الأنبا موسى بحث عن الله فوجده وتحوَّلَ لقديس
الأنبا موسى، كان عبدًا أسودًا شريرًا، فعل كل ما يُخزي الإنسان، "سرق وزنا وأزهق أرواحًا" كان يأكل ويشرب بشراهة، إلى أن تغيرت حياته وتاب وتدرج من راهب إلى مُعلم ثم كاهن فقديس، إلى أن استشهد ودُفن بجوار معلمه في دير البرموس في وادي نطرون.
حياة الأنباء موسى:
القديس الأنبا موسى الأسود، وُلد في إثيوبيا سنة 332 م، كان عبدًا لرجل يعبد الشمس، وكان جسده يتميز بالصلابة والقوة، إلا أن أخلاقه كانت سيئة، هرب من سيده وعاش فترة في عمره وهو لا يأبه بالخير أو الشر، بل كان يفعل كل ما يحلو له، وقت ما يريد، وأصبح رئيسًا لعصابة لصوص.
بحث عن الله ليعرف ذاته:
رغم كل ما كان يفعله من شرور، كان موسى يرفع وجهه للسماء ويتحدث لها كالإله، طالبًا أن تدله على ذاته، ولكنه لم يتلق إجابة، وذات يوم سمع من يقول له أن رهبان برية شيهيت يعرفون الله فقرر أن يذهب إليهم.
هناك التقى القديس إيسوذوروس قس الإسقيط، الذي عندما رآه خاف من منظره، إلا أن موسى طمأنه بأن لا يخاف وأن هدف زيارته التعرف على الإله الحقيقي، فأتى به إلى القديس مكاريوس الكبير فكلمه عن السيد المسيح والتجسد والفداء فآمن، فعمده وقبله راهبًا.
الإيمان حوله لقديس:
عاش القديس موسى بعد الإيمان حياة روحية قوية، وعندما كان الشيطان يحثه على الرجوع للخطايا، كان يذهب إلى القديس إيسوذوروس معلمه ويخبره، وكان يعزيه ويشجعه ويعلمه كيف يتغلب على حيل الشياطين.
استشهاد الأنبا موسى:
ذهب ذات مرة مع الشيوخ إلى القديس مكاريوس الكبير، فقال القديس مكاريوس إني أرى واحدًا فيكم، له إكليل الشهادة فأجابه الأنبا موسى: "لعلى أنا لأنه مكتوب كل الذين يَأْخُذُونَ بالسيف، بالسيف يَهْلِكُونَ" (مت 26: 52).
عندما عاد الأنبا موسى إلى الدير، لم يلبث طويلًا حتى هجم البربر على الدير في غارتهم الأولى سنة 407م، فقال للإخوة: "من شاء منكم أن يهرب فليهرب" فقالوا له: وأنت لماذا لا تهرب يا أبانا، فقال لهم: "أنا أنتظر هذا اليوم منذ سنين عدة" وأنهوا حياته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض