جمع الصدقة في المسجد
يسأل الكثير من الناس عن جمع الصدقة في المسجد، أجابت دار الإفتاء المصرية، لا بأس بذلك متى دعتِ الحاجة إليه، على أن يتم ذلك دون تشويشٍ أو مرورٍ بين المصلين؛ لحديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ، فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ الْخُبْزِ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَخَذْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ. رواه أبو داود وغيره.
يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾ [التوبة: 60]، فقد بينت هذه الآية المصارف التي تصرف إليها الزكاة، وأنها على سبيل الحصر ثمانية مصارف، وذكر من بينها الغارمين، وهم الذين عملوا الديون وتعذر عليهم أداؤها، روى أبو داود وابن ماجه والترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لذي دَمٍ مُوجِعٍ».
وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز شرعًا للسائل أن يعطي أخاه المدين من أموال زكاته، كما يجوز لباقي إخوته وسائر أقاربه إعطاء زكاتهم إليه لسداد ما عليه من ديون ما دام محتاجًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رواه أحمد والنسائي والترمذي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض