رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة

من أكثر الأحاديث التى تأثرت بها فى حياتى حديث الرسول: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق، حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر»، ومن الأقوال الراسخة فى الذاكرة «الشهم فى الود، شهم فى الخصومة، ولا خير فى مرئ إذا خاصم فجر»، نتعلم من السنة ومن اقوال الحكماء فى شق الخصومة أن للخصومة قواعد وحدودًا من يخالفها يكون فاجرًا وبالتبعية منافقًا.

ففى الروايات وزمن الأساطير قيل فى الخصومة «اخترْ خصومك كما تختارُ أصدقاءك، لا تخضْ كلَّ معركة تناديك، ولا تشترك بكل جدال يدور، يستحيل أن تدخل مخاضةً من طين، وتخرج منها نظيفاً !، الانسحابُ أحياناً ترفُّعٌ، وليس هروباً»، خلاصة القول: يجب على الانسان ان يختار من البداية، موقعه من الاعراب فى عمله وفى حياة الاخرين، فانت من تضع قواعد اللعبة مع الاخرين، فعند وضع القواعد حافظ على أن يكون موقعك فى الطرف الذى لا يحمل أى صفة من صفات النفاق، وحافظ على أن تكون شريفًا فى الخصومة، فاذا اختلفت مع شخص فلتبارزه فى العلن لا فى الخفاء.

فى العصور القديمة اشتهر العرب بالمبارزة، سواء بالسيف، او بالكلمات، فكان الشعراء يتجمعون ويتبارون فى إلقاء الشعر الذي، كان يحمل مناهج تشرح للأجيال القادمة، كيف تكون الخصومة بشرف، ولكن فى العصر الذى نعيش فيه، أصبحت الخصومة تخلو من كل معانى الرجولة والشرف، والتى وصلت إلى حد الفجر.

رسالتي: إذا كان لك خصم فعامله بشرف، وخصالك أنت ولا تتوارى وراء الكلام المعسول، وتطعنه فى ظهره، فهذا ليس من الرجولة، وكما أمرنا الرسول ﷺ، كن شهما فى الخصومة، لا تكن حلو اللسان قليل الإحسان، ليست كل المعارك بالضرورة الخروج منها فائز، ولكن احياناً الخسارة بشرف تكون أنبل وأفضل من المكسب المرهون بخداع وخيانة، نصيحتى لمن هم يفجرون فى الخصومة، لا تفرحوا بمكاسب وقتية لأنها انتصارات زائفة، وبمجرد أن تنجلى الحقيقة ستدفعون الثمن.