عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

بعد نقل 276 موظفاً

آثار مهملة وجثامين مكشوفة بمقابر ما قبل التاريخ فى سهل القاع السيناوي

جانب من الآثار المهملة
جانب من الآثار المهملة في سهل القاع

مازالت تتوالى عواقب نقل الأمين العام لنحو 276 موظفًا من سيناء من آثاريين وإخصائى ترميم وإخصائى مساحة وأملاك وإداريين وأمن معظمهم عناصر على درجة عالية من الكفاءة والخبرة بالعمل بسيناء مما أدى إلى فراغ فى العناصر البشرية المؤهلة بهذه المناطق 

ويشير خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان عضو المجلس الأعلى للثقافة لجنة التاريخ والآثار، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية إلى أن أهل منطقة عيون موسى يشتكون من عدم تواجد آثاريين بالمنطقة، وقد أعلنت الآثار فى 10 فبراير 2018 عن افتتاح المنطقة للزيارة بعد أعمال ترميم وتطوير لمنطقة عيون موسى تكلفت فى المرحلة الأولى 3 ملايين جنيه، تضمنت ترميم وصيانة 7 آبار مع إنشاء تندات وممشى للآبار وتجهيز عشش ومحلات لأهل المنطقة لبيع المشغولات اليدوية للزوار بسيناء ومحافظة السويس.

وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية وقتها إلى أن المرحلة الأولى تضمنت أيضًا تجهيز المدخل الرئيسى للمنطقة وتنفيذ منظومة إضاءة على أحدث النظم العلمية مع نظم إضاءة حديثة للمظلات والأفران التراثية.

وأكد أنه تم تفعيل رسوم التذاكر وطبعها لزيارة منطقة آثار عيون موسى استعدادًا لاستقبال الزائرين، أول أبريل 2018، إذ تراوحت أسعار التذاكر بين 40 جنيهًا للسائح الأجنبى و20 جنيهًا للطالب الأجنبى، بينما بلغت 10 جنيهات للزائر المصرى و5 جنيهات للطالب مع إعفاء طلاب المدارس والجامعات وذوى الاحتياجات الخاصة.

ويوضح «ريحان» أنه لم يحدث أى شىء مما صرح به رئيس قطاع الآثار المصرية بالوزارة حيث لم تفتتح منطقة عيون موسى للزيارة ولا الأهالى تسلموا محلات وكان هناك مفتش آثار مقيم بالمنطقة يشرف عليها ولكن بعد نقل الأثاريين هجرت تمامًا وكأنها لا تتبع الآثار ويشتكى الأهالى من هذا الإهمال بأنها كانت مصدر رزق لهم قبل الترميم، ولكن بعد الترميم تم إغلاقها وإهمالها مما سيؤدى إلى ردمها وضياع الملايين التى أنفقت عليها.

ويتابع الدكتور ريحان بأنه نتيجة نقل الآثاريين وندرة مفتشى الآثار أصبح من الصعب المرور على المواقع الأثرية حتى أهملت وتركت وقامت حملة الدفاع عن الحضارة بتصوير آثار ما قبل التاريخ بسهل القاع شمال مدينة طور سيناء عن طريق منسقيها بطور سيناء والتى تؤكد أنها مهملة وبها بقايا جثامين مكشوفة لوحوش الصحراء مما ينم عن عدم مرور أى آثارى عليها منذ فترة طويلة وهذا طبيعى نتيجة نقص الآثاريين.

وقد قامت بالعمل فى آثار هذا السهل بعثة أمريكية لآثار ما قبل التاريخ برئاسة الدكتورة أنجيلا كلوز وكشفت بها عن مبان دائرية بها بقايا بشرية وهى المهملة الآن ولا توجد عليها أى حماية من أسوار أو حراس بالمنطقة وكأنها خارج نطاق الآثار. 

وهذه المنطقة تقع فى نطاق الآثار وتخضع لقانون حماية الآثار 117 لسنة 1983 إخضاع بالقرار رقم 328 لسنة 2002 بمساحة 1000.300م 

ونوضح أن هذه المبانى المهملة هى مبان حجرية يطلق عليها أهل سيناء النواميس وأثبتت الدراسات المختلفة أنها تعود إلى عصر البرونز المبكر، ويعتقد أنها آثار خاصة بسكان سيناء الأصليين فلقد كشف عالم الآثار البريطانى بالمر عام 1869 عن مجموعة من هذه النواميس قرب عين حضرة (طريق كاترين – نويبع) وقرب نويبع وقد عثر بها على رؤوس سهام ودبابيس نحاس، وكشف روزنبرج عام 1967 عن مجموعة أخرى قرب عين حضرة، وهذه النواميس تشبه خلايا النحل متجمعة وشكلها دائرى يتراوح قطرها ما بين 2.5 إلى 4م وارتفاعها 3م، مبنية من بلاطات مسطحة كبيرة من أحجار غير منحوتة ويرجّح بالمر أنها معسكرات محصنة لأقوام يعتمدوا على رعى الأغنام استخدموا المساحات المفتوحة بين هذه الدوائر للأغنام والقطيع.

وبالتواصل مع الدكتور أيمن العشماوى رئيس قطاع الآثار المصرية لم يرد على ما اثاره الدكتور ريحان.