حكاية نجم من الأساطير.. عندما غدروا بـ مارادونا وقال "أشعر بإنهم بتروا ساقي"
كرة القدم دائما ما يكون لها وجه مظلم، قد يقلب حياة أفضل النجوم على مستوى العالم ويحول شهرته ونجوميته إلى كابوس، بعدما كان ملكا متوجا تتغني بإنجازاته وبطولاته الجماهير العاشقة للساحرة المستديرة حول العالم.
ونستعيد في هذا التقرير ذكرى أحد أشهر المواقف للوجه المظلم لكرة القدم والذي حدث مع النجم الأسطوري دييجو مارادونا عندما تعرض للخيانه مع منتخب بلاده الأرجنتين في بطولة كاس العالم نسخة 1994، والتي تعد آخر بطولة لمارادونا مع راقصو التانجو.
نسخة كأس العالم 1994 لن تُقام بدون مارادونا
قبل بطولة كاس عالم 94 التي نُظمت في أمريكا، بحث وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر ، عن كيفية إنجاح وإخراج البطولة في أفضل شكل ولفت الأنظار بأي ثمن، وذلك لإن أمريكا حينها لم تكن تهتم كثيرا بكرة القدم ولم تكن اللعبة الشعبية الأولي آنذاك.
لذلك رأي كيسنجر أن نجاح البطولة سيعتمد على وجود نجم يخطف أنظار الجماهير، رغم أن هذه النسخة كانت تتوهج بالعديد من اللاعبين أمثال "كلينسمان، روماريو، روبيرتو باجيو، وغيرهم".
وكان حينها دييجو مارادونا يعيش مابعد فترة الإيقاف التي تعرض لها سنة 91، بإيقافه 15 شهر، ثم جلوسه موسمين دون ممارسة كرة القدم، وفكرة عودته للملاعب ومشاركته في هذه النسخة قد تحتاج لمعجزة نظرا لوزنه الزائد بطريقه هائلة..
ولكن أصر هنري كيسنجر علي تواجد مارادونا في البطولة مع الأرجنتين، وبالفعل أتقنع مارادونا وبدأ في الاستعداد قبل شهرين من البطولة، وكان يحتاج حينها لفقدان أكثر من 25 كيلو في أقل من شهرين، ولم يكن هناك أي حل غير تناول أدوية حرق للدهون الممنوعة طبيًا.
ومع إصرارا وزير الخارجية الأمريكية أبرم رئيس الفيفا حنيها إتفاقًا مع مارادونا بعدم تعرضه لفحص المنشطات خلال البطولة نهائيًا، وبالفعل تناول النجم الأرجنتيني هذه العقاقير وشارك في دور المجموعات وتمكن من إبهار العالم، حتي باتت الأرجنتين أحد المنتخبات المرشحة للفوز بالبطولة.

عندما غدروا بـ مارادونا
ولكن الحياة دائما لا تمنحك كل شئ، ففي آخر مباراة لدور المجموعات، تفاجَئ مارادونا بدخول أحد الأطباء إلي أرضية الملعب متجهًا نحوه مباشرة ليأخذه خارج المستطيل لإجراء فحص طبي، وبالفعل أجري الكشف وتم ثبوت تناوله للعقاقير الممنوعة ليتم اعلان شطبه تمامًا، ثم خرجت الارجنتين من دور الـ16، وينهى مارادونا مسيرته مع بلده بشكل مؤسف.
وترددت الأقاويل بعد ذلك أن السبب وراء خيانة مارادونا رغم إتفاقه مع رئيس الفيفا ووزير الخارجية الأمريكية أن رئيس الفيفا چواو هافيلانج كان صاحب جنسيه برازيلية، وكان لديه تخوف من استمرار مارادونا مع الأرجنتين وبالتالي سيهدد فوز البرازيل بالبطولة وبالتالي غدر بمارادونا وخرج منتخب الأرجنتين من البطولة وفاز منتخب البرازيل بالفعل بهذه النسخة.

خطاب مارادونا التاريخي بعد تعرضه للخيانة
ألقى دييجو مارادونا أصعب خطاب في حياته بعد هذه الواقعة وقال: "لقد وعدت أولادي أن لا أبكي، لكن لا أستطيع، لقد خانوني، غدروا بي، أنا الآن أشعر بأنهم بتروا لي ساقي".
وكتبت حينها سيدة أرچنتينة رسالة شهيرة محتواها كالتالي: "لم أشاهد زوجي ماغ يبكي في حياته إلا عندما قاموا بشطبك، زوجي لم يبكي من أجلي لكنه بكى من أجلك".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض