رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

باختصار

جزار غزة.. لقب استحقه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو عن جدارة، وسوف يحفره التاريخ باللون الأحمر فى صفحة داكنة السواد لدراكولا العصر، صاحب الرقم القياسى فى القتل والتدمير وارتكاب جرائم الحرب واغتيال الآمنين والاعتداء على حقوق الإنسان ومحاولة ابتلاع وطن بالكامل ومحوه من فوق الخريطة.

قطاع غزة الذى تحول إلى مقبرة مفتوحة تعد الأكبر تاريخيًّا، وإلى سجن مفتوح لأكثر من 2 مليون فلسطينى يتعرضون إلى تطهير عرقى وسط صمت حكومات المجتمع الدولى.

جاءت صرخة الرئيس الفلسطينى محمود عباس بمناسبة التضامن مع اليوم العالمى للشعب الفلسطينى مدوية فى محاولة لإفاقة عالم دخل «الفريزر» أمام أحداث ساخنة امتد لهيبها إلى عنان السماء، وفجرت أرضها غير المستقرة براكين إذا لم تخمد فى مهدها فسوف تمتد لتحرق العالم أجمع.

وكشف «عباس» أن قطاع غزة يتعرض لتهديد وجودى واستهداف متعمد وممنهج للمدنيين، وأنه لا دولة فى غزة، ولا دولة دون غزة، لأن التصعيد الخطير فى المنطقة سببه غياب الحقوق وتجاهلها.

فى سياق متصل مازالت الضغوط المصرية الأردنية مستمرة بغرض تواصل الهدنة لتدخل المد الثالث على طريقة «4-2-4» حيث جاء حتى الآن على ثلاث هدن متوالية فى محاولة عربية بدعم أمريكى لتدخل فى هدنة مفتوحة تكون بداية الاحتكام إلى صوت العقل ونزع فتيل البارود وقفًا لنزيف الدم، وحماية للمنطقة كلها من انفجار محتوم بسبب جرائم الإبادة الجماعية ومحارق النازى الصهيونى.

وفى المقابل ورغم سعى الاحتلال الدؤوب للإسراع قدمًا فى الانتهاء من صفقة الأسرى التى دقت عنقه ليستجيب للتهدئة إرضاءً للجبهة الداخلية والرفض الشعبى والهلع الذى أصاب اليهود، إلا أنه فى الوقت ذاته مازالت تصريحات رئيس وزراء التتار الجدد نتنياهو ووزير دفاعه تؤكد أن بعد الهدنة هناك حربًا لا محالة سوف تقضى من وجهة نظرهم على ما بقى من صمود أبناء غزة!

ولازال الحلم اليهودى بعمليات التهجير لإنهاء الصراع وتصفية القضية الفلسطينية قائمًا ويداعب اليهودى على حساب دول الجوار، رغم صرامة الموقفين المصرى والأردنى فى هذا الشأن بالتحديد وتأكيدات مصر المستمرة برفض التهجير والنزوح وتصفية القضية الفلسطينية.

صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت إن رئيس الوزراء اليهودى فشل فى مواجهة حماس طوال السنوات الأخيرة، وفى نفس الوقت حقق الرئيس عبد الفتاح السيسى مكاسب دبلوماسية عظيمة، وأنه فى كل مواجهة بين دولة الاحتلال وحماس يتم استدعاء الرئيس السيسى والدولة المصرية، حيث إنها الوحيدة القادرة على تحديد التفاهمات بين الجانبين، وأن مصر الوحيدة هى القادرة على الحل فى كل مرة.

وقالت الصحيفة التى تدس السم فى العسل، إن مصر وإسرائيل لابد أن يفكرا فى العمل معا داخل غزة بعيدا عن حركة حماس، فى إشارة لاستدعاء مصر ليكون القطاع تحت السيطرة المصرية، وبالطبع الهدف الخبيث معلوم.

باختصار.. اليهود كما قلنا يجيدون اللعب بدور الذئب الماكر المخادع الذى لا يكل ولا يمل لأنه لا دين عنده ولا أخلاق، حيث ادعى محلل إسرائيلى مجدد إلى أن مغادرة أهالى غزة مصلحة إقليمية، فى إشارة للعودة مجددًا لنغمة التهجير كونه الهدف الأسمى لإنهاء الصراع من وجهة نظرهم.

ساحى ليفى المحلل اليهودى قال إنه يجب أن نضع مخططًا من أجل تهجير أهالى غزة لدول المنطقة ضمن حركة يهودية تم تأسيسها تحت عنوان «الهجرة الإنسانية لسكان غزة»، مشيرا بمنتهى الخبث إلى أن دولة الاحتلال يجب أن تضغط على مصر حتى تقبل بفكرة تهجير الفلسطينيين إليها، كمرحلة مؤقتة قبل سفرهم لتركيا أو السعودية أو دول أخرى ترغب فى استقبالهم، ويبررون ذلك بأنه لوقف جرائم حماس التى تدافع عن الأرض والعرض فى مواجهة محتل غاصب! 

وحمل المحلل اليهودى مصر السبب تجاه ما يحدث فى قطاع غزة، لأنها رفضت استقبال الفلسطينيين على أراضيها تمهيدًا لنقلهم لأى دول أخرى.

محاولات جس النبض اليهودية من فترة لأخرى تعنى أن الفكرة راسخة رغم حائط الصد المصرى العنيد.

وأخيرا يواصل الاحتلال استفزازه لمصر من خلال إعلانه عن إقامة مستوطنة يهودية على مقربة من الحدود المصرية، والخطة تم مناقشتها والموافقة عليها وستكون على بعد 70 كيلو مترًا جنوب بئر سبع وتحتوى على 1100 شقة و200 غرفة فندقية، وستكون مركزًا للخدمات الإقليمية بجانب المركز السياحى فى نفس المنطقة وتحمل اسم «انتسانا».

تبقى كلمة.. مصر ستبقى جبهة الصمود العربية فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى، وستظل الشقيقة الكبرى الداعمة للوحدة العربية وللتراب العربى.. عاشت فلسطين عربية وستبقى عربية على مر التاريخ.

[email protected]