رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوقاف الفيوم تواصل تنفيذ الندوات الدعوية بالمساجد الكبرى

الندوات الدعوية بالمساجد
الندوات الدعوية بالمساجد

عقدت مديرية الأوقاف بالفيوم برئاسة الدكتور محمود الشيمي وكيل الوزارة، عدد من الندوة بالمساجد، تحت عنوان: "من الكليات الست حفظ المال"، ضمن الخطة الدعوية للمديرية.  

   يأتي هذا في إطار الدور التثقيفي ونشر الفكر الوسطي المستنير الذي تقوم به مديرية الأوقاف بالفيوم، وذلك في إطار خطة المديرية خلال شهر رجب الفضيل.  

   جاء ذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وبحضور الدكتور محمود الشيمي وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم ومديري إدارات الأوقاف الفرعية، وبمشاركة ‏نخبة من كبار العلماء ‏والأئمة المميزين، وذلك بعد الانتهاء من آداء صلاة العشاء بالمساجد الكبرى. 

  العلماء: المال من المقاصد السامية التي أحاطها الدين بالعناية والحفظ  

 وخلال  الندوات أكد العلماء على أن المال من الكليات الست والمقاصد الكلية السامية التى أحاطها ديننا الحنيف بالعناية والحفظ والرعاية والصيانة، إذ يحذر الحق سبحانه وتعالى من أكل أموال الناس بالباطل، فيقول (عز وجل): «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا» (النساء: 29-30)،ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): «إن رجالا يتخوضون فى مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» (رواه البخارى)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به» (أخرجه أحمد)،ويقول (صلى الله عليه وسلم): «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار، قالوا: فإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: وإن قضيبا من أراك، قال ذلك ثلاث مرات» (رواه مسلم). ولحفظ المال شُرع حد السرقة، وشرع الضمان، والكفالة، والوكالة، والحجر لحق المال، كما تضمن حد الحرابة حفظ المال أيضًا، ونبهنا الشرع الحنيف إلى كتابة الدين، والوفاء به، وبالأمانات. 

  وأشار العلماء إلى أن عاقبة الحرام وخيمة فى الدنيا والآخرة، فقد ذكر نبينا (صلى الله عليه وسلم): «الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمدّ يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذّى بالحرام، فأنّى يُستجاب له ؟!» (رواه مسلم). وحرمة المال تتحقق بكل طريق غير مشروع منها الغش نوعًا أو كمًا، كيلا أو ميزانًا، أو مقياسًا، وأشد أنواع الغش حرمة وخطرًا على المجتمعات ما يتعلق بحياة الناس وأقواتهم وغذائهم وعلاجهم، فمن غش فى شيء من ذلك وهو يعلم أن غشه فيه مؤد للقتل فهو قاتل عمدًا، وإن كان يدرك أنه مضرٌ بصحة الناس وغير صالح للاستهلاك الآدمى فأدى إلى القتل، فهو قاتل قتلًا شبه عمد. ومن أشد صور الحرام كل مال يتحقق بطريق الرشوة أو الاختلاس أو أكل حقوق الآخرين من عامل أو أجير أو غيرهما، إذ يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) فى الحديث القدسى الذى يرويه عن رب العزة (عز وجل): «ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَومَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أعْطَى بى ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حُرًّا فأكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى منه ولَمْ يُعْطِ أجْرَهُ» (صحيح البخاري)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): «لَعَنَ اللَّه الرَّاشِى وَالْمُرْتَشِى» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)،مع تأكيدنا أن ضياع المال إهمالاً كضياعه إفسادًا فكلاهما ضياع على كل حال، فكلُّ من قصّر فى حماية المال العام أو تسبب فى إتلافه أو إفساده أو ضياعه فهو آثم شرعًا.  وختامًا نؤكد أن الاعتداء على المال العام أشد إثمًا وجرمًا وخطرًا من المال الخاص لكثرة الأنفس والذمم المتعلقة به، فالأمانة فيه أشد، والمسئولية فيه أعظم.