رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمجد مصطفى يكتب: القلب يعشق كل جميل.. لخصت حياة بيرم التونسى

بوابة الوفد الإلكترونية

«القلب يعشق كل جميل».. عمل غنائى خالد تأليف الشاعر الكبير بيرم التونسى وألحان الموسيقار الكبير وصاحب المدرسة الكلاسيكية المصرية الرصينة رياض السنباطى. ذلك العمل الغنائى الذى تتجول كلماته بداخل كل من يستمع إليها، وتوقظك، وتجعل مشاعرك تنتفض، تبكيك، تقشعر لها الأبدان، إنها حالة شعورية خالصة.. لخص فيها الشاعر الكبير بيرم التونسى علاقته برب العالمين، خاصة المقاطع التى يقول فيها:

اللى صدق فى الحب.. قليل وإن دام يدوم يوم ولا يومين.. واللى هويته اليوم دايم وصاله دوم، لا يعاتب اللى يتوب ولا فى طبعه اللوم، واحد مافيش غيره ملا الوجود نوره.. دعانى لبيته لحد باب بيته، وأما تجلى لى بالدمع ناجيته.. كنت أبتعد عنه.. وكان ينادينى ويقول مسيرك يوم تخضع لى وتجيلي.. طاوعنى يا عبدى.. طاوعنى أنا وحدى.

مالك حبيب غيرى قبلى ولا بعدى

أنا اللى أعطيتك من غير ما تتكلم

وأنا اللى علمتك من غير ما تتعلم

واللى هديته إليك لو تحسبه بإيديك

تشوف جمايلى عليك من كل شىء أعظم.. سلم لنا تسلم.

هذه الكلمات عبرت خير تعبير عن بيرم.. ثم تطرق إلى حياته بعد أن زار الكعبة الشريفة، فى صور جمالية تجعل من يستمع إليها كما لو أنه أمام فيلم سينمائى أو مشاهد درامية.. تلك الكلمات والجمل التى جعلت الجميع فى حالة روحانية وشاعرية مع رب العالمين.. هذا العمل الغنائى عبر فيه بيرم عن ملايين من البشر فى الشرق، والغرب، وهذه قيمة الشاعر الكبير عندما يكتب للعامة قبل المثقفين.

ثم جاء دور رياض السنباطى، عميد المدرسة المصرية فى التلحين، وقدم صورة موسيقية، جعلتك تبدو وكأنك فى رحلة نغم، تشعر مع الإيقاع الذى اختاره للعمل وكأن هناك خطاوى تسير نحو البيت المعمور، نحو مكة المكرمة.. هذا إلى جانب الجمل الموسيقية التى تفيض بالصوفية، والحنين، والشوق إلى مغفرة رب كريم. خاصة أن بيرم التونسى صور بكلماته رحلة من حيث يتواجد، إلى أن يصل الأراضى المقدسة.. ووصل به الأمر أن صوّر الجنة كما تخيلها.

وكان «السنباطى» المعبر موسيقيا عن تلك المحطات من العصيان إلى الغفران.

أما السيدة أم كلثوم فكان صوتها بمثابة طائر يغرد بهذه الكلمات والألحان، ولا يوجد على وجه الأرض صوت يستطيع أن يحمل هذا اللحن إلى الناس بكل ما يحمله من مشاعر من العبد إلى رب العالمين فهذا اللحن كما حكى قصة بيرم التونسى فهو أبكى رياض السنباطى، وكم توقف أثناء تلحينه لهذا العمل بسبب فيض مشاعره وهطول دموعه، لأن الكلمات كما ذكرت نعم حكت قصة بيرم التونسى، كما أنها عبرت عن مشاعر الملايين منا، وبالتأكيد كان منهم رياض السنباطى.

«القلب يعشق كل جميل» تلك الأغنية التى نستدعيها كلما جاء موسم الحج إلى بيت الله الحرام.. فهى تعبر عن كل مشتاق..

واختتم هنا بمقطع آخر للأغنية:

مكة وفيها جبال النور.. طالة على البيت المعمور

دخلنا باب السلام.. غمر قلوبنا السلام

بعفو رب غفور

فوقنا حمام الحما.. عدد نجوم السما

طاير علينا يطوف.. ألوف تتابع ألوف

طاير يهنى الضيوف.. بالعفو والرحمة

واللى نظم سيره.. واحد مافيش غيره

دعانى لبيته.. لحد باب بيته

وأما تجلى لى.. بالدمع ناجيته