رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

حكاوى

أعتقد أنه آن الأوان لأن تتم المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، ومصر لعبت على مدار السنوات الماضية جهداً مكثفاً وبدبلوماسية هادئة من أجل الوصول إلى هذه المصالحة الفلسطينية، وازدادت هذه الرؤية المصرية بشكل واضح منذ الحرب الإسرائيلية البشعة على غزة فى 7 أكتوبر الماضى. ومن خلال الرؤية المصرية الثاقبة فى هذا الملف كانت مصر ولا تزال تواجه تحدياً كبيراً فى منع تصفية القضية الفلسطينية ومنع تهجير الفلسطينيين، وإصرار شديد على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
المراقب للأحداث والوقائع يدرك تماماً أنه لا مفر عن المصالحة الفلسطينية فى ظل هذه الأوضاع المترددية، وفى ظل جرائم الاحتلال الصهيونى. وأعتقد أن المصالحة الفلسطينية تفوِّت الكثير من كوارث إسرائيل التى ترتكبها فى حق الشعب الفلسطينى، وتفويت الفرصة على تل أبيب لوقف الحرب والدخول فى مفاوضات مباشرة.. والأمر يستدعى بكل قوة أن تكون الإرادة الفلسطينية على قلب رجل واحد، لوقف هذه المهازل التى ترتكبها إسرائيل، لأن خلافات الفصائل الفلسطينية تعرقل الكثير من الأمور. فهذه الخلافات، تعود نتائجها السلبية بالصالح العام للاحتلال الصهيونى، الذى يستغلها أسوأ استغلال وتعطيل تفعيل حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
القادة الفلسطينيون سواء فى السلطة أو الفصائل المختلفة لديهم القناعة أن إسرائيل تصر على تعطيل مشروع الدولة، وأمد الحرب الدائرة حالياً الذى طال، يهدف بالدرجة إلى حرب إبادة وتصفية القضية الفلسطينية. ولذلك يجب فوراً وقف أية خلافات بين هذه الفصائل وتكون يداً واحدة بدلاً من حالة التشرذم، أولاً لوقف الحرب، وثانياً للسير طبقاً للرؤية المصرية الثابتة التى لا تتغير من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.. والحقيقة أن مصر قامت بأدوار كثيرة فى هذا الشأن من أجل توحيد الفصائل لتفويت الفرص التى تمنحها للاحتلال بهده الخلافات التى لا تنتهى. والتوحد الفلسطينى يجب ألا يفسده أى فصيل لضمان توحيد الرؤية والتصدى بكل قوة للاحتلال.. ولإيمانى الشديد بأن إسرائيل التى لا تريد إقامة الدولة الفلسطينية، تسعى بكل الوسائل والسبل لإحداث الفُرقة والوقيعة بين جميع الفلسطينيين. وهنا بات من الضرورى على جميع الفصائل تفويت الفرص على إسرائيل . وأعتقد أن تقريب وجهات النظر بين الفصائل بات الآن أكثر جدية، بدلاً من تعقيد الأمور بهذا الشكل المزرى.
العالم كله الآن يؤيد الرؤية المصرية بشأن القضية الفلسطينية، فقد أجبرت هذه الرؤية الدنيا كلها على احترامها، بل إن دولاً أعلنت مؤخراً اعترافها بالدولة الفلسطينية، وهذا يستوجب ضرورة أن تكون الفصائل الفلسطينية على قلب رجل واحد، وألا تسود الفتنة بينهم حتى يتم تفويت الفرص على الاحتلال، ومن أجل وقف الحرب الدائرة، ومن أجل الدخول فى مفاوضات سريعة تمهيداً لتفعيل حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية.