رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

ربما ارتبطت المهرجانات عند البعض بأنها ملتقى لعروض الأزياء، واستعراضات النجوم والفنانات، ولكن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة كان حريصا منذ إنطلاقه قبل 8 سنوات على أن يغير هذه الصورة الذهنية ويكون له طابع مميز في الأهداف والمناخ العام، بداية من اختيار المكان وهي مدينة أسوان الساحرة التي شهدت على عظمة المرأة الفرعونية وشموخها، وأصبح المهرجان في غضون سنوات قليلة نافذة فنية وثقافية هامة وضرورية في منطقتنا العربية، لإقامة مسابقات سينمائية تتضمن كل ما يخص أفلام المرأة.
ولم يكتف مهرجان أسوان بأنه تجمع سينمائي يمنح الجوائز، لكنه أشبه ما يكون بموسم للفن والجمال، حيث تعقد على هامشه ندوات وورش تدريب للشباب، فضلا عن أنه فرصة لتعريف الجمهور وخاصة جيل الشباب بسينما المرأة .  
ويكتسب مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، الذي تنطلق دورته الثامنة يوم 20 أبريل الجاري، أهمية كبيرة على مستوى الترويج السياحي لمدينة أسوان، خاصة في ظل تكريمه نجمة عالمية مثل الفنلندية ألما بويستي، التي ترشحت هذا العام لجائزة جولدن جلوب، ووجود سينمائيين وسينمائيات من دول مثل فنلندا وبولندا والتشيك وسويسرا والنمسا والهند وآسبانيا وروسيا إلى جانب تواجد عربي من تونس والمغرب ولبنان والسعودية والعراق. 
ومن المنتظر أن يشهد المهرجان تمثيلا دبلومسيا مهما من خلال وجود سفراء الاتحاد الأوروبي، وتونس، والمغرب، وفنلندا، وقنصل السودان بأسوان، ما يؤكد أن المهرجان أشبه بمنصة للحوار بين الشرق والغرب، فالمهرجانات السينمائية فرصة لتعزيز قيم السلام والحرية والمحبة والمساواة والحفاظ عليها.
ومن أبرز ما يميز مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، عن غيره من المهرجانات هو إهتمامه بالشباب، إذ أنه يدرك جيدا طبيعة دوره كمتنفس للشباب في أقصى جنوب مصر، حيث تقل فرص التدريب وتعلم فنون السينما المختلفة، لذلك كان المهرجان حريصا منذ إنطلاقه على تدريب الشباب من الجنسين على صناعة الفيلم السينمائي. 
ولابد أن ندرك أن المهرجانات السينمائية بشكل عام لها أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني، حيث تستفيد العديد من الشركات والمؤسسات من مثل هذه الفعاليات التي تعزز العلاقات بين الدول وتساهم بشكل غير مباشر في الحركة السياحية، لذلك لابد من تضافر كافه جهود مؤسسات الدولة لدعم مهرجان أسوان ماديا وإعلاميا، إذ أنه يعد من أهم المهرجانات السينمائية في مضمونه، وأكثرهم تميزا في موقعه الجغرافي، فأسوان جمعت بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر، وكانت ومازالت موقعا مدهشا يعبرعن الفنون المصرية، من عهد الفراعنة وحتى وقتنا هذا، فالحضارات لا يمكن أن تزدهر بدون الفنون.