رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

جلس صديق مع صديقه أمام شاشة التلفاز، وإذ ظهرت على الشاشة صورة هذا الزميل القديم لهما، قال أحدهم للآخر «يا ليتنا كنا صورناه زمان، فاكر شكله أول ما حضر إلينا النادى كان لابس إيه؟».
كثيرا ما نسمع تلك العبارة من بعض الناس عن بعض
المشاهير فى مختلف المجالات. وفى كثير من الأحيان تأتى من باب «إننى لا يعجبنى العجب» ولكن فى أحيان أخرى يكون لتلك العبارة أسباب أخرى، ولعل أهم تلك الأسباب أن الكلام الذى يقوله هذا الشخص الذى ظهر فجأة على الشاشة كان يختلف عن كلامه زمان، أو أنه أيام ما كان معهم كان فقيرا لا يملك الملابس المناسبة، والآن يلبس أغلى الماركات العالمية والساعات، ولا يعير شعور الناس اهتماما، وهم مازالوا على ما هم فيه من حاجة وعدم قدرتهم الحصول على متطلبات الحياة الضرورية لهم ولأبنائهم. وليعيش هذا الشخص الذى أصبح من المشاهير بموجب استراتيجية، وهى
قلب الحقائق وتصغير الكبير وتكبير الصغير حسب الشخص الذى يبرر أخطاءه أو الذى يظهر ويضع تحتها خطوطا بكل الأنواع، طالما كان هذا الشخص لا مصلحة معه. أما أصحاب المصالح من هذا المشهور فيمدحون أخطاءه ويحولونها إلى براعة، وكله بثمنه. ومن
الطبيعى بعد ذلك أن يكون على تلك الهيئة التى عليها من لبس وساعات وخلافه، خاصة إن كان هذا الأشياء فى الغالب هدايا.
لم نقصد أحدًا.