تعرّف على "آداب التثاؤب" وأسبابه وعلاجه
التمسك بالسنة من صفات المتقين.. قالت دار الإفتاء "آداب التثـــاؤب" إذا أراد الإنسان أن يتثاءب فعليه أن يكظم ما استطاع، بأن يمسك على فيه، فيبقيه مغلقًا بحيث لا ينفتح، لحديث: «التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» (رواه مسلم)، فإن لم يستطع إبقاء فمه مغلقًا فليضع يده على فيه، فيغطي فاه بيده، لحديث: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» (رواه مسلم).
2- لا يشرع الاستعاذة من الشيطان عند التثاؤب، لأنه لم يذكر عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ولا عن صحابته.
وفي صحيح البخاري، روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له، يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليردن ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان».
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قال ابن بطال: إضافة التثاؤب إلى الشيطان، بمعنى إضافة الرضا والإرادة، أي أن الشيطان يحب أن يرى الإنسان متثائبًا لأنها حالة تتغير فيها صورته فيضحك منه، لا أن المراد أن الشيطان فعل التثاؤب.. وقال النووي: أضيف التثاؤب إلى الشيطان لأنه يدعو إلى الشهوات، إذ يكون عن ثقل البدن واسترخائه وامتلائه، والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك، وهو التوسع في المأكل، قوله: فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ـ أي يأخذ في أسباب رده، وليس المراد به أنه يملك دفعه، لأن الذي وقع لا يرد حقيقة. انتهى.
وليس عندنا ما يمكن الجزم به في بيان سبب ما يحصل لك من التثاؤب عند القراءة خاصة، إلا أن أهل العلم ذكروا أن التثاؤب يحصل من الشيطان، ومن الامتلاء، وثقل البدن، وأن علاجه يكون بالتقليل من أسبابه، وعليك أن تستمر في الحرص على أن يكون مطعمك طيبًا حلالًا وأن تثق بالله وتلازم الأذكار والاستعاذة بالله تعالى، فإن الله سبحانه وتعالى سيحفظك ويعافيك مما تكره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض