم التي يتعرض لها المصريون هذه الأيام، بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة الذي لم تشهده البلاد من قبل، زاد من معاناة المواطنين وسخطهم لما يمثله ذلك التوجه للحكومة التي لم يكتمل بنيانها بعد في تشكيلها الجديد أننا على موعد مع أيام تتناسب مع ظلام النهار وعتامة الليل التي نعيشها.
المشكلة أننا تعودنا في بلادنا على نظرية الكوسة، وسادت قاعدة حرام إلا علينا، في كل شيء في أمور حياتنا، ومع رفضنا للتخفيف في هذه الأجواء شديدة الحرارة التي تزيد من خنقة الأجواء وصرخات الغضب داخل صدور المصريين، فإن التخفيف ليس معصوب العينين بل يستخدم بعيون ثاقبة التمييز المحرم دستوريًا بين أبناء الجنس الواحد.
نعم تخفيف الأحمال يطبق في أماكن دون أخرى، وفي شوارع لا تكاد ترى النور وأخرى مضاءة على مدار الساعة، فلا توجد خطة منتظمة وخريطة موزعة بعدالة فالظلام يعرف الأحياء الفقيرة أكثر، وينقطع فيها أكثر من مرة في اليوم ولساعات ممتدة.
بالمناسبة فاتورة تخفيف الأحمال ترفع العبء عن كاهل الحكومة المسئولة عن توفير حياة كريمة لأفراد الشعب، لكن هناك فاتورة أخرى يدفعها المواطنون أصحاب المصانع والشركات والمدارس والمستشفيات والمحلات والأرزقية.. الحياة تتوقف تمامًا في غياب الكهرباء والكل يدفع الثمن.
الحكومة التي أعلنت من قبل أنه لا تخفيف للأحمال في أثناء امتحانات الثانوية العامة التي تشتد رحاها هذه الأيام حنثت وعودها، وتجاهلت ما أعلنته من قبل ليواجه الطلاب وأولياء الأمور مصيرهم ومستقبل أولادهم تحت ظروف حرارية وصلت نصف درجة غليان المياه في ظلام القبور، لينقذ أولياء الأمور مستقبل أولادهم تحت ضوء الشموع.
الناس تصحو من النوم مفزوعة على صيحات الشهادة والله اكبر بعد قطع الكهرباء، ولا سيما المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، ويبدأون يومهم خصوصا سكان الأدوار العليا مع مشقة تمارين الصباح الإجبارية على السلالم في معاناة يومية لا تنتهي وآهات مكتومة تصل عنان السماء.
مرض الكهرباء الذي أصاب بلادنا، بسبب الشح المالي ونقص الغاز، جاء في وقت شهدت فيه خزائن البلاد أكبر عمليات تدفق دولاري في العصر الحديث، وما زال التدفق مستمرًا، ولا يزال تخفيف الأحمال الكهربائية متصاعدًا وأعباء الحياة متزايدة في علاقة عكسية غير مبررة وغير مفهومة تزيد من علامات الاستفهام التي عششت على حياتنا.
باختصار.. كنا نأمل أن تدشن الدولة حملة تخفيف الأحمال لكن بطريقة أكثر فاعلية وإنصاف عن كاهل المواطنين، تحت شعار تخفيف الأحمال عن المواطنين واجب وطني ودستوري، منذ سنوات والحلم يكبر بداخلنا عن شعاع النور في آخر النفق، فطال بنا السفر، وخلص الزاد، وانحنى الضهر، واشتد النفق ظلامًا، وشخصت الأبصار لرب العالمين، ولاحول ولا قوة إلا بالله.

[email protected]